تارك الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٨ ، ١٢ مايو ٢٠١٨
تارك الصلاة

حكم تارك الصلاة

أجمع العلماء على أنّ مَن ترك الصلاة جاحداً لها ومنكراً لفرضيتها يعدّ كافراً،[١] كما أنّه يُحبس ويُستتاب حتى يصلّي، وإن لم يتب يُقتل،[٢] أمّا من أقرّ بوجوبها لكنّه تركها تكاسلاً وتهاوناً؛ فاختلف العلماء في حكمه؛ فذهب الشافعيّ ومالك وأبو حنيفة إلى أنّه لا يكفر، وذهب الإمام أحمد في المشهور من مذهبه أنّه يكفر؛ بدليل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (بين الرجلِ وبين الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ)،[٣] وكلاً منهم أوجب عقوبة مترتّبة على تاركها بحسب حكمه.[١]


عقوبة تارك الصلاة تهاوناً

إنّ تارك الصلاة جحوداً ونكراناً لفرضيتها يعدّ كافراً قولاً واحداً، ويُستتاب ويُقتل إن لم يتب، أمّا من تركها تهاوناً وهو مقرّ بوجوبها؛ فاختلف العلماء فيه وذهبوا في ذلك إلى عدّة أقوال؛ هي:[٢]

  • القول الأول: ذهب الإمامان الشافعي ومالك إلى عدم تكفير تارك الصلاة تكاسلاً، ولكنّه يُحبس ثلاثة أيام ويستتاب كي يصلي، وإن لم يتب يُقام عليه حدّ القتل.
  • القول الثاني: ذهب أبو حنيفة إلى عد تكفير تارك الصلاة تكاسلاً، وقضى بحبسه وضربه في الحبس حتى يصلّي.
  • القول الثالث: ذهب الإمام أحمد في المشهور عنه إلى تكفير تارك الصلاة تكاسلاً، وقضى بحبسه ثلاثة أيام واستتابته كي يصلي، فإن لم يتب يُقتل بحكمه مرتداً وكافراً.


تحصين المسلم من ترك الصلاة

إنّ المقصر في الصلوات الخمس يجب أن يندم ويستغفر الله -تعالى- ويعزم على التوبة النصوح والتحصّن بالله كي يحميه من كبيرة ترك الصلاة، فالله -تعالى- هو الذي يثبّت العبد ويقبل توبته مهما كان مسرفاً، وعلى العبد أن يداوم على فعل الطاعات التي ترضي الله عزّ وجلّ، وأن يحافظ على أداء الصلوات في أوقاتها وعلى وجهها الصحيح، كما عليه أن يحرص على أدائها في المسجد؛ لأنّ ترك الصلاة في المسجد وأداؤها في البيت يؤدّي إلى تركها.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "التفصيل في حكم تارك الصلاة"، fatwa.islamweb.net، 21-1-2001، اطّلع عليه بتاريخ 24-4-2018. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الحد الذي به يحكم بالكفر على تارك الصلاة كسلا"، ar.islamway.net، 17-3-2015، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2018. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 82، صحيح.
  4. سيد مبارك (20-4-2011)، "عقوبة تارك الصلاة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2018. بتصرّف.