أهمية الأخلاق في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٦ ، ١٤ يناير ٢٠١٦
أهمية الأخلاق في الإسلام

الأخلاق

الأخلاق جمع كلمة خُلق وهي في اللُّغة تعني الطَّبيعة والسَّجيّة والطَّبع الذي عليه الإنسان، وهي مكنوناته الدَّاخليّة وطباعه الخفيّة، أمّا الأخلاق اصطلاحًا فهي طبيعة النَّفس الإنسانيّة الثّابتة التي لا تتغيّر مع الظُّروف والحالة الاجتماعيّة والتي ينتج عنها صُدور أفعالٍ؛ فإذا كانت هذه الأفعال محمودةً من قِبل النّاس والمجتمع والأعراف قيل عنها أخلاقًا حسنةً، أمّا إذا كانت أفعالًا منبوذةً يمقتها المجتمع والنّاس قيل عنها أخلاقًا سيئةً.


الرَّسول صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه:"إنّما بُعثتُ لأتمم الأخلاق"؛ فالإسلام جاء ليُكمل بناء الأخلاق الحسنة ويُضيف عليها ويُحرّم ما كان سيئًا منها ومذمومًا؛ فالإسلام أكّد على أخلاقٍ كانت منتشرةً في الجاهليّة كإطعام الطّعام، ونُصرة المظلوم، وفكّ الأسير، وحماية الأعراض، وردّ الأمانة، والإحسان إلى الغريب وعابر السّبيل، وإكرام الضّيف، وغيرها من الأخلاق الكريمة.


التحلّي بالأخلاق الحسنة يأتي من التّربية الصّالحة من قِبل الأبوين والمدرسة، أو عن طريق التَّخلُق؛ أي تعويد النّفس على التّحلي بخُلقٍ ما حتى يصبح جزءًا أصيلًا من النّفس البشريّة مع التّوسل لله بالدُّعاء الذي علّمنا إيّاه الرّسول صلى الله عليه وسلم:"اللهم اهدِني لأحسنِ الأخلاق، لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَها، لا يصرِفُ عني سيِّئها إلا أنت".


أهميّة الأخلاق في الإسلام

يُمكن أنّ نلمس أهميّة الأخلاق في ديننا الحنيف من خلال:

  • الغايّة من البعثة المُحمديّة نشر الإسلام وإكمال وتأكيد مكارم الأخلاق؛ فالأخلاق الحميدة والأفعال الصّائبة هي الدّليل على هويّة الإنسان المسلم، فالعقيدة والانتماء الدِّينيّ لا يُرى بالعين وإنّما يُلمس بالأفعال.
  • الأخلاق ليست مجرّد أفعال يُحمد عليها الإنسان بين النّاس وإنّما هي عبادةٌ يتقرّب بها العبد لله وينال عليها الأجر والثواب من عنده.
  • الأخلاق أهمّ مؤشرٍ على بقاء الدّولة والأمم؛ فكم من أممٍ زالت ومُحيت عن وجه الأرض بسبب سوء أخلاقها كما حدث مع قوم لوط وغيرهم من الأمم الهالكة.
  • التّعامل بالخُلق الحسن سببٌ لنشر المحبة والمودّة بين النّاس ودفع العداوة والقضاء على الكراهيّة.
  • نشر الفضيلة بين النّاس ومحاربة الرَّذيلة ومساوئ الأخلاق التي تتسبّب في نشر الجريمة والانحراف.
  • الأخلاق الإسلاميّة صالحة للتَّطبيق في كُلّ زمان ومكان؛ فهي تفرِض على جميع المسلمين المُعاملة الخُلقيّة الحسنة مع المسلمين وغير المسلمين على مُختلف أديانهم وأعراقهم وأفكارهم، كذلك الخُلق الرَّحيم في التّعامل مع الحيوانات والبيئة.
  • تَحديد الأخلاق في مختلف المجالات لضمان الحقوق وكي لا يعتدي أحدٌ على أحدٍ؛ فللتّجارة أخلاق، وللبيع، وللحرب، وللجوار أخلاقٌ للتّعامل مع الوالدين والأبناء، وبين الزَّوجين.