تعريف الجيش الانكشاري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٢ ، ١ أغسطس ٢٠١٧
تعريف الجيش الانكشاري

تعريف الجيش الانكشاري

الجيش الانكشاري، عبارة عن مصطلح أطلق على فرقة عسكرية من فرق الجيش العثماني، ويعني الجنود الجدد أو الجيش الجديد، وعرفت هذه الفرقة بأنّها أقوى وأكثر فرق الجيش العثماني نفوذاً، وقد ظهرت لأوّل مرة سنة 1324م في عهد السلطان أورخان الأول، عندما عرض عليه شقيقه فكرة إبعاد أسرى الحروب والصبيان عن أهلهم وتنشئتهم تنشئة إسلاميّة.


تدريب الجيش الانكشاري

تلقى الجيش الانكشاري تدريبات مختلفة عن باقي فرق الجيش العثماني، وقد طبّقت عليه العديد من الإجراءات والبرامج التي تميّزه عن غيره من الفرق، ومن أبرز هذه الإجراءات:

  • اختيار أفراد الجيش في سنّ صغيرة، وتربيتهم في معسكرات خاصّة.
  • تعليم الأطفال التربية الإسلاميّة والعلوم الإنسانية ومختلف العلوم.
  • تقسيم الجنود في صغرهم إلى ثلاث مجموعات كالآتي:
    • مجموعة يتمّ تأهيلها للعمل في القصور.
    • مجموعة لشغل الوظائف المدنية المهمّة في الدولة العثمانية.
    • مجموعة يتم تدريبها لتشكيل فرقة المشاة.
  • منع التقاء أفراد الجيش الانكشاري مع ذويهم.


أهمية ومميزات الجيش الانكشاري

  • عددهم كبير جداً، وقوتهم القتالية عالية، بحيث كانوا يقاتلون ببسالة طمعاً بالشهادة، وكانوا يتقدّمون صفوف الجيش العثماني، ويصطف خلفهم السلطان وباقي أفراد الجيش.
  • استطاعت الدولة العثمانية بوجودهم أن تتوسّع بشكل كبير، وأن تفتح العديد من الدول.


فساد الجيش الانكشاري

مع زيادة الانتصارات والفتوحات واتساع رقعة الدولة العثمانية الجغرافية، لجأت الدولة إلى الراحة لفترة من الزمن، ممّا أثّر بشكل سلبيّ على أفراد الجيش الانكشاري، وأصبح الجيش للرفاهية، ثمّ أخرج من المعسكرات القتالية إلى الحياة المدنية، وأصبح قادة الجيش الانكشاري يتدخّلون في شؤون الدولة العثمانية السياسية ووصل نفوذهم إلى درجات عالية في الدولة، وفرضوا قوتهم وسيطرتهم للإطاحة بالعديد من السلاطين أمثال: مصطفى الأول، والسلطان محمد الرابع، وكانوا يسلبون الأعطيات والهدايا عند قدوم السلاطين الجدد، ويجبرون العديد من السلاطين على إصدار قرارات معيّنة، وأثاروا العديد من الثورات ضد الدولة العثمانية.


نهاية الجيش الانكشاري

قرر السلطان محمود الثاني سنة 1808م، القضاء على الجيش الانكشاري، من خلال تنفيذ خطة محكمة على عدة مراحل، بدأت بتكوين فرقة عسكرية من المصريين الأشداء الذين أظهروا بسالة في القتال وبشكل يفوق قوة الجيش الانكشاري، ممّا أثر بشكل سلبي على صورة الجيش الانكشاري أمام الناس وتراجعت شعبيتهم، ودفعهم للانقلاب على السلطان محمود الثاني، إلا أّن السلطان كان قد أعد جيشاً مكوناً من 60000 مقاتل للإطاحة بهم، وفي سنة 1826 في معركة الواقعة الخيريّة تمّ القضاء على الانكشاريين، وأصدر السلطان مرسوماً بإلغاء الفرقة الانكشارية في الجيش، والتخلّص من أيّ شئ يخصّهم معنويّاً أو ماديّاً.