أين يوجد جبل الجودي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٣ ، ١١ مارس ٢٠١٥
أين يوجد جبل الجودي

يقع جبل الجودي في الجمهورية التركيّة وبالتحديد في محافظة شرناق، وقد تمّ اكتشاف بقايا من سفينة سيدنا نوح وأخشابها التي يطمرها رسوبيّات مياه عذبة في قمّة جبل الجودي التي اكتشفها الكردي رشيد سرحان عندما كان يقوم برعاية الأغنام، بعد ذلك تمّ فحص عيّنات من الأخشاب التي تمّ العثور عليها عن طريق استخدام نظير الكربون المُشع، حتّى يتمكّن علماء الآثار من معرفة العمر الحقيقي لتلك الأخشاب وإلى أي زمن يعود تاريخها، والذي تبيّن بعد الفحص للعلماء أنّ تاريخ صناعة هذه الأخشاب يعود إلى ما يقارب الأربع آلاف وخمسمائة سنة، وهذا ما تمّ مطابقته مع النصوص السومريّة القديمة التي تمّ ايجادها في العراق وتمّ ذكر الطوفان الذي حلّ لقوم سيدنا نوح في هذه المخطوطات السومريّة والتي كُتب فيها بشكل حرفي (إن الآلهة هي التي أحدثت الطوفان نتيجة لفساد البشر وآثام الإنسان وخطاياه فعزمت الآلهة على محوه من الوجود بإرسال طوفان كبير على هذه الأرض).


وتمّ ذكر الموقع الذي تمّ اكتشاف سفينة سيدنا نوح عليه السلام به في القرآن الكريم وبالتحديد في سورة هود قال تبارك وتعالى: (وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، فسبحان الله تعالى ما أعظمه وما أعظم علمه وحكمته، فقد ورد كل شيء في القرآن الكريم قبل آلاف السنين من قيام العلماء بالبحوث والدراسات لاكتشاف الحقائق والأسرار التي بالأصل تمّ ذكرها في القرآن الكريم، ممّا يبيّن ويكشف المعجزة الخالدة والكبيرة للقرآن الكريم فسبحان الله تعالى ما أعظم حكمته.


وقد تم اكتشاف المراساي التي تعمل على تثبيت السفينة والتي تم صناعتها من الأحجار الكبيرة، بالإضافة إلى تواجد الكثير من المراسي أيضاً في مناطق أخرى من تركيا مثل قرية الثمانيّة حيث كانت هذه المراسي منتشرة على سطح البحر، ممّا يدل على أنّ سيدنا نوح عليه السلام قد قام بالتخلّص من المراسي ورميها قبل غرق السفينة، حيث إنّ الله تعالى أمر بإيقاف المطر وإزالة جميع الماء الذي تجمّع في السفينة والتي بقيت إلى يومنا هذا عبرة لمن يعتبر.


ويجب أن نذكر أنّه لولا وجود القرآن الكريم لما تمكّن علماء الآثار من تأكيد أصول السفينة التي وُجدت في جبل الجودي، حيث إنّ العالم البريطاني لم يستطع اكتشاف تلك الحقيقة ّا بعد المساعدة من القرآن الكريم وعن طريق البعض من أصحابه المسلمين، فسبحان الله الذي جاء بتفسير كل شيء في كتابه الحكيم ولعلّهم يتّقون.