بماذا لقب جرير والأخطل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ١٨ ديسمبر ٢٠١٧
بماذا لقب جرير والأخطل

المثلث الأموي لقب جرير والأخطل

لُقّب جرير والأخطل إلى جانب الفرزدق بالمثلث الأموي، وتُدعى أهاجيهم بالنقائض، وقد احتدم الهجاء بينهم عندما هجام الشاعر غسان السليطي قومه، فهجاه جرير وأفحمه، فبدأ الفرزدق يناقض جريراً لمدّة أربعين سنة، وكان الأخطل قد انحاز للفرزدق وفضّل شعره على شعر جرير،[١] واختلفت الآراء حول أيّ الشعراء الثلاثة هو الأفضل، إلّا أنّ الأخطل كان أفضلهم في المديح ووصف الخمر، والفرزدق أفضلهم في الفخر، وجرير أفضلهم في الهجاء والجمع بين فنون الشعر.[٢]


جرير

يُكنّى أبو حرزة واسمه جرير بن عطية بن كليب بن يربوع التميمي، وهو شاعر أموي نشأ في بادية اليمامة في بيتٍ بسيط، وبدأ يقول الشعر في سنٍ صغير، وقد اتصل بزيد بن معاوية والحجاج والي العراق ومدح كلّ منهما، وتقرّب من عبد الملك بن مروان ومدحه ومدح آخرين من خلفاء الدولة الأموية، وقد تفوّق جرير على غالبية شعراء عصره في الهجاء باستثناء الأخطل والفرزدق، والهجاء هو قول الشاعر قصائد فيها ذمّ وإبراز لعيوب الناس.[١] وقد امتلأ شعر جرير في الهجاء بالفحش والتعيير، إلّا أنّه كان عفيفاً في الغزل، وكذلك كان في حياته؛ فكان بعيداً عن الفحش وشرب الخمر، وكان يبدأ قصائد الهجاء والمدح بالغزل التقليديّ. [٣]


الأخطل

يُكنّى أبو مالك واسمه غيّاث بن غوث التغلبيّ، ويُلقّب بالأخطل، وهو شاعر أموي نشأ في بيتٍ بسيطٍ في الحيرة، وبدأ في شعر الهجاء منذ صباه؛ فهجا الأنصار ونعتهم باليهود، وبأنّهم فلّاحون يشربون الخمر، وأنّهم أقلّ قدراً ومكانةً من قريش،[٤] وقيل إنّه سُمّي بالأخطل لطول لسانه، وقيل لاضطرابه في الكلام، وقيل لامتلاكه أذنين طويلتين، وقيل لأنّه جبان بذيء سليط اللسان،[٥] ولُقّب الأخطل بذي الصليب؛ بسبب ارتدائه الصليب منذ صغره وحتّى كهولته دون نزعه أبداً حتّى أمام الخلفاء الأمويين.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "جرير"، الحكواتي. بتصرّف.
  2. كرم البستاني (1986م)، ديوان جرير، بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، صفحة 5.
  3. كرم البستاني (1986م)، ديوان جرير، بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، صفحة 5-6.
  4. "الأخطل"، الحكواتي. بتصرّف.
  5. مهدي ناصر الدين (1994م)، ديوان الأخطل (الطبعة الثانية)، بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 3.
  6. مهدي ناصر الدين (1994م)، ديوان الأخطل (الطبعة الثانية)، بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية، صفحة 5.