التحضر ومشكلات المدن

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ١٦ أغسطس ٢٠١٥
التحضر ومشكلات المدن

التحضر

يعرف التحضر بأنّه تحول السكّان من المناطق الريفيّة إلى المناطق الحضريّة، وزيادة تدريجيّة في نسبة السكان الذين يعيشون في المناطق الحضريّة، وهو مسبب رئيسيّ لوجود مشكلات المدن، ويرتبط التحضّر بمجموعة من التخصّصات المختلفة كالجغرافيا، وعلم الاجتماع، والاقتصاد، والتخطيط الحضريّ، والصحّة العامة، ومصطلحات التحديث، والتصنيع، ويخلّف التحضّر تغيّرات اجتماعيّة، واقتصاديّة، وبيئيّة هائلة، وله القدرة على توفير فرص لتحقيق الاستدامة مع القدرة على استخدام الموارد بكفاءة أكبر، وتوفير الأراضي المستدامة، وحماية التنوع البيولوجيّ في النظم الإيكولوجيّة الطبيعيّة.


تاريخ التحضّر

كانت بلاد ما بين النهرين ومصر خلال القرن الثامن عشر تمتلك توازناً بين الغالبية العظمى من السكان الذين يعملون في المناطق الريفيّة بالزراعة، ووجود مراكز سكنيّة صغيرة في المناطق الحضريّة، وكان النشاط الاقتصاديّ هو السائد في تلك المناطق من تجارة بين الأسواق، والتصنيع على نطاق أقل؛ وذلك نتيجة الحالة الراكدة نسبياً للزراعة على طول تلك الفترة، ومع بداية الثورة الزراعيّة، والصناعيّة في أواخر القرن الثامن عشر، حيث حدث نموّ غير مسبوق في عدد السكّان في المناطق الحضريّة وعلى مدار القرن التاسع عشر، بعد ذلك انتشر التحضّر بسرعة في جميع أنحاء العالم، ومنذ عام 1950 ميلاديّة بدأت تترسخ هذه الفكرة في العالم الناميّ، وفي مطلع القرن العشرين عاش نسبة 15% من سكّان العالم في المدن، وفي عام 2007 بلغ نسبة سكان المدن 50% من سكّان العالم.


التحضر ومشكلات المدن

  • المشكلات الاقتصاديّة: أصبح العيش في المدن يحتاج إلى تكاليف معيشيّة كبيرة جداً، وذلك نتيجة لتطوّر المدن، ولما توفّره من الخدمات المختلفة، إذ تمتلك المدن أسواقاً وسلعاً أكثر بكثير من الموجودة في المناطق الريفيّة، واحتكار البنيّة التحتيّة، وارتفاع التكاليف العامة، وبالرغم من وجود بعض الإيجابيات إلّا أنّها تُعتبر منطقة لعيش الطبقة البرجوازيّة، والتي تتحكّم بكلّ كبيرة وصغيرة في المنطقة، وهذا ما يساهم في وجود تكاليف ضخمة على من يعيش في تلك المناطق.
  • المشكلات البيئيّة: تُعتبر هذه المناطق من المناطق الصناعيّة التي تهتم بزيادة الإنتاجيّة بأي طريقة وإن كانت مؤذيّة، أو تؤثر بطريقة سلبيّة على البيئة المحيطة من حوله، واستهلاك نسبة كبيرة من الطاقة الشمسيّة تؤثر بشكل سلبي على المناطق المجاورة، بما فيها مناطق الريف أيضاً، فهي تعمل على تبخر الماء من النباتات، والتربة، ويوؤدي غلى تقليل نسبة المناطق المكشوفة، والغطاء النباتي في المدن، ويتم استخدام السيارات بكثرة في هذه المناطق حيث يصعب التنقل بين منطقة وأخرى، فضلاً عن الضوضاء التي تصدر منها، والتلوث الناتج عن عوادم السيارات.
  • المشكلات الصحيّة أثّر التحضّر سلباً على صحّة الإنسان، إذ زادت معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية المرتبطة بأسلوب الحياة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب، بالإضافة إلى وجود حالات التسمم الغذائيّ.