أين صنعت أول آلة كمان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٥
أين صنعت أول آلة كمان

الكمان

هي عبارة عن آلةٍ وترية تتكوّن من أربعة أوتار، وتعتبر آلة الكمان من أشهر الآلات المستخدمة في الموسيقى الكلاسيكيّة؛ حيث تتميّز أنّ لها أحن صوت من بين جميع الآلات الموسيقيّة، وتعتبر من أنبل وأعرق الآلات الوتريّة ذات القوس، والأكثر تعبيراً ضمن المجموعة الوتريّة؛ حيث زاحمت بميّزاتها تلك الآلات الوترية، وأصبحت السيادة لها منذ أكثر من مائتي عام؛ حيث لا تنافسها ضمن المجموعة الموسيقية الكلاسيكيّة سوى آلة البيانو، على الرغم من هذا فإنّ آلة البيانو لم تكن لها القدرة على إلغاء أو حتى إضعاف دور الكمان، فلكلٍ من البيانو والكمان خصوصيته.


يعتقد بأنّ الآلات ذات النبل نشأت في ثقافة الفروسيّة؛ كالبزق الذي نشأ في أوزباكستان في العصر الحديث، حيث يعتقد بأن الفرسان المنغوليين الأتراك من أقدم عازفي آلة الكمان في العالم، فكان شكل الكمان مستقيماً يحتوي على وترين صنعا من شعر الخيل. كانت آلة الكمان قديماً غالباً ما تمتاز بحفر رأس الحصان في نهاية العنق، أمّا آلات الكمان في يومنا هذا بالإضافة للتشيلوهات التي يعزف عليها في الوقت الحالي أوتارها من شعر الخيل، ويعتبر هذا إرثاً أخذ عن البدو.


انتشرت الآلات الوتريّة في الصين والهند والإمبراطوريّة البيزنطيّة وفي الشرق الأوسط؛ حيث تطوّرت في كل بلد ليظهر (الإرهو) في الصين و(الربابة) في الشرق الأوسط، أمّا القيثارة فقد ظهرت في الإمبراطوريّة البيزنطيّة، وظهرت آلة (الإسراج) في الهند، أمّا الكمان في شكله الحالي فقد ظهر في القرن السادس عشر في شمال إيطاليا.


تاريخ الكمان وتطوّره

تطوّر الكمان الأوروبي ليتميّز عن جميع الآلات الوترية ذات النبل التي انشقت عنه في الإمبراطورية البيزنطية والشرق الأوسط؛ حيث يرجّح أنّ من صنع آلة الكمان للمرة الأولى قام بالاقتباس معتمداً في صناعته للكمان على ثلاث آلات هي: الربابة، والقيثارة البيزنطية، والقيثارة ذات الذراع.


أقدم كمان عُرف بأربعة أوتار كالكمان الحديث، وأنشئ هذا الكمان من قبل (أندريا أماتي) عام 1555م؛ حيث كان كمان أندريا أقدم كمان موثّق، أمّا ما وثّق قبله كان يحتوي على ثلاثة أوتار ويطلق عليها (فيوليتا)، كان لمدينة البندقية دورٌ كبيرٌ في ولادة الكمان؛ حيث كان يطلق عليه في حينها اسم (قيثارة) نسبةً للقيثارة البيزنطيّة.


كانت البندقية تحتوي على سبع صنّاع للآلات ذات النبل بما فيها (كمان البرتو)، انتشر الكمان بعدها بشكلٍ سريع ليصبح شائعاً لدى النبلاء وعازفي الطرقات، حيث قيل إنّ الملك الفرنسي (تشارلز التاسع) أصدر أمراً بصنع 24 كماناً عام 1560م.


أفضل كمان في العالم هو (كاسبارو دا سالو) الذي صنع سنة 1574م، كان يملك هذا الكمان أرشيدوق النمسا فرديناند الثاني، انتقل ليصبح ملكاً للفنان النرويجي (أول بول) الذي عزف عليه طوال أربعين عاماً، وهو الآن موجودٌ في متحف (الفن الزخرفي) في بيرجن إلى الغرب من النرويج.