أعراض الإيدز الأولية ومتى تظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ٢٤ أكتوبر ٢٠١٦
أعراض الإيدز الأولية ومتى تظهر

مرض الإيدز

يُعتبر مرض الإيدز من أكثر الأمراض المُزمنة الشّائعة في هذا العصر، والتي تُشكّل خطراً على حياة الفرد؛ لأنّه ينتج عن فيروس يؤثّر على عمل الجهاز المناعيّ داخل جسم الإنسان عن طريق تدمير خلايا الدَم البيضاء من النّوع CD4 T، فيُقلّل من قدرته على التَصدّي لمُسبّبات الأمّراض، كالفيروسات، والجراثيم، والفطريات وغيرها التي كان بإمكان الجسم التَصدّي لها، فيُصبح الجسم أكثرَ عُرضةً للإصابة بأمراض خطيرة منها مرض السّرطان، نتيجةً لذلك يُسمّى بفيروس نقص المناعة (بالإنجليزية:Human Immunodeficiency Virus).


يُشكّل مُصطلح مُتلازمة نقص المَناعة المُكتَسب (بالإنجليزية: Acquired immunodeficiency syndrome) تعريفاً لمرض الإيدز في مراحله الأكثر تقدُّماً، وبالتّالي، ليس كلّ شخص يحمل فيروس HIV يُعتبر مُصاباً بالإيدز.[١]


أعراض مرض الإيدز

تختلف أعراض الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ والإيدز حسب المَراحل المُختلفة للمرض:


الأعراض الأولية

غالباً ما تظهر الأعراض الأولية (بالإنجليزية: Primary infection أوAcute HIV) بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ بشهرٍ أو شهرين، وتكون مُشابهة لأعراض الإنفلونزا العاديّة، لكنّها سُرعان ما تختفي بعد أسابيعَ قليلة من الإصابة به، ومنها:[٢]

ومن الجدير بالذّكرأنّه على الرّغم من أنّ الأعراض قد تكون بسيطةً، إلا أنّ أعداد الفيروسات تكون عاليةً في الدَّم، وفرص انتقال العدوى في هذه المرحلة تكون أكبر منها في المراحل القادمة.


مرحلة الكُمون السريريّة

بعد المرحلة المُبكّرة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ ينتقل المرض إلى مرحلة تُسمّى مرحلة الكُمون السريريّة (بالإنجليزية:CLINICAL LATENCY STAGE). خلال هذه المرحلة قد لا تظهر أيّة أعراض على الأشخاص المُصابين بفيروس نقص المناعة البشريّ أو قد تكون الأعراض خفيفةً، إلا أنّ المُصاب يكون قادراً على نقل العدوى للآخرين. يمكن أن تستمرهذه المرحلة لعشر سنوات في حال عدم تلقّي علاج مُضادّ للفيروس، وفي بعض الأحيان قد يتطوّر المرض بشكل أسرع، أمّا بالنّسبة للأشخاص الذين يتناولون علاجاً لفيروس نقص المناعة فمن المُمكن أن تستمرّ هذه المرحلة لعشرات السّنوات.[٣]


يعمل فيروس نقص المناعة في هذه المرحلة على تدمير خلايا الدّم البيضاء (CD4 T) تدريجيّاً وببطء، ويكون عدد هذا النّوع من الخلايا عند الشّخص الطبيعيّ ما بين 450-1400 خليّة لكل ميكرولتر، إلا أنّ عددها عند المُصاب بفيروس نقص المناعة ينخفض كثيراً عن المُعدّل الطبيعيّ، ممّا يُعرّض الشذخص للإصابة بمُختلف أنواع العدوى، ويجعله أكثر عرضةً للإصابة بالإيدز.[٤]


الإصابة بالإيدز

في هذه المرحلة المُتأخّرة يضعُف جهاز المناعة ويُصبح المُصاب بفيروس نقص المناعة البشريّ مُصاباً بمرض الإيدز.[٥] وتحدث الإصابة عندما ينخفض عدد خلايا الدّم البيضاء من النّوع CD4 T إلى أقلّ من 200 خليّة لكل ميكرولتر، كما يُمكن تشخيص الإصابة بمرض الإيدز إذا أُصيب الشخص ببعض الأمراض، مثل الكابوسي ساركوما، أو الالتهاب الرئويّ.


