أين يقع غار ثور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٩ ، ٩ مارس ٢٠١٥
أين يقع غار ثور

تعدّ الهجرة النبوية الشريفة الحدث الأعظم في تاريخ الدعوة الإسلامية في عهد الرّسول الأعظم خاصّةً، وفي التاريخ الإسلامي بشكل عام، نظراً إلى أنّ هذا الحدث هو الذي أسّس للدولة الإسلامية، وهو الّذي أرسى القواعد التي قامت عليها هذه الدولة؛ فبهجرة الرسول والمؤمنين من مكّة المكرمة إلى المدينة المنورة نشأ عهدٌ جديد، استطاع المسلمون من خلاله نشر دين الله تعالى في كافّة أرجاء الأرض، وبفضله استطاعوا أن يهدموا أقوى دولتين كانتا موجدتين في ذلك الوقت، وهما: دولتا الفرس والروم ( في بلاد الشام )، وفي أقصر وقت ممكن، وبأقل عدد ممكن مقارنةً بالأعداد المهولة للفرس والروم آنذاك. وبسبب الأهميّة العظيمة للهجرة النبوية المشرفة فقد اشتهر كلّ شيء ارتبط بهذا الحدث الإسلامي العظيم.


غار ثور

يعتبر غار ثور من أشهر الأماكن التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بحدث الهجرة النبوية الشريفة. يقع غار ثور في منطقة مكّة المكرّمة في شبه الجزيرة العربية، في غرب المملكة العربيّة السعودية ( حالياً )، بشكل أكثر تحديداً، ويقع غار ثور إلى الجنوب من بيت الله الحرام في مكّة المكرّمة، ويبعد عنه حوالي أربعة كيلو مترات تقريباً. غار ثور هو صخرة فيها تجويف داخلي، وله فتحتان: الأولى شرقيّة، والثانية غربيّة؛ وهي التي دخل الرسول والصدّيق منها. ارتفاع الصخرة من الداخل يبلغ متراً وربع المتر، أمّا موقعه فهو على جبل يرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 750 متراً.


سبب شهرة هذا الغار الكبيرة، هو أنّه المكان الّذي احتمى فيه الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – هو وصاحبه أبو بكر الصدّيق رفيقه في الهجرة من ملاحقة كفّار قريش لهما، فإن خفّ طلب الكفّار لهما أكملا سيرهما إلى الجهة الشمالية وباتجاه المدينة المنوّرة. وقد وصلت قريش إلى المكان الذي احتميا به وهو غار ثور، ووقفوا على مدخل الغار، فقال عندها الصدّيق للرسول – صلى الله عليه وسلم –: " لو أنّ أحدهم نظر إلى موضع قدميه لرآنا "، فردّ عليه الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم – بكل طمأنينة وهدوء وثقة بنصر الله تعالى: " يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ". حفظ القرآن الكريم كتاب المسلمين المنزّل من عند الله تعالى، وقال تعالى في هذه الحادثة: " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ".