أعراض مرض تحسس القمح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢٧ مايو ٢٠١٨
أعراض مرض تحسس القمح

مرض تحسس القمح

يمكن تعريف مرض تحسس القمح (بالإنجليزية: Celiac Disease) على أنّه مرض مناعيّ ذاتيّ يتمثل بمهاجمة جهاز المناعة للنتوءات المجهريّة أو الأهداب المعروفة علمياً بالزُغَابَة المعويّة (بالإنجليزية: Villi) الموجودة في الأمعاء الدقيقة، وعندما تُهاجَم هذه النتوءات فإنّها تتلف، ولا تستطيع الأمعاء الدقيقة امتصاص المواد الغذائية من الطعام، وهذا ما تترتب عليه معاناة المصاب من سوء التغذية، ومضاعفات شديدة أخرى، ويجدر التنبيه إلى أنّ هذا الداء وهذا التفاعل الذي يُبديه الجسم لا يحدث إلا في الحالات التي يتناول فيها المصاب البروتين المعروف بالجلوتين (بالإنجليزية: Gluten)، وهو البروتين الموجود في القمح، والشعير، وكثير من الحبوب، وهو المسؤول عن إعطاء المرونة للعجينة، وعليه يمكن القول إنّ داء تحسس القمح يتمثل بتفاعل الجسم بطريقة مبالغٍ فيها لتناوله الجلوتين. ومن الجدير بالذكر أنّ هناك نسبة كبيرة من الأشخاص المصابين بهذا المرض، إذ يُقدّر عدد الأمريكيين المصابين به بما يُقارب ثلاثة ملايين.[١]


أعراض مرض تحسس القمح

في الحقيقة تتراوح الأعراض كثيراً بين المصابين، وكذلك تختلف الأعراض التي تظهر على المصابين الأطفال عن الأعراض التي تظهر على المصابين البالغين، ويمكن تصنيف هذه الأعراض كما يأتي:[٢]

  • أعراض الإصابة لدى الأطفال: يمكن تقسيم الأعراض التي تظهر على المصابين الأطفال بحسب أعمارهم كذلك، وفيما يأتي بيان ذلك:
    • الأطفال دون الثانية من العمر: وغالباً ما تظهر على هذه الفئة من المصابين أعراض الاستفراغ، والإسهال المزمن، وانتفاخ البطن، وفشل في النموّ، وضعف الشهية، وتراجع في صحة العضلات.
    • الأطفال فوق السنة الثانية: أمّا هذه الفئة من المصابين فغالباً ما يُعانون من التهيجيّة، والإسهال، والإمساك، وفقدان الوزن، وتأخر الوصول إلى مرحلة البلوغ، وقصر القامة، وبعض أعراض المشاكل العصبية مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (بالإنجليزية: Attention deficit hyperactivity disorder)، والصداع، ونوبات من الصرع أو التشنّجات، بالإضافة إلى مشاكل في العضلات.
  • أعراض الإصابة لدى البالغين: يمكن القول إنّ أكثر الأعراض والعلامات التي تظهر على البالغين المصابين بداء تحسس القمح، هي الإسهال، والشعور بالتعب والإعياء العام، وفقدان الوزن، وإلى جانب ذلك قد يُعاني المصابون من الانتفاخ، والغثيان، والاستفراغ، والإمساك، وآلام البطن، وظهور الغازات، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ أكثر من نصف المصابين بداء تحسس القمح من البالغين تظهر عليهم أعراض لا تتمثل باضطرابات في الجهاز الهضميّ، ويمكن إجمال أهمّها فيما ياتي:
    • فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، وغالباً ما يُعزى لعوز الحديد.
    • مشاكل في العظام قد تصل إلى مرحلة المعاناة من الهشاشة (بالإنجليزية: Osteoporosis).
    • التهاب الجلد الحلئي الشكل (بالإنجليزية Dermatitis herpetiformis)، ويُعتبر داءً جلدياً يُسبّب التبثّر، والحكة، والطفح الجلديّ وخاصة على الكوعَين، والرّكبتين، والجذع، والأرداف، وقشرة الرأس.
    • مشاكل وتلف مينا الأسنان.
    • ظهور قروح الفم.
    • الصداع، والشعور بالإعياء العام.
    • آلام المفاصل.
    • الشعور بحرقة المعدة وارتداد الحمض.
    • تراجع وظيفة الطحال.
    • مشاكل الجهاز العصبيّ، والتي غالباً ما تتمثل بالشعور بالخدر والوخز في اليدين والقدمين، مع احتماليّة المعاناة من اضطرابات التوازن، والإصابة بالمشاكل الإدراكيّة.


