احتلال فرنسا للجزائر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٠ ، ٢٩ مايو ٢٠١٧
احتلال فرنسا للجزائر

احتلال فرنسا للجزائر

بدأ الاحتلال الفرنسي للجزائر في الخامس من يوليو من عام 1962م، هو عبارة عن استعمار استيطاني للجزائر من قبل فرنسا، حيث كانت دولة الجزائر تمتلك قوة جيدة متمثلة في أسطولها القوي الذي تحطّم في معركة نافرين عام 1827م، وتحديداً عندما ساعدت الجزائر الدولة العثمانية في حروبها، مما أدى إلى إضعاف الجزائر وهذا ما جعلها مطمعاً لدولة فرنسا التي اغتنمت هذه الفرصة حتى تنفذ مشروعها الاستعماري في هذه الدولة.


أسباب احتلال فرنسا للجزائر

ظهرت فكرة الاحتلال الفرنسي للجزائر بعد تأسيس الشركة الملكية الإفريقية الفرنسية، خاصة بعد ظهور الأطماع البريطانية في الجزائر من خلال حملة عُرفت باسم إكسموت وذلك في عام 1816م، مما دفع نابليون إلى تكليف المهندس الفرنسي المعروف باسم بوتان بإعداد دراسة عن الساحل الجزائري بهدف تحديد أفضل موقع لإنزال الجيش الفرنسي على الأراضي الجزائرية. 


حملات التهجير والاستيطان للجزائر

اتبعت فرنسا العديد من السياسات أثناء احتلالها للجزائر، ولعلّ أهم هذه السياسات هي التفقير، والتهجير، واحتكار الأسواق، مع توفير سبل العيش الكريم والرفاهية للمستوطنين الجدد القادمين من فرنسا وباقي دول أوروبا، حيث تم منحهم العديد من الامتيازات مثل امتلاكهم للأراضي الواسعة والتي أصبحت تحمل أسمائهم، كما تم إقامة أول مستوطنة في بوفاريك عام 1936م، ثمّ أخذت هذه المستوطنة بالتوسّع حتى شملت العديد من المناطق، وقد بلغ عدد المستوطنون في نهاية القرن 19 إلى حوالي مليون مستوطن، وقد كان الهدف من الاستيطان هو:

  • تدعيم الوجود الأوروبي في الجزائر بهدف القضاء على الشخصية الوطنية الجزائرية.
  • دعم الوجود العسكري الفرنسي.
  • محاربة الدين الإسلامي، ونشر التنصير بين السكان.
  • تشجيع الهجرة اليهودية إلى الجزائر، ولعلّ الدليل على ذلك هو قانون كريميو الذي أُصدر عام 1870م.


موقف الشعب الجزائري من الاحتلال الفرنسي

لم يخضع الشعب الفرنسي للسياسة الفرنسية تحت أي شكل من الأشكال، خاصة في تلك المناطق التي شهدت ضغطاً فرنسياً مكثفاً بهدف تحويل اتجاهها الوطني، فلم يقبل هذا الشعب الإعانات والمساعدات التي تقدّمها الإرساليات التبشيرية، كذلك الحال بالنسبة للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، وقد حافظ الشعب الفرنسي على هويته الإسلامية فلم يسمح للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين انتقلوا للعمل في الجزائر بتغيير هذه الهوية، ولعلّ هذا ما جعل مخططي السياسة الفرنسية يتهمون الجزائريين بأنّهم شعب يعيش على هامش التاريخ، وقد رفع الشعب الجزائري شعار (الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا) بهدف التغلب على سياسة التفرقة الطائفية التي فرضها الاحتلال الفرنسي، وقد نشر المربون الجزائريون التربية الإسلامية بين الشعب؛ بهدف تكوين قاعدة صلبة حتى يقوم عليها الجهاد في المستقبل.