أسباب مشكلة قلة أعداد السكان في بعض المناطق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ١٨ مايو ٢٠١٦
أسباب مشكلة قلة أعداد السكان في بعض المناطق

توزيع السكان

يختلف توزيع السكان من منطقة إلى أخرى تبعاً لعدد من العوامل، بعضها تُسمّى عوامل طاردة للسكان، أي تُشجّع الناس على الهجرة منها، وأخرى جاذبة للسكان؛ أي تُشجّع الناس على الهجرة إليها. تنقسم هذه العوامل إلى قسمين: عوامل طبيعية، وعوامل بشرية، والتي ستكون محور حديثنا في هذه المقالة.


العوامل المؤثرة في التوزيع السكاني

عوامل بشرية

تتعدد العوامل البشرية التي تؤثر على توزيع السكان ومنها نوع النشاط الاقتصادي، والاستقرار الأمني في المنطقة، وتوفر طرق المواصلات، والعوامل الفنية والتقنية، والتي تُشجّع على جذب السكان إلى منطقة، أو طردهم منها، سنعطي نبذة عن عاملين من العوامل المذكورة كالتالي:

  • نوع النشاط الاقتصادي: حيث يعتبر أحد العوامل الرئيسيّة المؤثّرة في جذب السكان للمنطقة أو طردهم منها، على سبيل المثال نجد أن عدداً كبير من السكان يتركزون في مدن المَناطق الصناعية، نتيجة توفّر فرص العمل والخدمات فيها، كما هو الحال مع أغلب مدن الدول الصناعية في القارة الأوروبية، ويلعب النّمط الزراعي السائد في المنطقة دوراً في تحديد الكثافة في المنطقة؛ فالمناطق التي تمتاز بنمط الزراعة الواسعة يكون عدد السكان فيها قليلاً لاعتمادهم على الآلات الزراعية الحديثة كمناطق زراعة القمح في أمريكا الشمالية، أما المناطق التي يسود فيها نمط الزراعة الكثيفة، فهي تتّصف بالكثافة السكانية، كونها تعتمد على الأيدي العاملة بشكل كبير، كالمناطق التي يزرع فيها الأرز في الصين، إضافة إلى أنّ توافر الموارد الطبيعية في منطقة ما يزيد من التركز السكاني فيها، كمنطقة الراند في جنوب أفريقيا التي يتوفر فيها الماس والذهب وكذلك الحال مع منطقة الخليج العربي التي يتوفّر فيها النفط، والعكس صحيح مع المناطق التي تقل فيها الثروات الطبيعية.
  • الحروب والنزاعات: حيث يقلّ عدد السكان في المناطق التي تَشهد حروباً ونزاعات لعدم توفر الأمن فيها، وتأثر الوضع الاقتصادي بها، فتجبر عدداً كبيراً منهم على الانتقال لأماكن أكثر أمناً واستقراراً، كانتقال عدد من الفلسطينيين إلى دول الخليج على سبيل المثال.


عوامل طبيعية

تتعدّد العوامل الطبيعيّة المؤثّرة في توزيع السكان، إلا أن أكثرها تأثيراً هي طبيعة التضاريس في المنطقة، ومدى القرب والبعد عن المسطحات المائية، وطبيعة المناخ السائد فيها، فلو أخذنا كيفيّة تأثير التضاريس على التوزيع السكاني، فإننا نجد أن المناطق الجبلية شديدة الانحدار يقل عدد السكان فيها بشكل كبير لصعوبة البناء عليها، وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، إضافةً إلى صعوبة الحركة والتنقل عليها، على عكس المناطق السهليّة التي تجذب أعداداً كبيرةً من السكان.