أين أجد السعادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ٢٤ أغسطس ٢٠١٥
أين أجد السعادة

السعادة

السعادة هي شعور الإنسان بالرضا عن حياته والقناعة بكل ما قسمه الله له في الحياة، وقد يختلف مفهوم السعادة من شخص إلى آخر وقد تكون السعادة في بعض المواقف مؤقتة مثل السعادة عند النجاح أو الحصول على وظيفة وغيرها من الأسباب المشابهة التي سُرعان ما تنتهي ليعود الإنسان إلى حياته الطبيعية التي تجعله دائم البحث عن الراحة والسعادة فكيف نجد هذه السعادة؟ هذا ما سنحاول توضيحه من خلال موضوعنا إن شاء الله.


وهم السعادة

قد يجد البعض أنّ جمع المال واتّباع الشهوات هو ما يُسبّب له السعادة لهذا قد يتشبّه بالغرب في بعض تصرّفاته أو يعيش معهم وهذا نجده واضحاً عند شبابنا الذين يُحاولون جاهدين للعيش عند الغرب اعتقاداً منهم أنّ الحرية والتي يتمتعون بها هي التي تُسبّب السعادة وبعد أن يُجربوا الحياة هناك لفترة يعودون للشعور بالتعاسة خاصّةً مع انتشار الأمراض النفسيّة بين الشعوب الغربية وحالات الاكتئاب التي تُؤدي إلى الانتحار، ومن الناس من يجد أنّ الأسرة وإنجاب الأولاد هي سبب السعادة ويعودون بعد فترة إلى الشعور بالتعاسة والحزن خاصّة عندما يذهب الأبناء لحياتهم الخاصة سواء الدراسة أو الزواج أو غيره ويُصبح الآباء وحيدين وهذه كانت أمثلة من الأسباب التي يصعب حصرها في هذا الموضوع إلا أنّه وبالرغم من اختلاف أسباب السعادة تبعاً لكلّ شخص فالجميع يتّفق على أنّ السعادة الروحية أهمّ من السعادة المادية وتأتي الصحة وراحة البال من أهم أسباب السعادة لدى معظم الناس.


الحصول على السعادة

يستطيع أي إنسان الحفاظ على صحته من الأمراض من خلال العديد من الأمور الواجب اتباعها سواء في الغذاء أو في المجهود الذي يقوم به أما راحة البال فكيف تأتي؟ إنّها تأتي من التقرب إلى الله وأداء العبادات والتحلّي بالأخلاق الإسلاميّة التي تجعلنا نتعامل مع مجتمعنا بوُدّ وحبّ مما يعطينا رضا عن النفس الذي هو أهم أسباب السعادة فعندما يكون الإنسان راضياً عن نفسه بعيداً عن اتباع الشيطان وبعيداً عن المغريات الدنيوية قائماً بعباداته قارئاً للقرآن الكريم وسنة نبينا فإنّه حتما سيكون هادئ النفس مرتاح البال مما يجعله يشعر بالسعادة معظم الوقت.


لا تخلو الحياة من المنغصات فمن غير المعقول أن يعيش الإنسان سعيداً طوال الوقت ولا بد من أن يتعرّض لمواقف صعبة تجعله حزيناً بعض الوقت ولكن هذا لا يعني أن يُصاب بالتعاسة وينشغل عن ذكر الله بل عليه أن يحمد الله في السراء والضرَّاء لكي يبقى راضياً بما قدَّر الله له في هذا الكون فهذه سنة الحياة ولو عاش الإنسان على نفس الوتيرة طوال حياته فإنه سيُصاب بالملل.