أين تقع نيوزلندا في أي قارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٣ ، ٩ فبراير ٢٠١٧
أين تقع نيوزلندا في أي قارة

نيوزلندا

تُعرف نيوزلندا (بالإنجليزيّة: New Zealand) بأنّها جزيرة مُعترف بها على أنّها دولة تتبع للسّيادة البريطانيّة، وتنتمي نيوزلندا إلى مجموعة من الجُزر تُعرف بمُسمّى بولينيزيا، ويتمُّ تعيين حاكم لها من قِبَل بريطانيا ليقوم بإدارة الشّؤون الداخليّة والخارجيّة الخاصّة بها، كما لنيوزلندا حكومة دستوريّة ومُستقلّة تعمل على مُتابعة كافّة الأمور التشريعيّة وفقاً للدّستور الخاصّ بها، والذي تمّ إصداره في عام 1852م، كما يقوم البرلمان النيوزلنديّ بالدّور التشريعيّ في الدّولة؛ إذ تَجري الانتخابات النيابيّة كل ثلاث سنوات. تُعتبر مدينة ولنجتون العاصمة الرسميّة لها.[١]


تُعتبر نيوزلندا من الدّول التي عزّزت من مُشاركتها الدوليّة منذ اعتراف الأمم المُتّحدة بها كدولة رسميّة في مُنتصف القرن العشرين الميلادي؛ إذ انضمّت إلى العديد من الهيئات والمُنظّمات الدوليّة، ومن أهمّها مُنظّمة العمل الدوليّة، ومُنظّمة الزّراعة العالميّة، واليونسكو، والبنك الدوليّ، ومنظمة الصحة العالميّة، وغيرها من المُنظّمات الأخرى التي ساهمت في تعزيز وجود نيوزلندا دوليّاً، الأمر الذي أدّى إلى زيادة تعاونها مع العديد من الدّول حول العالم، مثل الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، وأستراليا.[٢]


موقع نيوزلندا

تقع نيوزلندا في قارّة أوقيانوسيا،[٣] وتحديداً في الجهة الجنوب غربيّة من المحيط الهادئ، وتقسمُ إلى جزيرتيْن، هما الجزيرة الشماليّة التي تصل مساحتها الجغرافيّة إلى 114,669 كم²، والجزيرة الجنوبيّة التي تصل مساحتها إلى 149,883 كم²، تُشاركهما مجموعة من الجُزر الصّغيرة التي تتنوّع بين الجُزر المأهولة بالسُكّان والنائيّة، ومن أشهر الجُزر في نيوزلندا جزيرة ستيورات، وجزيرة تشاتام، والعديد من الجُزر الأخرى.[٢]


التّاريخ

تاريخيّاً كانت تُعتبر نيوزلندا أكبر دولة بين جُزر بولينيزيا، وفي عام 1840م قامت بريطانيا باستعمارها وضمّها لحكمها بشكل رسميّ، وسيطرت على كافّة السّياسات الخاصّة في نيوزلندا، وفي عام 1907م تمّ الإعلان عن تأسيسها كدولةٍ تتبع مُباشرةً إلى الحكم البريطانيّ؛ إلا أنّها لم تحصل على الاعتراف الدوليّ بوجودها حتّى عام 1947م، ومنذ انضمامها للأمم المُتّحدة في القرن العشرين للميلاد أصبحت تُشارك في كافّة الفعاليّات والمُؤتمرات الدوليّة خصوصاً بعد تطوير العلاقات الدبلوماسيّة بينها وبين الكثير من الدّول في أواخر القرن العشرين، وما زالت نيوزلندا تشهد تطوّراً في العديد من المجالات العامّة.[٤]


الطبيعة الجغرافيّة

تصل المساحة الجغرافيّة الإجماليّة لنيوزلندا إلى 270,534 كم²، وتُعتبر التّضاريس الجبليّة أكثر المعالم الجغرافيّة انتشاراً في أرضها؛ إذ تُشكّل الجبال نسبة 85% من المُكوّنات الطبيعيّة لنيوزلندا، وتُقسم تضاريسها بناءً على جُزرها؛ إذ توجد في الجزيرة الشماليّة التّضاريس الآتية جبال الألب الشماليّة التي تقع في جانب السّاحل الشرقيّ لنيوزلندا تتميّز بوجود الهضبة البركانيّة، وتحتوي على مجموعة من الفوهات البركانيّة مُتنوّعة الأشكال، وتنتشر مجموعة من السّهول في هذه الجزيرة أيضاً، وتُشكّل ثلاثة سهول مشهورة، وهي سهول أوكلاند، وسهول ويلنغتون، وسهول هاستنغ.[٥]


