أثر الرضا الوظيفي على إنتاجية الأفراد في العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ٢٩ مايو ٢٠١٦
أثر الرضا الوظيفي على إنتاجية الأفراد في العمل

الرضا الوظيفيّ

يعتبرُ تحقيقُ الرّضا الوظيفيّ أحدَ أهمّ المقوّمات والركائز التي تقفُ وراءَ نجاح العمل في المنظّمات المختلفة، بغضّ النظر عن طبيعة وميدان عملها، سواء المنظّمات الاقتصاديّة، أو الاجتماعيّة، أو السياسيّة، أو الثقافية وغيرها، وذلك من منطلق أنّ القوى العاملة تشكّل حجر الأساس في أيّ عمل، وأنّ استثمارَ هذه القوى ينعكس بصورةٍ إيجابية على جودةِ مخرجات العمل، سواء المنتجات، أو الخدمات، أو تقارير الأعمال وغيرها، كما ينعكسُ على نتائج الخطط التي تمّ وضعها، وتتحقّق بالتالي الأهدافُ المرجوّة من العمليّة الإداريّة.


قبل الحديث عن أثر الرضا الوظيفيّ على إنتاجيّة الأفراد في العمل، لا بدّ من تسليط الضوء على مفهوم الرضا الوظيفي، واستعراض أبرز أشكاله، حيث يدلّ هذا المفهوم على حالةٍ من القَبول والراحة والأمان التي يشعر بها الموظّف في بيئة العمل، وتنتج عن عدة حوافز وقرارات إداريّة، بحيث تكون هذه القراراتُ لصالح الموظّف، وتنعكس بصورة مباشرة على ولائه وانتمائه، وتزيد بالتالي من إنتاجيّته، ومن جودة المخرجات التي يقدمّها.


أثر الرضا الوظيفي على إنتاجية الأفراد

هناك علاقة طرديّة وثيقة بين كلٍّ من الرضا الوظيفيّ وإنتاجيّة الأفراد، فكلما زادَ الرضا الوظيفيّ لدى الموظف زادت إنتاجيته وجودة الخدمات التي يقدّمها، ويتمثّلُ ذلكَ فيما يلي:

  • إعطاء الموظّف حقوقه من الناحية الماديّة، أي تقاضيه راتباً جيّداً ومناسباً مقابلَ العمل الذي يقدّمه في المنظمة، سيؤدّي حتماً إلى اكتفائهِ ماديّاً، حيثُ لا يضطرّ للبحثِ عن عمل آخر خلال اليوم لتحسين دخلِه، وبالتالي تتركّز جهوده وتُحشد طاقاته من أجل هذا العمل، ويقدّم بالتالي عملاً أفضل.
  • التعامل الجيّد مع الموظّف يزيد من دافعيّته وقابليّته للعمل، مما يزيدُ من حجم إنتاجيّته، وذلك من خلال الكلمة الطيّبة، والشكر والتقدير، وبإنصافِه عند التقييم، ومنحه الدرجةَ الوظيفيّة التي يستحقّها.
  • وجود بيئة عمل صحيّة وسليمة خالية من المخاطر والضوضاء والمؤثّرات السلبية، من شأنها أنْ تزيدَ من رضا الأشخاص وتركيزهم في العمل، وبالتالي تحسّن من إنتاجهم.
  • رضا الأفراد عن عملهم يعزّز من قدرة المؤسّسات على تحقيق أهدافها خلال وقت قياسيّ، ويُقلّل من التحدّيات التي تواجهُها وتتسبّب في ضياع الوقت والجهد.


إذاً، لا بدّ من توافقِ المهامّ المطلوبةِ من الشخص مع إمكانيّاته ومهاراته وميوله، وذلك للحصول على الرضا والرغبة في العمل، وبالتالي التوصّل إلى النتائجِ المطلوبة، كما تقعُ على عاتق الإدارة مسؤوليّةُ تعزيز مفاهيم الرضا الوظيفيّ في المنظّمات، من أجل تحقيق الاستثمار الأفضل في الموارد البشريّة المتاحة.

اقرأ:
107 مشاهدة