ابن بطوطة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٢٩ مايو ٢٠١٧
ابن بطوطة

ابن بطوطة

ابن بطوطة هو محمد بن عبد الله الطنجي، يعتبر واحداً من أشهر المؤرخين، والرحالة، والفقهاء العرب والمسلمين، وقد سمّي بأمير الرحالة، إذ إنّه زار العديد من الدول والبلدان حول العالم بشكلٍ منفرد، نذكر منها: بلاد الشام، ومصر، والسودان، والهند، والصين، وغيرها، ويشار إلى أنّه قطع مسافةً تقدر بأكثر من 121000كم، ولم يستطع أي شخصٍ كسر هذا الرقم إلا من بعد ظهور النقل البخاري بعد أربعمائةٍ وخمسين سنة، وفي هذا المقال سنعرفكم على حياة هذا الرحّالة بشكلٍ مفصل.


نشأة ابن بطوطة

ولد هذا الرحالة الشهير في مدينة طنجة المغربية في الرابع والعشرين من شباط للعام 1304م، ويطلق عليه ابن بطوطة نسبةً إلى أمّة فطومة، والتي كانت تسمّى بطوطة، وقد اشتهرت أسرته بمكانتها الرفيعة في طنجة، فقد كان أفرادها من علماء الفقه والقضاء.


بداية رحلة ابن بطوطة

عندما بلغ ابن بطوطة سنّ الحادية والعشرين سنة، رحل إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، والتي استمرت ستة عشر شهراً، ولكنه من بعدها لم يرجع إلى المغرب، وقد ذكر في مذكرتاته بأنه واجه وأهله صعوبةً كبيرةً في الفراق، ويشار بأنه ذهب إلى مكة براً مع قافلةٍ من الأشخاص للحفاظ على سلامته من قطاع الطرق، واستقر في تونس لمدة شهرين، وتزوج هناك فتاةً من صفاقس.


طريق ابن بطوطة إلى الحج

وصل في العام 1326م إلى الإسكندرية، وقضى فيها بضعة أسابيع، ومن ثم توجه إلى القاهرة ومكث فيها مدة شهر، حيث كان يبحث عن أفضل طريقٍ لتوصله إلى مكة، فسلك طريق وادي النيل، وعندما اقترب من الوصول حصلت ثورة في تلك المنطقة أجبرته على العودة إلى القاهرة والبحث عن طريقٍ آخر، وبالتالي قرر ان يذهب إلى سوريا، حيث استقر فيها لمدة شهر، قبل أن ينضم إلى قافلةٍ من الحجاج المتوجهين إلى المدينة المنورة، ووصل إلى مكة المكرمة، وأدى فريضة الحج، ولكنه لم يرجع إلى المغرب، فضلاً عن ذلك قرر أن يذهب مع القافلة إلى العراق، وهناك زار ضريح الصحابي الجليل علي بن أبي طالب، وعندما توجّهت القافلة إلى بغداد انفصل عنهم وتوجّه إلى الموصل وقابل العديد من الحكام الذين قدّموا له القطع النقدية الفضية والنادرة.


بعض رحلات ابن بطوطة

انتقل ابن بطوطة إلى بلاد فارس، فزار أصفهان، وإيران، وشيراز، ومن ثم عاد إلى العراق وقابل هناك آخر حاكمٍ مغولي ألا وهو: أبو سعيد، وانتقل مع القافلة الملكية إلى مكة وأدى الحج مرةً أخرى، واستقر فيها لمدة ثلاث سنوات، وانتقل بعدها عبر عدن إلى الصومال، والقرن الإفريقي، ومن ثم إلى الساحل السواحيلي، ووصل إلى سلطنة كيلوا والتي عبر عن إعجابه وحبه لها في كتبه، ومن بعدها انتقل إلى مكه وأدى الحج للمرة الثالثة.


وصل ابن بطوطة إلى القسطنطينية مع بداية العام 1334م، ثمّ ذهب إلى أفغانستان، والهند، وهناك تمّ عينه السلطان محمد بن تغلق قاضياً على البلاد، ولكنه واجه صعوبةً في تطبيق الشريعة الإسلامية نظراً لقلّة المسلمين، فأرسله السلطان إلى الصين ليكون مندوباً عنه، كما ذهب إلى أندونيسيا، والمالديف، وبنغلاديش.


وفاة ابن بطوطة

قرر ابن بطوطة العودة إلى المغرب في العام 1346م، واكتشف بأن والده قد توفي قبل خمسة عشر عاماً بسبب إصابته بالطاعون، وأن والدته توفيت قبل أن يصل ببضعة أشهر، وقد توفي ابن بطوطة في العام 1377م، ويقال أنّ ضريحه موجود في منزل عائلته بطنجة.