قد لا يتمكّن المُصاب من معرفة أنّه قد أُصيب بفيروس نقص المناعة البشريّ إلا عند ظهور الأعراض الآتية:[٥]
  • التعرّق الليليَ
  • الإسهال المُتكرّر.
  • الشّعور بالتّعب الشّديد.
  • الحُمّى المُتكرّرة التي تمتدّ لأكثر من عشرة أيام.
  • كدمات أو نزيف غير مُبرّر.
  • انتفاخ الغدد الليمفاويّة في الفخذ أو الرّقبة بشكل كبير.
  • بقع أرجوانيّة على الجلد.
  • خَدَر وضعف الأطراف.
  • التهابات فطريّة في الفم والحلق أو المهبل.
  • ضيق في التنفّس.


أعراض الإيدز عند لأطفال

مُعظم حالات إصابة الأطفال بمرض الإيدز تحدث عن طريق انتقال الفيروس من الأمّ إلى الطّفل خلال الحمل، أو عن طريق الرّضاعة الطبيعيّة، وفيما يأتي أكثر الأعراض ظهوراً:[٦]

  • عدم تطوّر النموّ وقلّة الوزن.
  • افتقاد المهارات الطبيعيّة المُتوقّعة للأطفال في هذه المرحلة العُمريّة.
  • اضطرابات في الجهاز العصبيّ، وصعوبة المشي، والأداء المُتدنّي في المدرسة.
  • الاصابات المُتكرّرة بأمراض الطّفولة، مثل التهاب الأذن، ونزلات البرد، واضطراب في المعدة، والإسهال.
  • الإصابة بالأمراض الانتهازيّة التي نادراً ما تُؤثّر على الطّفل الطبيعيّ، لكنّها تُعتبر مُميتة لطفلٍ لا يعمل جهازه المناعيّ كما يجب، مثل: الالتهاب الرئويّ النّاتج من الفيروس المُضخِّم للخلايا (CMV)، والالتهاب الرئويّ الخلاليّ (LIP)، والقلاع الفمويّ، والطّفح النّاتج عن الالتهابات الفطريّة.


طرق العدوى

تحدث العدوى بمرض الإيدز من خلال الطّرق الآتية:[٧]

  • الاتّصال الجنسيّ، وهو أهمّ أسباب الإيدز، ويُمكن الإصابة بعدوى فيروس الإيدز عن طريق اتّصال جنسيّ مهبليّ، أو فمويّ، أو شرجيّ مع شريك يحمل فيروس نقص المناعة البشريّ؛ حيث ينتقل الفيروس عبر الدّم والمَنيّ والسّوائل المهبليّة.
  • نقل الدَّم أو مُشتقّات الدَّم التي تُعطَى لإنسان عن طريق الحَقن بالوريد.
  • استخدام إبر الحَقن الملوّثة بفيروس نقص المناعة البشريّ، وقد يحدث هذا عند المُشاركة بحُقن المُخدِّرات.
  • ينتقل فيروس نقص المناعة من الأمّ للطّفل أثناء الحمل أو الرّضاعة الطبيعيّة.
  • قد ينتقل فيروس نقص المناعة البشريّ في حالات نادرة عن طريق زرع أعضاء، أو أنسجة، أو عن طريق أدوات طبيب الأسنان إذا لم يتم تعقيمها كما ينبغي.
ومن الجدير بالذّكر أنّ فيروس نقص المناعة البشريّ يجب أن يدخل الجسم عبر سوائل الجسم، مثل دم مُلوّث، أو سائل مَنيّ مُلوّث، أو إفرازات مهبليّة مُلوّثة. من هنا، فإنّ الإصابة بعدوى فيروس الإيدز لا تحصل من خلال اتّصال يوميّ عاديّ مع شخص مُصاب بفيروس الإيدز، مثل: العِناق، أو القُبلة، أو مُصافحة اليد.


عوامل الخطر

فيما يأتي بعض السلوكيّات والحالات التي قد تزيد من احتمال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ:[٨]

  • مُمارسة الجنس دون اتّخاذ إجراءات وقائيّة.
  • الإصابة بمرض جنسيّ آخر، مثل مرض الزهريّ (السّفلس)، والهربس وغيرها.
  • التّشارك في استعمال المُحاقن، والإبر، والأدوات المُلوّثة، ومحاليل المُخدِّرات التي تُعطى بالحُقن.
  • التعرّض لنقل الدَم، أو للحقن، أو لإجراء طبيّ يتطلّب ثقب الجلد أو اختراقه دون اتّخاذ الاحتياطات اللّازمة ومُراعاة شروط السّلامة.
  • التعرّض لوخزةٍ بإبرة دون قصدٍ، خاصّة لدى العاملين في الحقل الصحيّ.


الوقاية

يُمكن الوقاية من انتقال العدوى بفيروس نقص المناعة البشريّ من خلال اتّخاذ الاحتياطات الآتية:[٨]

*الاستخدام الصّحيح والمُستمرّ للعازل الذكريّ والأنثوي خلال مُمارسة الجنس. 
  • إجراء اختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ والأمراض الجنسيّة وتقديم المشورة حولها.
  • الخِتان الطبيّ للذّكور؛ ممّا يُقلّل من خطر العدوى بفيروس نقص المناعة البشريّ المنقولة عن طريق الاتّصال الجنسيّ بنسبة 60% تقريباً.
  • التزام الشّخص المُصاب بفيروس نقص المناعة البشريّ بنظام علاجيّ فعّال مُضادّ للفيروسات القهقريّة.
  • اتّخاذ تدابير الوقاية من قِبَل العاملين في مجال الرّعاية الصحيّة عقب تعرّضهم لوخز الإبر في مكان العمل، وطلب المشورة الطبيّة، وإجراء الإسعافات الأوليّة واختبار فيروس العوز المناعة البشريّ.
  • التخلّص من انتقال فيروس العوز المناعيّ البشريّ من الأمّ إلى الطّفل، ويمكن الوقاية من انتقال الفيروس في هذه الحالة بشكلٍ كامل تقريباً إذا ما وُفِّرت للأم والطّفل الأدوية المُضادّة للفيروسات القهقريّة خلال المراحل التي يُمكن للعدوى أن تنتقل فيها.
  • استخدام معدّات الحقن المُعقّمة.


التشخيص

الفحص المُبكّر أمرٌ بالغ الأهميّة مع فيروس نقص المناعة البشريّ من أجل وضع خطّة للعلاج في حال وجود إصابة، وتجنّب انتقال العدوى للآخرين. اختبارات الدَم هي الوسيلة الأكثر شيوعاً لتشخيص فيروس نقص المناعة البشريّة (HIV)، وهو الفيروس الذي يُسبّب مُتلازمة نقص المناعة المُكتسب (الإيدز). الهدف من هذه الاختبارات التحقّق من وجود الأجسام المُضادّة للفيروس في دمّ الأشخاص المُصابين. ومن أهمّ هذه الاختبارات ما يأتي:[٩]

