بحث عن البيئة والسكان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢٦ يناير ٢٠١٦
بحث عن البيئة والسكان

البيئة

يعرف مصطلح البيئة لغوياً بالمنزل وهي من الفعل بوأ، ويقال أيضاً تبوَّأ أي استقرَّ، أمّا من حيث استخدام هذا المصطلح في الحياة اليومية فقد ارتبطت البيئة بالأنشطة الإنسانيّة المتعددة والمختلفة، كأن يُقال على سبيل المثال: البيئة الصناعية، والثقافية، والاجتماعية، وما إلى ذلك. هذا وتُعرف البيئة أيضاً على أنّها كافة العناصر طبيعيّةً كانت أم غير طبيعية ممّا يحيط بالكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان، ومما يساعد على بقائها حيةً.


البيئة والسكان

تعتبر التواجدات البشرية في أي بيئة من البيئات من أهمّ المكونات التي تتأثر بها، وتؤثر فيها إما سلباً أو إيجاباً؛ فالبيئة هي القاعدة التي احتضنت الإنسان، وهي المهيَّأة من قبل الله تعالى لتُوفّر له كافة احتياجاته من ملبس، ومشرب، ومأكل، ومُتنفَّس.


دامت العلاقة بين السكان والبيئة التي يقطنون فيها هادئة وطبيعية في مختلف مناطق العالم وعلى مدى قرون طوال، إلى أن حدث التطور الهائل في الصناعة، وإلى أن طغت الماديّة على طبيعة الإنسان، فتحوّل الإنسان إلى كائن مستهلك يسعى للربح على حساب كل شيء: البيئة، والطبيعة، وقيمه.


هذه الطبيعة الاستهلاكيّة المادية التي طرأت على الإنسان نتيجة تحوّل النهج الاقتصادي العالمي، وبروز العديد من الأمور المستجدة في الثقافة العالمية دفعت به إلى استنزاف البيئة التي يقطن فيها والتي توفّر له كافة مستلزماته المعيشية، ممّا أدى إلى ظهور المشاكل البيئية التي تعاني منها الكرة الأرضية اليوم، والتي تُنفق في سبيل حلها مبالغ طائلة.


إنّ مغريات الحياة في بعض أنواع البيئات التي تمتاز بارتفاع مستوى معيشتها إذا ما قورنت بباقي المناطق دفعت بسكّان بعض البيئات وعلى رأسها البيئات الزراعية إلى هجرة مناطقهم التي يقطنون فيها للعيش في المناطق المُترفة، ممّا أدّى إلى إلحاق أضرار كبيرة في هذه البيئات.


ننوّه إلى أنّ تدمير سكان منطقة ما لبيئتهم يعود بالضرر عليهم أولاً وأخيراً؛ فحاجة الإنسان إلى البيئة عظيمة جداً، ومن أشكال الضرر الذي سيلحقه تلوّث ودمار النظام البيئي في منطقة ما بالناس والسكان إصابتهم بالعديد من الأمراض الناتجة عن تلوث الهواء، والماء، والتربة، ومن أبرز أنواع الأمراض التي شاعت وتفشّت بين الناس بسبب أنواع التلوثات المختلفة مرض السرطان، والبلهارسيا، والالتهاب الوبائي، وحالات التسمّم، والملاريا، وما إلى ذلك.


ممّا ذُكر يتبيّن لنا أنّه يتوجّب على الإنسان حتى يبدأ باستعادة نظامه البيئي سليماً، وصحيحاً، ومعافىً أن يتّخذ خطوات عملية على أرض الواقع، وأن يتّبع الأساليب الوقائية والعلاجية في الوقت ذاته، وأن يزداد وعيه بأهمية حفاظه على رأس ماله وهو كوكب الأرض وما يحتويه من أنظمة مختلفة.