أين يقع مقر منظمة اليونيسيف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ١٢ أكتوبر ٢٠١٥
أين يقع مقر منظمة اليونيسيف

منظمة اليونيسيف

منذ أن بدأت الحروب بالاندلاع والطفولة في خطر، إذ تتزامن الحروب مع انتهاك حقوق الأطفال والظلم حتى جاءت منظمة اليونيسيف ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة لاستعادة حقوق الأطفال وحمايتهم، فقد تَبع الحرب العالمية الأولى اضطهاداً غير مسبوق للأطفال الذي نبّه دول العالم وأيقظهم لإنقاذ الطفولة ومدّ يد العون لها لانتشالها والمضي قدماً بها لبناء مجتمع نقّي متساوي الحقوق.


الفكرة

استمدّت الأمم المتحدة فكرة اليونيسيف من برنامجها الذي كانت تقدّمه في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا، إذ كانت تقدم إغاثة قصيرة الأجل للأطفال، لتتطّور الفكرة لدى صندوق الأمم المتحدة الدولي لرعاية الطفولة بتأسيس منظمة الأمم المتحدة للطفولة في الحادي عشر من كانون الأول من عام 1946 م، وذلك بعد أن حظيت الفكرة بالتصويت بالإجماع في الدورة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، ويرمز لها اختصاراً بالأحرف الإنجليزية UNICEF والتي هي اختصاراً للكلمات الإنجليزية (United Nation Childrens Emergency Fund)، هذا وتمارس اليونيسيف نشاطاتها في حماية الأطفال وتحقيق الرفاهية لهم في مئة وثمانٍ وخمسين دولة، والتي تعتبر التبرّعات المصدر الأول لتمويلها بمشاركة منظمات المجتمع المدني من ضمنها الشركاء من المنظمات الدولية الغير حكومية، وقد واصلت اليونيسف أعمالها في مجال حماية الأطفال وتعزيز رفاهيتهم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية نظراً لما تتصّف به كونها الوكالة الحكومية الوحيدة المخصصة للأطفال على وجه الخصوص، وتتخّذ اليونيسف من نيويورك عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها تحت مسؤولية أنتوني ليك، ومازالت أعمالها قائمة منذ 1959 حتى هذه اللحظة، ويعمل في مكاتب المنظمة المنتشرة في 158 دولة ما يقارب أكثر من سبعة آلاف شخص.


النشأة

وسّعت منظمة الأمم المتّحدة للطفولة أنظارها لتشمل كافّة أطفال العالم، في كلّ بقاع الأرض، وجاءت هذه التوسعة نظراً لما يواجه الطفولة من أمراض وفقر باستمرار، ويذكر بأن مهمة اليونيسف ذات أهمية بالغة في حماية الأطفال والعمل على جلب حقوقهم لهم، مع حلول عام 1953 كان المنظمة لم تتّم السبع سنوات من العمر بعد إذ كانت آنذاك تغطّي مئة دولة فقط، وبعد مرور خمس سنوات أعلنت منظمة الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1959 بأن الطفولة تُنتهك نظراً لتفّشي الفقر، والمرض، والجوع في صفوف الطفولة، وبناءً على ذلك تقرّر في عام 1960 إيلاء قضايا التغذية، والصحة، والتعليم، واللبنة الأساسية في المجتمع الأسرة الأهمية الأولى والبالغة، وبعد مرور خمس سنوات على ذلك نالت المنظمة جائزة نوبل للسلام الأمر الذي جعلها محطّ أنظار العالم أجمع، حيث عملت في تلك الفترة على إنقاذ الأرواح بتقديم المغذيات الدقيقة، واليود، وفيتامين أ، ومقويات الحديد.


بعد مضي خمسة عشر عاماً على هذا، أُعلنت في عام 1980 حالة الطوارئ الصامتة على إثر وفاة خمسة عشر مليون طفل حول العالم تحت ظروف وأسباب يمكن تفاديها ومنعها، فثارت ثورة للمطالبة بضرورة الحفاظ على حياة الطفل والإبقاء عليها، إذ انطلق تنظيم "أيام الهدوء" الذي جاء حاملاً شعار التعليم للجميع قاصداً الأطفال في المناطق المنكوبة والتي تشهد صراعات، وكانت هذه صيحة للاستنفار من أجل التنمية العالمية عندما تفشّى فيروس نقص المناعة البشرية بين النساء والأطفال بشكل خاص، في عام 1990، واجتمع قادة العالم في مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل والذي جاء على هامشه اتفاقية حقوق الطفل والتي تعدّ من أكثر المعاهدات الدولية اعتماداً، وضّم المؤتمر استعراضاً لما يتعرّض له الأطفال من أعمال إبادة جماعية للأطفال والمجاعات والاتّجار بهم التي تحرمهم من حقوقهم حتى الأساسية، أمّا في الخمس عشرة سنة الأخيرة من 2000 - 2015 فقد كانت الأهداف الإنمائية المنشودة للألفية قد اتّخذت مكانة مشروع للتنميّة العالمية طيلة الخمسة عشر عاماً، وامتازت بتصدّر الفئة الشبابية بالمشاركة في الدورة الاستثنائية للأمم المتّحدة المعنية بالأطفال.


العمل

تنتشر مكاتب منظمة اليونيسف البالغ عددها مئة وستة وعشرون مكتباً قطرياً في الدول الأعضاء للقيام بخدمة عدة دول، والذي يقوم كل مكتب بدوره بتحقيق المهمة الموكّلة إليه من المنظمة الأم اليونيسف من خلال التعاون مع الدولة المضيفة للمكتب بإطلاق برنامج تعاون فريد بينهما والذي تكون مدته خمس سنوات ويعمل بدوره على التركيز على الطرق العملية والملموسة لمنح المرأة والطفل حقهما، ويتم إصدار تقرير يحلّل احتياجات كل من المرأة والطفل ويتم إعداده في بداية انعقاد دورة كل برنامج، وتعّد اليونيسف وما تقوم به من أعمال للإبقاء ومنح المرأة والطفل حقوقهما منظمة رائدة في العالم أجمع فيما يتعلّق في مجال الدعوة والانتصار لقضايا الطفل.