  • اختبار إليزا (بالإنجليزية: ELISA): وهو فحص الطّرق المناعيّة الإنزيميّة (بالإنجليزية: enzyme-linked immunosorbent assay)، إذا كان هناك شكّ في إصابة شخص ولكن نتيجة الفحص كانت سلبيّة يجب إعادة الفحص بعد مدّة تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر؛ وذلك لأنّ الجسم لا يبدأ بإنتاج الأجسام المُضادّة فور الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّ، لذا من المُمكن أن تكون النّتيجة سلبيّة رغم وجود إصابة بالعدوى.
  • الاختبارات المنزليّة: الفحص المنزليّ الوحيد المُعتَمد من قبل إدارة الغذاء والدّواء الأمريكيّة هو (Home Access Express Test) ويُباع في الصيدليّات.
  • اختبارات اللُّعاب: يتمّ استخدام قطعة من القطن للحصول على اللُّعاب من داخل الخدّ، يتم فحص العيّنة لتظهر النّتائج خلال ثلاثة أيام، وينبغي تأكيد النّتائج الإيجابيّة مع اختبار الدم.
  • اختبار التّحميل الفيروسيّ (بالإنجليزية: Viral Load Test): هذا الاختبار يقيس عدد الفيروسات في الدم، ويُستخدم لقياس مقدار التقدّم المُحرَز أثناء العلاج، أو الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة في وقت مُبكّر، ويعتمد هذا الفحص على ثلاث تقنيات تُستخدَم للكشف عن فيروس نقص المناعة البشريّ باستخدام تسلسل الحمض النوويّ (DNA) التي ترتبط خصّيصاً مع الحمض النوويّ الموجود في الفيروس.
  • اختبار البُقعة الغربية (بالإنجليزية: Western Blot): وهو اختبار دم حسّاس جدّاً يُستخدَم لتأكيد النّتيجة الإيجابيّة لاختبار ELISA.


العلاج

حتّى الآن لا يوجد علاج يقوم بشفاء مَرضى الإيدز شفاءً تاماً، لكن يوجد أدوية ومُسكّنات تقوم بعمليّة إبطاء تطوّر المرض، والحد من أعداد فيروس نقص المناعة البشريّ، وجعل حياة المريض أفضل.[١٠]


التعايش مع الإيدز

فيما يأتي أهمّ النّقاط التي يجب على مُصاب الإيدز اتّباعها للمُحافظة على حياة صحيّة له وللمُحيطين به:[١٠]

  • الالتزام بتناول الأدوية التي تُوصَف من قِبَل الطّبيب وعدم التوقّف عن تناولها.
  • اعتماد نظام غذائيّ صحيّ يعتمد على الخضار والفاكهه الطّازجة.
  • تجنّب بعض الأطعمة التي قد تتسبّب بالإصابة بأنماط العَدوى المُختلفة التي يصعُب على جهاز المَناعة مقاومتها عند المُصاب بالإيدز، كالأطعمة غير المَطهوَّة جيّداً وغير المُعقّمة.
  • الحرص على أخذ اللّقاحات المُختلفة مثل: لقاح الإنفلونزا، ولقاح الالتهاب الرئويّ وغيره من اللّقاحات بعد استشارة الطّبيب.


المراجع

  1. "HIV/AIDS", Medline Plus,26-3-2015، Retrieved 22-10-2016. Edited.
  2. Mayo clinc stuff (21-7-2015), "HIV/AIDS"، MayoClinic, Retrieved 22-10-2016. Edited.
  3. "SYMPTOMS OF HIV", aids.gov, Retrieved 22-10-2016. Edited.
  4. "HIV & AIDS Health Center", WebMD,26-2-2015، Retrieved 22-10-2016.
  5. ^ أ ب Jennifer Robinson, MD (26-2-2015), "Understanding AIDS/HIV -- Symptoms"، WebMd, Retrieved 22-10-2016. Edited.
  6. Laura J. Martin, MD, MPH (16-10-2016), "Children With HIV and AIDS"، WebMd, Retrieved 22-10-2016. Edited.
  7. "الإيدز"، Webteb، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2016.
  8. ^ أ ب "الإيدز والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري"، منظمة الصحة العالمية، 11-2014، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2016. بتصرّف.
  9. "AIDS Diagnosis", University of California San Francisco Medical Center, Retrieved 22-10-2016. Edited.
  10. ^ أ ب إيناس القدومي (8-12-2013)، "الإيدز بين العلاج والتعايش"، الطبي، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2016. بتصرّف.
اقرأ:
233 مشاهدة