أين توجد بورما على الخريطة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ١٥ فبراير ٢٠١٧
أين توجد بورما على الخريطة

بورما

بورما (بالإنجليزية: Burma)٬ أو ميانمار (بالإنجليزية: Myanmar)٬ هي دولةٌ تقع في جنوب شرق آسيا، وتُسمّى بورما كذلك نسبةً إلى الشعوب البرماوية الذين يُشكّلون الغالبية العُظمى من السُكان. في عام 1989م اختارت السلطات العسكريّة والحكومة البرلمانية في بورما اسم ميانمار كاسم تقليدي لدولتهم٬ ولم تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الاسم حتى الآن. تبلُغ المساحة الإجمالية لبورما 676,578 كم²، ويبلُغ تعدادها السُكاني 56,890,418 نسمة٬ وذلك وفق أرقام عام ٢٠١٦م، وهي بذلك تأتي في الترتيب الـ 25 على دول العالم من حيث عدد السُكان.[١]


جغرافيّة بورما

الموقع

تقع بورما في منطقة شرق آسيا، وتحدُّها الصين من الجهة الشماليّة الشرقية، ومن الجهة الغربية تحدّها الهند وبنغلادش، ومن الجنوب تطلّ على خليج البنغال وبحر أندامان، أمّا من الجهة الشرقية فتحّدها لاوس وتايلند،[٢] أمّا بالنسبة لخطوط الطول والعرض فإنّ بورما تقع بين دائرتي ′0 °22 شمالاً، و ′0 °96 شرقاً.[٣] تتبع بورما التوقيت القياسي لميانمار (MMT) والذي يزيد ستّ ساعات ونصف عن توقيت غرينيتش (GMT +6:30).[٤]


المُناخ

تتمتّع بورما بمُناخٍ استوائيّ مَوسميّ، ويتميّز هذا المُناخ بتأثيراتٍ موسميّة قوية، وبخصائِص أهمّها أشعة الشمس القوية، وارتفاع مُعدّل هطول الأمطار، والرطوبة العالية. يتراوح مُتوسّط درجة الحرارة السنوية في بورما بين 22 درجة مئوية حتى 27 درجة مئوية على مدار السنة، وتصل نسبة الهطول المطري في منطقة الدلتا إلى حوالي 2500 ملليمتر، في حين يبلغ متوسط هطول الأمطار السنوي في المنطقة الجافة إلى أقل من 1000 ملليمتر، والمناطق الساحلية تستقبل أكثر من 5,000 ملليمتر من الأمطار سنوياً.[٥] تمرّ في بورما ثلاثة فصول، وهي:[٥]

  • موسم باردة وجاف: من شهر نوفمبر إلى شهر فبراير، ويتراوح متوسّط درجات الحرارة الشهرية ما بين 20 درجة مئوية و 24 درجة مئوية.
  • موسم حار وجاف: من شهر مارس إلى شهر أبريل؛ حيث يتراوح متوسّط درجات الحرارة الشهرية ما بين 30 درجةً مئويّة و35 درجة مئوية.
  • موسم الأمطار: من شهر مايو إلى شهر أكتوبر؛ حيث يتراوح متوسّط درجات الحرارة الشهرية ما بين 25 درجة مئوية و30 درجة مئوية.


السُكان والديانة في بورما

تُعدّ بورما من أكثر البلدان تنوعاً من ناحية الأعراق؛ حيث توجد فيها ١٣٥ جماعة عرقية مختلفة٬ تختلف كلٌّ منها في عاداتها وثقافتها٬ ولغتها٬ ودينها، ونظراً للتنوّع العرقي الهائل٬ رأى الجنرال أونغ سان ضرورة توقيع اتفاقيّةٍ لإلزام حكومته بحفظ حقوق الأقليات في عام 1947م، وفي العام نفسه اغتيل الجنرال٬ ولم تُطبّق الاتّفاقية. اليوم٬ لا يشمل الدستور المكتوب في عام 2008م أي حماية للأقليات٬ الأمر الذي أثار الكثير من الجدل والقلق بين أطياف المجتمع؛ حيث توجد في بورما سبع مجموعات رئيسيّة٬ إلى جانب المجموعة العرقية الرئيسية٬ وهي كالآتي:[٦]

