تعريف اركان الايمان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ١٩ فبراير ٢٠١٥
تعريف اركان الايمان

المقدمة

كما نعلم جميعنا أن أركان الإيمان تختلف عن أركان الإسلام، فأركان الإيمان هي 6 أركان، وأركان الإسلام هي 5 أركان، وكما نعلم أيضاً أنه لا إسلام دون إيمان ولا إيمان دون إسلام، فكليهما متربطان في بعضهم البعض، برابطةٍ قوية عقائدية؛ سنتعرف في هذا الموضوع حول تعريف أركان الإيمان، وسنذكر ما هي أركان الإسلام.


أركان الإسلام

هي تسمية للخمس طقوس الإسلامية التي وردت في الأحاديث النبوية الشريفة بعدة صيغ، وأركان الإسلام 5 وهي:

  1. الشهادتان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، وهي من أهم أركان الإسلام.
  2. الصلاة: والصلاة هي عماد الدين، وبغير الصلاة لا يكون الإسلام بشكل سليم.
  3. الزكاة: وهي البركة والنماء ومحصول الإنسان المسلم وعطاءه في هذه الدنيا.
  4. الصوم: وتشمل صوم شهر رمضان وصوم النوافل، وتعتبر هي حصن المُسلم.
  5. الحج: ويُعتبر الحج إلى بيت الله "الكعبة المشرفة" من أروع الأركان، وتكون لمن يقدر على الحج.

و نستنتج أن هذه الأركان هي أسس الإسلام، وبغيرها لا يكون الإسلام مُكتمل .


أركان الإيمان

الإيمان لغة: هو التصديق بوجود الشيء، إصطلاحاً: هو ما انعقد عليه القلب، وصدّقه اللسان , وعملت به الجوارح والأركان، وأركان الإيمان 6 وهي:

  • الإيمان بالله عز وجل وحده لا شريك له.
  • الإيمان بالملائكة، أي الإيمان بوجودهم.
  • الإيمان بالكتب السماوية.
  • الإيمان بالأنبياء والرسل.
  • الإيمان باليوم الأخر.
  • الإيمان بالقدر خيره وشره.


ما هو تعريف كل ركن من أركان الإيمان

الإيمان بالله عز وجل

هو أن نجزم ونكون على ثقة تامة بأن الله سبحانه وتعالى موجود وهو رباً وإلهً ومعبوداً وأنه وحده لا شريك له، وأن نُؤمن بصفاته وأسماءه، التي تم ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية، من غير تحريفٍ أو تشبيه لها بصفات خلقه وتكييف أو تعطيل، ومن خلال التدبر في هذا الكون كله وفي أنفسنا، وبعد أن تُرشدنا الآيات الكريمة على ضرورة الإيمان بالله عز وجل نجد أن للكون خالق واحد فقط وهو الله سبحانه وتعالى، وكما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:" سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"، وهذا بيان للناس أن الله هو من خلق الكون وهُناك أدلة على ذلك وهي وجود الكون ووجودنا نحن أيضاً، وجاءت هذه الآيات لتبرهن هذه الحقيقة وتُأكدها.

الإيمان بالملائكة

هو أن نجزم ونكون على ثقة بأن الله قد خلق الملائكة وخلقهم من نور، والإيمان بوجودهم، والإيمان بأنهم يطيعون الله ما يأمرهم ولا يعصون له أمراً، ويقومون بما يأمرهم على أكمل وجه، وكما قال الله عز وجل:" لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ". وهذا برهان ودليل على وجود الملائكة ووجوب الإيمان بهم .

الإيمان بالكتب السماوية

هو الإيمان بوجود الكتب السماوية والتصديق بها، بشرط أن نُصدق بها فقط إذا لم تكن تشمل أي تحريف أو تزييف، ومن هذه الكتب السماوية التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء والمرسلين: القرآن الكريم، الإنجيل، التوراة، الزبور، ومنها ما لم يُسمى، وكما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:" إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18)صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى"، وهذا دليل على أن هُناك صُحف أخرى لم تُسمى ع صحف إبراهيم ومُوسى، وقال الله سبحانه وتعالى أيضاً:" نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ(3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (4)" وتكون الكتب السماوية كالآتي: التوراة الذي نزل على سيدنا موسى عليه السلام، فالانجيل الذي نزل على سيدنا عيسى عليه السلام، فالزبور الذي نزل على سيدنا داوود عليه السلام، والصحف التي نزلت على إبراهيم عليه السلام، فالقرآن الكريم الذي نزل على سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم، ومُحمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء والمرسلين.

الإيمان بالرسل والأنبياء

هو الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين الذين تم ذكرهم في الكتاب العزيز القرآن الكريم، والتصديق بهم جميعاً وعدم الكفر بهم، وتم ذكر في القرآن الكريم 25 رسول ونبي، وهم: آدم، نوح، ادريس، صالح، إبراهيم، هود، لوط، يونس، إسماعيل، اسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، اليسع، ذو الكفل، داوود، زكريا، سليمان، إلياس، يحيى، عيسى، محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ومُحَمَّدْ خاتم الأنبياء والمرسلين، ويجب على الإنسان الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين أيضاً، والتصديق برسالتهم ونبوتهم، ويُعتبر الإيمان بالأنبياء والرسل هو الركن الرابع من أركان الإيمان، وكما قال الله سبحانه وتعالى في مُحكم تنزيله : "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً" وهذا بيان للناس وبرهان بأن الإيمان بالله مُرتبط بالإيمان وتصديق كل رسالته التي بعثها مع الأنبياء والمرسلين.

الإيمان باليوم اللآخر

هو الإيمان والتصديق بجميع ما أخبرنا به الله عز وجل ورسوله، مما يكون بعد موت الإنسان، من فتنة القبر وعذابه والحشر والبعث ونعيم القبر والميزان والحساب والحوض والصراط المستقيم وشفاعة الله ورسوله والجنة والنار، وما سيحدث للإنسان بعد الموت .

الإيمان بالقدر خيره وشره

هو الإيمان بالأعمال خيرها وشرها، فكل ما في الوجود من خير فهو يحدث بتقدير من الله سبحانه وتعالى ومحبته وضاه، وأعمال العباد التي تكون من شر فهي أيضاً بتقدير من الله سبحانه وتعالى، ولكن ليس بمحبته ورضاه، وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على ذلك، فقال الله سبحانه وتعالى:" نَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"، وهذا دليل وبرهان للناس أن الله هو الذي يُسير الأمور على هذه الأرض والتصديق بها هو شرط من شروط إيمان الإنسان المُسلم.