تعريف الإعصار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٣ ، ٢٠ يناير ٢٠١٦
تعريف الإعصار

الإعصار

الإعصار عبارة عن رياح شديدة تزيد سرعتها عن مئة وتسعة عشر كيلومتراً في السّاعة، وتتحرك بشكل دائري فتكوّن ما يشبه الحلزون، وتنتج من مجموعة من العواصف الرعديّة في منطقة ضغط جوي منخفض، في المناطق الاستوائيّة، والمداريّة، وهي المناطق المحصورة بين دائرتيْ عرض خمس درجات، وعشرين درجة، على مياه كل من المحيط الأطلسي، والهادي، والهندي الدافئة في كل من فصل الصّيف، والشتاء.


كيفية تكوّن الأعاصير

مع ارتفاع درجات حرارة المياه في المحيطات، بحيث تصل لقيمة ما بين سبعٍ وعشرين، وثلاثين درجة مئويّة، تبدأ بتسخين الهواء الملامس لها، ممّا يتسبب في تمدّده، وبالتّالي يرتفع إلى أعلى، ممّا يقلل الضّغط الجوي في تلك المنطقة، ولإعادة هذا التّوازن في الضّغط، تتحرك الرياح من أماكن الضّغط المرتفع إلى هذه المنطقة، ممّا يتسبب في تبخّر كميّة كبيرة من الماء في وقت قصير، فيرتفع البخار إلى أعلى مخترقاً الرياح الباردة.


وتستمر هذه الكميّة بالتّضاعف مع الوقت، وبالتّالي تزداد شحنته، فيتكاثف ويتحول لمطر، أو برَد، مصحوب بعواصف رعدية قويّة، ممّا يدعم انخفاض الضغط بشكل أكبر في المنطقة، بينما الضغط فيما حولها مرتفع، وبالتّالي تبدأ هذه الرياح، والعواصف الرعديّة بالتّحرك بشكل دائرين ويقوة كبيرة، وتتزايد مع الوقت، وفي مسحة كبيرة، وهناك نوع آخر يتشكّل تحت السحب الركاميّة الدّاكنة في الجو، وهو يصيب اليابسة، ويحدث بالآليّة نفسها، ولكن في طبقات الجو العليا، وقد يصيب سطح الأرض، أو مرتفعاً عنها.


أجزاء الإعصار

ينقسم الإعصار إلى جزئين وهما:

  • مركز الإعصار: وهو المنطة الهادئة في الإعصار، وهي النقطة ذات الضغط الأقل، وتمد من عشرة كيلو مترات، إلى خمسين كيلومتراً بالاعتماد على حجم الإعصار، ويسمّى أيضاً عين الإعصار.
  • جدار الإعصار: وهو الجزء المضطرب في الإعصار، بحيث يتحرّك بشك عنيف جداً، ومدّمر، ويمتد من عشرة كيلو مترات إلى مئة كيلو متر بالاعتماد على حجم الإعصار.


أنواع الأعاصير

تنقسم الأعاصير لنوعيّن أساسيين، وهما:

  • الأعاصير المداريّة أو الاستوائيّة: وهي الأعاصير التي تتكوّن في مياه البحار الاستوائيّة، والمداريّة، وهي أعاصير ضخمة، وتتراوح أقطارها ما بين ثلاثمئة وعشرين كيلومتراً إلى خمسمئة كيلومتر، وفي بعض الأحيان تصل إلى ألف كيلومتر، وتبدأ هذه الأعاصير بالتلاشي عند وصولها اليابسة، وتختفي تماماً إذا ما وصلت إلى مياه باردة، وقد تدوم لعدّة أسابيع في حالات أخرى.
  • أعاصير التورنيدو: وهو أعنف الأعاصير، وأشدها تدميراً، وتخريباً، ويحدث في طبقات الجو، وتنحصر الأماكن التي تتشكّل فيها بين دائرتي عرض خمسة عشر وخمسة وأربعين شمالي الكرة الأرضيّة، وتسبب سنويّاً خسائر كبيرة في المحاصيل، والأرواح، والأبنية العمرانيّة، كما أنّها تقتلع الأشجار، وتحمل السيارات معها، والعديد من الأشياء الأخرى، وإذا ما انتقل هذا الإعصار إلى الماء، فإنّه يتسبب في حدوث شواهق مائيّة ضخمة تشبه نوافير المياه، ممّا يشكل خطراُ كبيراً على السّفن، وإذا ما واجهت إحداها، تتسبب في إغراقها.