تعريف الفلسفة المعاصرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٨ ، ١٨ يناير ٢٠١٦
تعريف الفلسفة المعاصرة

الفلسفة المعاصرة

الفلسفة المعاصرة هي عبارة عن نقدٍ ودراسةٍ للمعرفة العلميّة ضمن إطار ما يطلق عليه الدراسة النقديّة للعلم أو دراسات الأبستمولوجيّة، والتي يتوجه اهتمامها مرةً أخرى إلى دراسة معنى (الوجود الإنساني) ومعالجة قضاياه الاجتماعيّة والسياسيّة. تجدر الإشارة إلى اهتمام عددٌ كبير من الفلاسفة في العصر الحديث لنقد العديد من المفاهيم والأفكار الفلسفيّة الكلاسيكيّة، وذلك في محاولةٍ منهم لإعادة الاعتبار للجوانب والأمور غير المفكّر فيها والمهمشة بطبيعة الحال، متجاوزين بهذا الفلسفةَ الميتافيزيقيّة، بالإضافة لهذا فإن عدداً كبيراً لا يفرِّق بين الفلسفةِ الحديثة والفلسفة المعاصرة، فالفلسفة الحديثة هي فلسفةِ القرن الحادي والعشرين، والتي تُعتبر من أهم إنجازات القرن الذي سبقه، أما بخصوص الفلسفة المعاصرة فهي عبارة عن مفاهيم الزمن أو الوقت التي يتم التحدث عنها، على سبيل المثال الفلسفة المعاصرة وهي الفلسفة التي توصلنا لها حتى يومنا هذا.


لمحة عن الفلسفة المعاصرة

ممّا يميز الفلسفة المعاصرة تعدد المصطلحات التي تدل على معنى أو مفهومٍ واحد، ويعود هذا الأمر لاختلاف طريقة التفكير بين البشر، وعدم التوصل لتنسيق يوحّد طريقة التفكير بين الفلاسفة، لكن هذا الأمر لا يُعتبر معضلة بطبيعة الحال، لأنّه مع العلم أصبحت العلوم الفلسفيّة أسهل من ذي قبل، وذلك بصياغة العديد من الفلاسفة عدداً من المفاهيم بنصوصٍ أفضل من السابق، هذا مع العلم بأنّه كلما تطوّرت الفلسفة مكننا هذا الأمر من التعبير عن جميع أفكارنا بشكلٍ أكثر سلاسة من ذي قبل، ومن شأن هذا الأمر أن يجعلنا نتواصل بشكلٍ أفضل، إلا أن أبرز الأمور التي صنفها البعض ضمن سلبيات الفلسفة الحديثة والتي أحدثت جدلاً كبيراً هي وضوح التناقض بينها وبين الأديان السماويّة، ويكون النقاش عادةً بين الفلاسفة المعاصرين بشأن الحديث عن الخلق أنه بدل القول أن الله ذاتي الوجود، بالإمكان القول أن المادة هي ذاتية الوجود، وحسب زعمهم أنّ الجهل بأصل المادة لا يعني أن الله خلقها، ولهذه الأفكار والادعاءات ردود كثيرة عند علماء الأديان السماوية وخصوصاً المسلمين.


وفي الفلسفة المعاصرة يتم مناقشة وفهم الوجود بطريقةٍ مغايرةٍ كليّا عما كانت عليه هذه النقاشات سابقاً، فإن الفلسفة المعاصرة تنفي ما يطلق عليه الخطأ والصواب، وتحويل الأمر لمفهوم مستوى الكفاءة، كأن يقال أن الصواب في أن الأرض مسطحة أم أنها شبه كرويّة؟ هنا يأتي دور الفلسفة المعاصرة لتتحدث عن معطيات هذا السؤال، وتوضّح بأن هذه المعطيات خاطئة، حيث إنّه يجب القول في هذه الحالة (ما الجملة الأكثر دقة حتى الآن الأرض مسطحة أم أنها شبه كرويّة) وتأتي الإجابة بأن الأرض شبه كرويّة نسبةً لمفاهيمنا، وهذا الأمر يوضّح الجدليّة التي أثارها هيجل، والتي تم تطويرها بشكلٍ كبير، حيث إنّ مفهوم هذه الجدليّة قد نص على ما يلي: إن هناك مالا نهاية له من المفاهيم التي بالإمكان التوصل إليها، إذ إنّ كل مفهومٍ يكون أكثر كفاءةً ممّا سبقه في الزمان، وتعتمد هذه الكفاءة على مدى الاستفادة من الاستنتاجات التي يتم التوصل إليها من المفهوم لتفسير الظواهر الطبيعيّة أو طريقة التنبؤ بها، وأنّ الغاية من هذه الدراسة لا لمعرفة الواقع بل لإيجاد الطريقة المثلى في التعامل مع المحيط الذي نقطن به بشكلٍ أكثر إيجابيّة.