أهمية قناة السويس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٥
أهمية قناة السويس

بناء قناة السويس

هي قناة مائيّة اصطناعيّة يبلغ طولها 193 كم، وقد بدأ بناؤها منذ عام 1859م بموافقة خديوي مصر في ذلك الوقت (الخديوي محمد سعيد باشا)، وانتهى البناء في العام 1869م، أي في عهد حفيده الخديوي محمد سعيد، وتصل القناة بين البحرين الأبيض جنوباً والبحر الأحمر شمالاً، وقد كانت فكرة القناة واردةً من قبل، فقد سبق للمصريينّ القدماء أن شقّوا قناة بين النيل والبحر الأحمر، والتي كان اسمها قناة الفراعنة، وكان من بناها هو سنوسرت الثالث في العام 1874 ق.م، لكنّها أُُُهملت كثيراً لعدم جدواها فعليّاً


بعد أن اكتُشِف طريق رأس الرجاء الصالح البحريّ في القرن السادس عشر، قلّت العوائد الماليّة التي تأتي تنقّل تُجّار أوروبا ومسافريها عبر الطريق البريّ، فجاءت فكرة حفر قناة السويس، لكنّها اصطدمت بعثرات كثيرة ومختلفة، بعضها سياسيّ كالشروط التي اشترطها محمد على باشا على نابليون، والتي دلّت على بُعد نظره السياسيّ وكان الهدف من هذه الشروط تحييد القناة‏ عن المطامع السياسيّة، وذلك لحماية استقلال مصر‏،‏‏ وأن تقوم خزينة مصر بتمويل حفر القناة،‏ لكن الشروط قوبلت بالرفض، وبعض هذه العثرات كانت جيولوجيّة فقد ظنّوا أنّ ارتفاع البحر الأحمر أعلى مما يجب، بحيث يكون حفر القناة سبب دمار يلحق بمصر، لأن الماء المالح القادم من البحر الأحمر حسب اعتقادهم سيجتاح الأراضي في مصر ويغرقها ويغرق أهلها، ورغم أهميّة القناة لم يمتلك نابليون الجرأة لمسح مصر عن خريطة العالم، فتوقّف المشروع حتّى تمّ دحض هذه المخاوف وإثبات أنّ هناك خطأًً في القياس، وأنّ حفر القناة دون حدوث الكارثة أمر ممكن.‏


أهميّة قناة السويس

حقّقت قناة السويس الكثير من الفوائد بشكل عام، فهي تختصر أكثر من خمسة عشر يوماً من الإبحار، فرحلة رأس الرجاء الصالح التي كانت تسير من أوروبا في القرون السابقة للحصول على البُهار -كنز الهند- كانت مكلفة وتستغرق الكثير من الوقت، بالإضافة للمخاطر الناتجة عن الإبحار في عمق البحار والمحيطات المُظلمة مع انتشار القراصنة بكثرة، فاختصار الطريق من أوروبا إلى جنوب آسيا وحتّى جنوب أوروبا صار أمراً ممكناً واقتصاديّاً بعد حفر القناة.


من الفوائد البيئيّة لحفر قناة السويس أنّها ساهمت في نقل كائنات حيّة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر، مع أنّ بعض الأماكن في القناة شكّلت حاجزاً طبيعيّاً لشدّة ملوحتها وسُمي هذا الانتقال بالهجرة اللسبسيّة، وقد زادت أهميّة مصر بعد حفر القناة، فقد باتت مصر قادرة على دعم ميزانيّتها بواسطة إيرادات القناة.