  • البرماويون: هي المجموعة العرقية المُهيمنة في بورما؛ حيث تُشكّل نسبة ٦٨٪ من إجمالي عدد السُكان، تُسيطر هذه المجموعة على الحكومة والجيش، وتنقسم هذه المجموعة إلى العديد من المجموعات العرقيّة الثانوية٬ وتتوزع في المناطق الوسطى من بورما.
  • التشين: تضُمّ هذه المجموعة العرقية ١.٥ مليون نسمة٬ يعيشون في ولاية تشين التي تفصل بورما عن الصين٬ من حيث تَنحدر أصولها، تُعاني هذه الأقلية من الفصل العُنصري٬ وتُعاني من الاضطهاد٬ والتعذيب٬ والتطهير العرقي.
  • الكاشين: يُقدّر عدد الكاشين بين ١ مليون و ١.٥ مليون نسمة٬ ويَعيشون في المَناطق الشمالية٬ تحديداً في ولاية كاشين، تُعاني هذه الأقلية من صراعات مع الجيش البورمي٬ والعديد من الاضطهادات نحوها.
  • الكاريني: يُعتبر شعب الكاريني من الشعوب الأصلية لبورما٬ التي توافدت إليها من الصين٬ ويصل عددهم اليوم إلى 300,000 نسمة٬ يعيشون في ولاية كاريني التي تقع في شرق بورما.
  • الكارين: يصل عدد شعب الكارين إلى ٧ ملايين نسمة٬ وهي من أكبر المَجموعات العرقيّة في بورما، تعتنق هذه المجموعة العرقية البوذية٬ والمسيحية٬ والأرواحية٬ ويتمركزون في مقاطعة كارين في الجنوب والجنوب الشرقي من البلاد.
  • المون: تعدّ شعوب المون من أولى الشعوب التي سكنت مَنطقة جنوب شرق آسيا وبورما٬ ويُقدر عددهم اليوم بـ ٨ ملايين نسمة، يسكن شعب المون في ولاية مون التي تَقع في الجنوب من بورما.
  • الراخين: يُشكّل الراخين نسبة 4 - 5.5% من إجمالي عدد السُكان في بورما٬ ويعتنقون الديانة البوذية، ويسكنون في ولاية الراخين٬ التي تقع في غرب البلاد.
  • الروهينغا: هي أقليّة مُسلمة من أصول هندية٬ وهي إحدى أكثر المَجموعات العرقية تعرُضاً للاضطهاد في العالم، يُقدّر عددهم بـ ١-٢ مليون نسمة٬ ويعيشون في ولاية راخين، وعلى الرّغم من أنهم يَعيشون في بورما منذ عقود طويلة٬ إلا أنّ الحُكومة ما زالت تَعتبرهم أجانب. تُعاني هذه المَجموعة من التطهير العرقي٬ والتمييز العنصري٬ وتتعرّض للتعذيب٬ والحرق٬ والجرائم الجماعية على أيدي الحكومة.


تعتنق الغالبية الساحقة من السُكان الديانة البوذية٬ بنسبة تصل إلى 87.9%٬ تتبعها الديانة المسيحية٬ حيث يعتنقها 6.2% من السكان٬ تليها ديانة الإسلام بنسبة 4.3%. كما يعتنق 0.8% من السُكان الديانة الأرواحية٬ و 0.5% الهندوسية.[١]


تاريخ بورما

تشكّلت الأمة التي تُعرف باسم بورما لأوّل مرة خلال العهد الذهبي لباقان في القرن الحادي عشر الميلادي، واستلم الملك أناوارثا العرش في عام 1044م، وتوحّدت بورما تحت حكمه؛ حيث إنّ اعتناقَه للبوذية أدّى به إلى البدء في بناء المعابد في مدينة باقان، وفي فترة حكم وريثه٬ الملك كايانزيتا٬ اكتسبت بورما اسم "مدينة الأربعة ملايين معبد".[٧]


في القرن التاسع عشر٬ قامت بريطانيا بعدة محاولات لاحتلال بورما٬ حتّى نجحت أخيراً في عام 1886م٬ وضمّتها إلى مُقاطعة في الهند التي كانت مُحتلّةً من قِبَل الهند آنذاك. عملِت قوات الاحتلال على تهميش الثقافة المحلية في بورما٬ وعززت الاختلافات العرقيّة بين شعبها من خلال المُحاباة بين الأقليات وإثارة النعرات العرقية؛ حيث أدّت هذه الممارسات لقيام الحركات الاحتجاجيّة في البلاد في العشرينيات من القرن الماضي٬ خاصّةً بين طُلاب الجامعات.[٧]


في عام 1941م احتلّت اليابان بورما بمساعدة من مجموعة طلابيّة من بورما نفسها٬ مُقابل تحرير الأخيرة من الاحتلال البريطاني، لكن اليابان لم تلتزم بالاتفاقيّة، ممّا دفع الطلاب لعقد اتفاقية أخرى مع البريطانيين لهزيمة اليابان، وكانت في مقدمة هذه الاتفاقيات طالب الحقوق أونغ سان، الذي بَرزَ كقياديٍّ كبير خلال هذه الظروف وأصبح قائداً للبلاد. في عام 1947م٬ وبعد مفاوضات مُتكرّرة مع البريطانيين توصّل سان إلى مُعاهدة تقضي باستقلال بورما وإنهاء الاحتلال البريطاني.[٧]


في العامِ نفسه اغتيل أونغ سان، وبعد عدّة مُفاوضات نالت بورما استقلالها في الرابع من يناير لعام 1948م، عانت البلاد خلال العقد التالي من التخبُط والتفرُق بين المجموعات العرقية والحكومة؛ ففي عام 1958م ترأس الجنرال ني وين حكومة مُؤقتة٬ وتولّى السَيطرة على جميع البلاد٬ وعزّز موقفه كدكتاتور عسكري في بورما. شهدت العقود الثلاث اللاحقة دمار البلاد اقتصادياً وثقافياً٬ وعَزلها عن العالم الخارجي، وعلى الرّغم من عدّة مُحاولات لإعادة البلاد للطريق الصحيح باتت جميعها بالفشل٬ واستمرّ الحُكم الديكتاتوري على بورما.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "EAST & SOUTHEAST ASIA :: BURMA", CIA.
  2. "Myanmar - Burma", nations online.
  3. "GeoHack - Myanmar", GeoHack.
  4. "Myanmar Time Zone - Myanmar Current Time - Daylight Saving Time", time temperature.
  5. ^ أ ب "WEATHER AVERAGES AND CLIMATE IN MYANMAR (BURMA)", weather-and-climate.
  6. "Ethnic Nationalities of Burma", oxford burma alliance.
  7. ^ أ ب ت ث "History Of Burma", Canadian Friends of Burma.
246 مشاهدة