اتباع سنة الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٤ ، ٣١ مايو ٢٠١٧

اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

إنّ اتقّاء الله تعالى يكون باتباع ما أمرنا به في القرآن الكريم، وقد ذكر سبحانه وتعالى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: 31] وهذا يعني أنّه سبحانه جعل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من محبّة الله تعالى، لذا سنذكر في هذا المقال كيف نتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.


كيف يكون اتباع سنة الرسول

يكون اتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام بطاعة أوامره وتصديق ما أخبر عنه والابتعاد عن ما نهى عنه، وطاعة الرسول بعد موته تقتضي إحياء سنّته وتقديمها على سنن غيره، والاعتقاد بصحّة أقواله وأفعاله، حيث لا يجوز الشكّ بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو الاعتقاد بأنّه أرسل لأناس معينين دون غيرهم أو أنّ رسالته لم تشمل الجنّ والإنس أجمع أو بجواز الأخذ بتشريع الأنبياء من قبله فيما يخالف ما جاء به الرسول من أحكام، وهذا يقتضي أنّه ليس لأحدٍ من الناس بعد بعثته إلّا اتّباعه.


قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أتَتَهوَّكون فيها يا ابنَ الخطابِ والذي نفسي بيدِه لقد جئتُكم بها بيضاءَ نقيَّةً لا تسألوهم عن شيءٍ فيخبرونكم بحقٍّ فتكذبونَه أو بباطلٍ فتُصدِّقونه والذي نفسي بيدِه لو أنَّ موسى كان حيًّا ما وسِعَه إلا أن يَتبَعني) [صحيح]، ولو كان القول بجواز اتباع شرائع أخرى غير شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح، لوسع موسى عليه السلام أن يأخذ بشريعته التي أرسل بها للأمّة دون شريعة محمّد صلى الله عليه وسلم، ومن هنا فإنّ من لم يحكم شريعة محمّد صلى الله عليه وسلم ويعتقد صحّتها ويؤمن بها فعمله مردودٌ عليه ولا يُقبل منه.


اتباع الرسول من شروط الإيمان

إنّ للإيمان ثلاثة شروط الأول هي تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في كلّ أمر يُتنازع فيه، والثاني هو الرضا بحكمه رضىً تاماً دون التحرّج منه، والثالث هو التسليم للحكم دون طلب غيره، وتحكيم شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته لها ذات المقتضى لتحكيمها في حال حياته، حيث قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59]، وقوله تعالى (إلى الله والرسول) أي إلى الله وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله (في شيء) يتضمن القليل والكثير، أي يتضمّن التنازع في أمور الدين والدنيا.


أهمية اتباع سنة الرسول

  • واجبة الطاعة والاتباع مثل القرآن الكريم؛ فالكثير من الآيات جاءت بصورة مجملة، ثمّ جاءت السنة لتبيّنها أو تكمّلها، كما أنّ اتّباع السنة يؤدي بالمؤمن إلى الجنّة، وأنّ مخالفها مستحق للعذاب في الآخرة.
  • وصول المسلم بسببها إلى درجة المحبّة؛ فالتقرّب إلى الله سبحانه بالنوافل يحقّق محبّة الله للعبد.
  • توفيق الله عبده للخير، فمن نال محبّة الله وفّقه الله للخير بمعية المحبّة وأجاب دعاه.
  • إكمال وجبر النقص الحاصل في الفرائض.
  • لزوم القيام بالواجبات والفرائض بالضرورة، فالإنسان الذي يحافظ على اتباع السنة يصعب عليه التفريط أو الإهمال في الواجبات.