تعريف آلة الكمان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٣١ يناير ٢٠١٦
تعريف آلة الكمان

الكمان

يعتبر الكمان واحد من أهمّ وأبرز الآلآت الموسيقيّة التي انتشرت بشكل كبير، وتحديداً عندما بدأ الموسيقيون باستخدام ما يعرف بالموسيقا الكلاسيكيّة، ويسمّى صوتها أحنْ الأصوات الموسيقيّة، وتصنف ضمن مجموعة الآلآت الموسيقيّة الوتريّة ذات القوس الواحد، وتتصدّر الصدارة من ناحية الاستخدام والتفضيل مقارنةً بالآلات الوتريّة الأخرى، على الرغم من وجود تزاحم بينها وبين الآلات أخرى كالبيانو مثلاً، إلّا أنّ لها مكانتها المرموقة والمميّزة.


من الرباب إلى الكمان

لقد تمّ اشتقاق الكمان من آلة عربية قديمة كانت تعرف بالربابة، والتي وصلت إلى الدولة الغربية والقارة الأوروبية من خلال القسطنطينة ثمّ الأندلس إضافةً لصقلية، ومن هنا بدأ انتشارها والتطوير عليها حتّى أخذت شكلها الحالي، وأهمّ التقنيات التي مرّت فيها تتضمّن وضعيّة الأقواس وشكلها الخارجي، إضافةً إلى التعديل على عدد الأوتار والفتحات الموجودة عليها، وآخر تحديث عليها كان في القرن السادس عشر للميلاد في إيطاليا وتحديداً الشماليّة.


مكانة الكمان وأهميته

يعتبر من أقوى الآلآت الوتريّة في التعبير عن المشاعر والأحاسيس وأبرزها ما يتعلّق بالغضب واليأس؛ نتيجةً لقوة التقنيات التي يمكن استخدامها في العزف ومدى قدرتها في التعبير عن النفس، وهذا بدوره يمنحه قوّة خارقة في التعبير، وقد بدأ يلاقي قبولاً من قبل الجمهور والشعوب بعد أن قام الموسيقار العالمي الإيطالي بالعزف عليه في كبرى دور العرض والمسرح.


بدأت المقطوعات الموسيقية المخصصة للعزف على الكمان بالانتشار؛ فأصبح يمتلك حالياً رصيداً كبيراً من هذه المؤلفات الخالدة، ومن أبرز الموسيقين الذين ألفوا لها بيتهوفن وباخ إضافةً إلى باغانيني وموزار، ويعتبر العازف أنطوان الشوّا الذي يلقب بسلطان الكمان أوّل من أدخله إلى الموسيقا العربيّة، وكان ذلك في نهايات القرن التاسع عشر للميلاد، وحاليّاً يعتبر آلة أساسية في الفرق العربيّة العريقة، علماً بانّ هناك العديد من المؤلفين الموسيقيين هم بالأصل عازفي كمان مثل توفيق الباشا ومارسيل خليفة.


صناعة الكمان

الذي يتحكم في جودة الكمان هي المادة التي تستخدم في تصنيعه؛ لأنّه كلما كثر استعمالها كلما أصبح الخشب المكون لها أكثر مرونة، وبالتالي تصبح الأصوات الصادرة عنها أرق وأعلى وأجمل على العكس تماماً من البيانو، وهنا يصبح ثمنها أغلى، وبشكل عام تتم صناعتها من خشب أشجار الصنوبر بحيث يتمّ تخزينه لفترة من الزمن حتى يجف كلياً، بحيث لا تؤثّر عليه مستقبلاً العوامل والظروف البيئية المختلفة من حرارة وبرودة أو حتى جفاف ورطوبة.