الأطعمة الخاصة بمرضى تحسس القمح

في الحقيقة لا يُعدّ الأمر سهلاً عند انتقاء الطعام للمصابين بمرضى حساسيّة القمح، فكثير من الأطعمة تحتوي على الجلوتين، ولكن يمكن القول إنّ الالتزام بالتعليمات الموصاة بما يتعلق بطبيعة الطعام ينتج عنه شفاء الأمعاء الدقيقة، وغالباً ما يستغرق هذا الأمر مدّة قد تصل إلى ستة شهور لدى الأطفال، في حين قد يحتاج الأمر إلى سنوات عديدة حتى تلتئم الأمعاء الدقيقة لدى البالغين والكبار. وفي ظل هذا الكلام يمكن تقسيم الأطعمة الخاصة بمرضى تحسس القمح كما يأتي:[٣]

  • المكونات التي يجدر تجنبها: القمح، والحنطة، والبرغل، والشيقم، والشعير، والسميد، والدقيق. وهناك بعض المكونات التي يجدر بالمصاب تجنّبها إلا في حال وجود معلومة خلوّه من الجلوتين على المنتج، ومنها الصلصة، والخبز المحمّص، ورقائق البسكويت، والكوكي، والفطائر، والخبز، والحبوب، والجعة، وبدائل اللحوم والأسماك، والباستا، والنقانق، واللحوم المعالجة عامةً.
  • الحبوب التي يُسمح بتناولها: التابيوكا، والكينوا، ودقيق الذرة، والأروروت، والقطيفة، والحنطة السوداء، والأرز.
  • الأطعمة الصحية التي يُنصح بتناولها: معظم مشتقات الألبان، والفواكه، والخضروات وخاصة النشوية مثل الذرة والبطاطا الحلوة والبازلاء، إضافة إلى العدس والفاصولياء، وكذلك اللحوم والدواجن والأسماك الطازجة غير المغطاة بالخبز.


مضاعفات الإصابة بتحسس القمح

في الحالات التي يُترك فيها المصاب بتحسس القمح دون علاجٍ، فإنّه قد يُعاني من بعض المشاكل الصحيّة، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • سوء التغذية: وذلك بسبب تعرّض الأمعاء الدقيقة للتلف كما بيّنّا، وتجدر الإشارة إلى أنّ مضاعفات سوء التغذية كبيرة، منها فقدان الوزن، وفقر الدم، ومن المضاعفات التي قد تظهر عند الأطفال قصر القامة وبطء النموّ.
  • فقدان الكالسيوم وتراجع الكثافة العظميّة: إنّ سوء امتصاص الكالسيوم وفيتامين د يتسبب بترقق العظام، وهذا ما تترتب عليه معاناة المصاب من الكساح في حال كان في مرحلة الطفولة، وهشاشة العظام في حال كان في مرحلة البلوغ.
  • العقم أو الإجهاض: قد يتسبب نقص فيتامين د والكالسيوم بمشاكل على مستوى الجهاز التناسليّ.
  • عدم القدرة على تحمل اللاكتوز: قد يتسبب داء تحسس القمح بمعاناة المصاب من عدم القدرة على تحمل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose intolerance) فيُعاني من أعراض الإسهال وآلام البطن بعد تناوله لمشتقات الألبان المحتوية على اللاكتوز. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المصابين يتخلّصون من هذه المشكلة بعد شفاء الأمعاء الدقيقة، ولكنّ بعضهم الآخر يظل مصاباً بعدم تحمّل اللاكتوز.
  • السرطانات: تزداد احتماليّة المصابين بمرض تحسس القمح الذين لا يلتزمون بالنمط الغذائيّ المحدد لهم بالمعاناة من بعض أنواع السرطانات، بما فيها لمفوما الأمعاء الدقيقة، وسرطان الجهاز الهضميّ.


المراجع

  1. "What Is Celiac Disease?", www.webmd.com, Retrieved April 16, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Celiac disease", www.mayoclinic.org, Retrieved April 16, 2018. Edited.
  3. "Celiac Disease: More Than Gluten Intolerance", www.healthline.com, Retrieved April 16, 2018. Edited.