أمّا في الجزيرة الجنوبيّة لنيوزلندا فتنتشر مجموعة من التّضاريس الجغرافيّة المُتنوّعة، من أهمّها جبال الألب الجنوبيّة التي تقع في جانب السّاحل الغربيّ لنيوزلندا، وتُشكّل نسبة 60% من المعالم الجغرافيّة للجزيرة الجنوبيّة، ويُعتبر جبل كوك هو أعلى هذه الجبال ارتفاعاً، وأيضاً توجد فيها هضبة أوتاغو التي يتراوح ارتفاعها بين 500-1000 متر، وتنتشر في الجزيرة سهول ساحليّة، هي سهول كانتربري، وسهول نلسون، وسهول انفركارجيل.[٥]


المناخ

يُعتبر المناخ الخاصّ بنيوزلندا مُتنوّعاً بسبب تنوّع الأراضي والجُزر الخاصّة فيها؛ إذ يُعتبر قِسمٌ من مناخها مُعتدلاً ودافئاً، ولكنّه يُصنّف ضمن المناخ المتوسطيّ لأنّه قريب من البحر المُتوسّط، أمّا القسم الآخر من المناح فهو بحريٌّ، وبارد، ومُعتدّل نسبيّاً، فإذا هطلت الأمطار في القسم الأول من شهور نيسان (أبريل) إلى تشرين الأول (أكتوبر) فإنّ القسم الآخر والمناطق المُتبقيّة تهطل فيها الأمطار على مدار السّنة مع زيادة شدّتها في فصل الشّتاء، وأغلب الأمطار التي تتساقط في نيوزلندا تنتج عن مُنخفضات جويّة، وتتأثر بالرّياح الغربيّة.[٥]


أمّا مُتوسّط درجات الحرارة في نيوزلندا فيتراوح بين 4 -12 درجة مئويّة في شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس)، ويكون مُتوسّط هذه الدّرجات بين 15 درجةً مئويّةً في القسم الجنوبيّ، و27 درجةً مئويّةً في القسم الشماليّ، والذي يرتبط بالفترة الزمنيّة المُمتّدة بين شهرَي كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)، وفي الشّتاء تنخفض درجات الحرارة إلى أقلّ من صفر مئويّ في المناطق الجبليّة، أمّا في الصّيف فتصل درجات الحرارة بين 10-15 درجةً مئويّةً.[٥]


الاقتصاد

حرصت نيوزلندا على تطوير اقتصادها من خلال الانتقال من الاقتصاد الزراعيّ إلى الاقتصاد الصناعيّ بالاعتماد على توفير الدّعم للصّناعات الإنتاجيّة والتكنولوجيّة؛ حتى تتمكّن من تحقيق مُنافسة عالميّة بين الدّول القادرة على التّصنيع، وساهم ذلك في ارتفاع نسبة دخل الأفراد بالاعتماد على دعم القوّة الشرائيّة في عام 2007م، كما حرصت حكومة نيوزلندا على توفير مجموعة من الخُطط الاستراتيجيّة لدعم اقتصادها وتحديداً أثناء الأزمة الاقتصاديّة العالميّة، ولكن تمكّن الاقتصاد النيوزلنديّ من المُحافظة على استقراره منذ عام 2015م إلى الآن بالاعتماد على تطوير الأسواق الماليّة، واستقطاب العديد من الاستثمارات الدوليّة التي أدّت إلى تطوير البُنية التحتيّة للاقتصاد، ودعم الإنتاج المحليّ.[٦]


التّركيبة السُكانيّة

يصل العدد التقديريّ لسكان نيوزلندا إلى 4,474,549 مليون نسمةً، وتعود أصول أغلب السُكّان إلى المُهاجرين من أوروبا بنسبة 71,2%، وتُشكّل قبيلة الماوري (السكان الأصليون لنيوزلندا) نسبة 14,1%، أما النّسب المُتبقيّة فهي مُوزّعة على المهاجرين من الشّعوب الآسيويّة، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينيّة. تُعتبر اللّغة الإنجليزيّة بحُكم السّياسة البريطانيّة هي اللّغة الرسميّة في نيوزلندا والتي تنتشر بين السُكّان بنسبة 89,8%، وتُستخدم مجموعة من اللّغات الأخرى، ومنها لغة الماوري، ولغة السّامو، واللّغة الهنديّة، واللّغة الفرنسيّة، واللّغة الصينيّة، وبعض اللّغات التقليديّة والشعبيّة. تُعتبر المسيحيّة هي الدّين الرسميّ والأكثر انتشاراً بين السُكّان، وأيضاً تنتشر مجموعة من الدّيانات الأخرى خصوصاً التقليديّة منها.[٦]


المراجع

  1. الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 658، 659، جزء 25. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "New Zealand", Encyclopedia.com, Retrieved 12-12-2016. Edited.
  3. "Where Is New Zealand?", worldatlas, Retrieved 12-12-2016. Edited.
  4. "New Zealand", britannica, Retrieved 12-12-2016. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث علي موسى، "نيوزيلندا"، الموسوعة العربية، اطّلع عليه بتاريخ 12-12-2016. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "NEW ZEALAND", The World Factbook — Central Intelligence Agency, Retrieved 13-12-2016. Edited.