أنواع الشرك الأكبر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٥
أنواع الشرك الأكبر

الشّرك الأكبر

الشّرك هو ضدّ التّوحيد، وهو نوعان شرك أكبر وشرك أصغر، فأمّا الشّرك الأكبر فهو يتضمّن كلّ فعل كرّس العبادة لغير الله تعالى أو يتضمّن جحود ما أوجب الله تعالى من الأمور المعلومة مثل الصّلاة والصّيام، وتحليل ما هو معلوم تحريمه بالدّين مثل شرب الخمر والزّنا أو طاعة المخلوق في معصية الخالق، أو صرف العبادة لغير الخالق، مثل الأولياء والوزراء والعلماء والاستغاثة بهم، ودعائهم من دون الله تعالى، أو استحلال ما حرّم الله، ومساواة غير الله بالله بما يتعلّق بصفاته.


أنواع الشّرك الأكبر

الشّرك بالرّبوبيّة

الله سبحانه وتعالى هو وحده المعطي والمانع والخافض والرّافع والمعزّ والمذلّ، فمن آمن بقدرة أحد غير الله سبحانه وتعالى بذلك فقد أشرك شركاً أكبر بربوبيّته، وهو إمّا أن يكون شرك تعطيل وهو من أسوأ أنواع الشّرك، ويكون كشرك فرعون عندما قال { أنا ربّكم الأعْلى } أو بإنكار خلق الله للكون، والقول بإنه جاء صدفةً، أو بإنكار وجود القدر أو البعث، أو أن يكون شرك أنداد وهو شرك مع يجعل مع الله إلهاً آخر كإعطاء حق التّشريع والتّحريم لغير الله تعالى، أو دعوى تأثير النّجوم والهياكل بالكون.


الشّرك بالأسماء والصّفات

وهو يكون شرك تعطيل بإنكار أسماء الله عزّ وجل وصفاته وبتعطيل الله عن كماله المقدّس، أو شرك أنداد بإثبات صفات الله في غيره من المخلوقات كإثبات صفة المحيط والباري لغيره، وإدخاله إلى علم التنجيم والعرافة، أو الاستغاثة بغير الله تعالى بالسّحر والسّحرة، أو أن يكون بوصف الله سبحانه وتعالى بصفات خلقه كشرك اليهود الأكبر، وقولهم إن الله سبحانه وتعالى فقير ويده مغلولة.


الشّرك في توحيد الألوهيّة

وهو أن يجعل المرء مع الله ندّاً في محبّته ودعائه وعبادته، أو خوفه مثل عابدي الأصنام وعابدي الجن وغيرهم، وقد يكون شركاً بالدّعاء قال تعالى: (ولا تدْع من دون اللّه ما لا ينفعك ولا يضرّك فإن فعلْت فإنّك إذا مّن الظّـالمين * وإن يمْسسْك اللّه بضرّ فلا كاشف له إلاّ هو) صدق تعالى، فمن يدعو من دون الله ويستغيث به فقد يكون قد أغضب الله تعالى وأشرك به، أو قد يكون شرك النيّة والإرادة والقصد، وهو من أراد بعمله غير وجه الله ونوى غير التّقرّب إليه، أو أن يعمل أعمالاً صالحة ابتغاء رياء النّاس ورضاهم من دون الله تعالى، أو أن يعمل صالحاً يقصد به مالاً، أو أن يعمل صالحاً لوجه الله ولكن يكون على عمل يكفّره تكفيراً يخرجه من الإسلام، أو أن يكون شرك طاعة وهو طاعة غير الله تعالى في تحريم ما أحلّ الله وتحليل ما حرّم، اتّباعاً للرؤساء وابتغاءً لرضاهم، أو أن يكون شرك محبّة بأن يحبّ المرء إلهاً غير الله أو مع الله تعالى ويبجّله، أو أن يكون شرك خوف بأن يخاف العبد من غير الله كأن يخاف من غير الله من أن يصيبه بضرر، أو ما يشاء الله أو أن يترك المعروف ويتّبع المنكر خوفاً من النّاس أو من الحكّام، أو أن يكون شرك توكّلاً فالتّوكّل هو نصف الدّين كمن توكّل على غير الله في رزقه وعيشه أو من توكّل على الأموات والطّواغيت في طلب نصرهم ومطالبهم.