أين تقع صيدا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٢٥ مارس ٢٠١٥
أين تقع صيدا

لبنان

دولة عربيّة تقع في غرب قارّة آسيا، وهي إحدى بلاد الشام قديماً، يحدّها من الشمال والشرق دولة سوريا الشقيقة، وفلسطين التاريخيّة تحدّها من جهة الجنوب، وهي دولة تطلّ من الغرب على البحر الأبيض المتوّسط، وبلد طوائفيّ فيه العديد من الطوائف والديانات والثقافات والحضارات، وللمسيحييّن فيه وجود كبير ونشاط ملموس. عاصمة لبنان مدينة بيروت وأكبر مدنها، ومن مدنها المهمّة أيضاً مدينة "صيدا" ، وهي ما سنتناول الحديث عنه أكثر هنا.


صيدا

مدينة صيدا هي المدينة الثالثة في لبنان من حيث الكبر، وهي المدينة الأكبر في الجنوب، والمدينة الأقدم من مدن العالم. تقع مدينة صيدا على سواحل البحر الأبيض المتوّسط شمال مدينة صور اللبنانيّة، وجنوب مدينة بيروت العاصمة، كما وأنّها تبعد عن عاصمة سوريا "دمشق" ما مسافته تقريباً ثماني وأربعين كيلو متر. وهذه المدينة مدينة قديمة تاريخيّة، وتعتبر مركز الدولة في الجنوب، وحلقة وصل بين الجنوب اللبنانيّ والعاصمة بيروت، وقد زادت أهميتها في يومنا هذا بعد إنشاء "الأوتوستراد" الجنوبيّ.


بعد الحرب الأهليّة في لبنان، شهدت هذه المدينة تطوّراً سريعاً ونموّاً هائلاً في أعداد سكانها وتطوّرها الحضاريّ أيضاً، وأقيمت فيها العديد من المؤسسات والمستشفيات وغيرها من المراكز التي جعلت منها مدينة من أهمّ مدن لبنان. مدينة صيدا التاريخيّة مدينة يشهد لها التاريخ بأنّها كانت مهد الحضارة الفينيقيّة؛ سواء بأسوارها، وقلاعها كالقعة البريّة والقلعة البحريّ، والمدينة القديمة فيها، بالإضافة إلى الجامع العمريّ الكبير، والكنائس المختلفة، والحمامات، والميناء، والمرافئ، وغيرها. بينما يقوم اقتصادها اليوم على الزراعة كرزاعة الحمضيّات، وذلك لانّها مدينة سهليّة ساحليّة التربة فيها خصبة، كما أنّ المياه فيها غزيرة كمدينتي يافا وحيفا الساحليتين الفلسطينيتين.


اسمها اللاتينيّ القديم "صيدون" نسبة إلى صيدون بن كنعان، أو نسبة إلى السمك الكثير الذي يوجد في شواطئها. وممّا يجدر ذكره، أنّ مدينة صيدا اللبنانيّة كان لها دور كبير وحضور قويّ في إقامة الحضارة الفينيقيّ، والتي تمّ فيها إكتشاف الأبجديّة ونقلها إلى كلّ أنحاء العالم، وكذلك دورها الكبير في اكتشاف مادّة الصبغة الأرجوانيّة الموجودة في الحيوانات البحريّ الصدفيّة "الموريكس"، حيث اكتشف فيها جبلاً كاملاُ من هذه الأصداف التي يستخرج منها هذا النوع من الصبغة الفريدة. كما أنّ سكان المدينة القدماء كانوا أوّل من بدأ بصنع الزجاج، وصنع الأواني الخزفيّة، كما وأبدعوا في الحفر والنقش على الفضة والذهب، وكذلك فقد كانوا أوّل من أحسن صنع السفن وركبوا البحر وتوّغلوا فيه، خاصة لموقعها الجغرافيّ الإستراتيجيّ.

606 مشاهدة