الفرق بين الكفر والشرك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢١ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٥
الفرق بين الكفر والشرك

الكفّار والمشركين

ورد لفظ الكفّار والمشركين كثيرًا في آيات القرآن الكريم وفي الأحاديث النّبويّة الشّريفة، ويتساءل النّاس أحيانًا عن الفارق بين المعنيين وهل يوجد اختلاف بينهما، والحقيقة أنّ الوقوف على هذه المسألة يتطلّب أولًا معرفة معنى كلا اللّفظين حتّى يتبيّن الاختلاف بينها، فما معنى الكفر؟ وما معنى الشّرك؟ وما الفرق بينهما؟


معنى الكفر لغةً واصطلاحًا

عرّف علماء اللّغة لفظ الكفر بأنّه الجحود والتّغطية والظّلام، فيقال عن إنكار الزّوجة لإحسان زوجها إليها بأنّه كفر للعشرة أيّ الزّوج وهذا يعني أنّها تجحد معروفه وإحسانه إليها، وكذلك كفر الإنسان نعمة ربّه أي جحدها، وسمّي الكفر بالله تعالى كفرًا لأنّ هذه العقيدة قد غطّت قلبه كلّه بعيدًا عن أيّ معنى للإيمان.


أمّا الكفر في معناه الاصطلاحي فهو أن يشتمل على جحود الخالق سبحانه وإنكار حقّه في العبادة والتّوجه والقصد أو الإتيان بأيّ فعل، أو التّفوّه بأيّ قولٍ وكلام يخرج الإنسان من دائرة الإسلام،


معنى الشرك لغةً واصطلاحاً

الشرك لغةً معناه يأتي من الشّراكة والاجتماع في الأمر، فيقال أشرك فلان فلانًا في الموضوع أيّ أدخله فيه فصار جزءاً منه، أمّا معنى الشّرك في الاصطلاح الدّيني فهو إشراك غير الله تعالى في العبادة والقصد، وهذا هو الشّرك الأكبر الذي لا يغفره الله تعالى، وهناك الشّرك الأصغر وهو أن يشرك الإنسان في توجهه وقصده وعمله غير وجه الله كالرّياء الخفي وهو أن يرائي الإنسان النّاس في صلاته وزكاته وصدقته وعمله للمعروف بين النّاس حتّى يحمد على ذلك ويغبن وهذا ذنبٌ كبير بلا شكّ .


الفرق بين الكفر والشّرك

من خلال النّظر في معنى الشّرك والكفر يتبين الإنسان الفارق بينهما، فالكفر هو أشمل وأعمّ من الشّرك فالكفر يطلق على المنافق نفاقًا أكبر، كما يطلق على المشركين من أهل الكتاب وعلى المجوس وغيرهم من أهل الشّرك، بينما نرى أنّ الإشراك قد يكون أخصّ في معناه، وغالبًا ما يتعلّق الشرك بالأفعال والأقوال والسّلوك مثال أن يقوم الإنسان بتقديم الأضحية ويقصد فيها الله سبحانه وغيره من الأنداد من بشرٍ أو حجرٍ أو غير ذلك، بينما يتعلّق الكفر بالمعتقد وإن اشتمل على الشّرك في كثيرٍ من الحالات .


استثناء أهل الكتاب في التّعامل بخلاف الكفّار

وقد أحلّ القرآن الكريم الزّواج من المحصنات من أهل الكتاب وكذلك أكل ذبائحهم وهم بلا شك مشركون حينما أشركوا مع الله عيسى عليه السّلام، بينما لم تجز الشّريعة الإسلاميّة الزّواج من الكفّار أو أكل ذبائحهم، كما فصّل العلماء في مسألة الجزية ورأى بعضهم أنّها تؤخذ فقط من اليهود والنّصارى والمجوس .