تحويل نص شعري الى نص نثري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٤
تحويل نص شعري الى نص نثري

اللغة العربية بحر واسع عميق، فيها من المفردات والمعاني وطرق الكتابة الكثير الكثير، وفي طريقة الكتابة ذاتها هناك عدة أساليب وتفرعات كثيرة، ومن أهم الكتابات باللغة العربية هي الشعر والنثر وهم يستخدمان في الكثير من الأغراض ولكن بطابعٍ فيه من الفنِ بعض الشيء وهذا ما يميزهما عن الكلام العادي الذي هو فقط عبارة عن عبارات إنشائية او خبرية لأمر ما.

ولمن أراد أن يدخل غمار هذا البحر المتلاطم الامواج فعليه أن يركز في جانبٍ معين، لأن الجانب الواحد هو بحر بحد ذاته، فمن يدخل بحر الشعر لا يخرج منه بسهولة فالشعر كثير وأنواعه كثيرة وطرق الكتابة فيه والأساليب المستخدمة تكادُ لا تحصى، وكذلك النثر فهو بحر آخر من بحور العربية يختلف عن الشعر له مميزات وله عيوب وله كتّابه المتخصصون به وله قرّاء يرغبون به.

ولمعرفة الفروق بين الكتابة الشعرية والنثرية، والتي بدورها قد ترشدنا لكيفية التحويل من كتابة شعرية لنثرية والعكس ، يجب علينا أولًا معرفة مميزات كلٍ من الكتاب الشعرية ومميزات الكتابة النثرية، فهي باعتبار نقاط القوة التي نستخدمها عند الدخول في هذه البحار.

من مميزات الكتابة الشعرية:

  • له قافية منتظمة وتختلف هذه القافية باختلاف بحر الشعر المستخدم.
  • تعدد المدارس: فهناك مدراس كثيرة للشعر منها الشعر الجاهلي ومدرسة الديوان والمهجر والأندلسي والشعر الحر، ولكل مدرسة مميزات تميزها أدت إلى ظهورها وانتشارها.
  • قطعة واحدة أو بيتٌ واحد: هناك العديد من القصائد تؤخذ لأكملها حتى يتم فهم مضمونها، وهناك قصائد اخرى أكثر ليونة قد يصل المعني من بيت أو بيتين منها.

من مميزات الكتابة النثرية:

  • لا تحتاج لقافية أو وزن إنما فيها مساحة من الحرية أكثر من الشعر.
  • أقرب للطبع: لا التطبع واللعب في بعض الكلمات من أجل الحفاظ على نسق القافية كما في الشعر، فالنثر  هو وليد الطبع بعيد عن الصنعة يكون فيه شيء من السجعُ  وهو تناغم أواخر الكلمات وتماثل آخر حرف أو حرفين منها لإكساب السامع إيقاعًا خاصًا.
  • التنوع: فكما هي ميزة في الشعر عن تنوع المدارس أيضًا هناك تنوع واضح في النثر، وذلك لأنه يتبع البيئة التي تكتب فيها، فالنثر وليد الطبع والاجواء المصاحبة له، فهناك النثر الأندلسي، والتركي والعربي القديم والنثر الحديث والعديد من أنواع النثر.

ولتحويل نص شعري إلى نثري يستلزم التالي:

  • فهم القصيدة الشعرية بشكل كامل ومالغرض من كتابتها، وتاريخ كتابتها ، ومن أي مدرسة تصنف وفي أي عصرٍ كتبت، بهذا تكون الصورة العامة للقصيدة وأجوائها ومحتواها تكون واضحة كي تُعاد صياغتها.
  • من الفكرة التي وصلت من الخطوة السابقة نقوم بالخطوة التالية وهي كتابة النثر، كلامٌ خارجٌ عن التطبع، مراعان الشعور والأحاسيس التي كُتبت فيها القصيدة حتى لا يكون هناك شعور بالفجوة نتيجة تحويلها.
  • استخدام السجع وتناغم الكلمات بالقدر الذي لا يُدخل إلى التطبع،لأن النص كان شعرًا منظوما بإيقاعٍ موسيقي فيجب أن يحتوي على شيء من جماليات اللغة المتاحة في الكتابة النثرية.

 

667 مشاهدة