تعريف بالكاتب مصطفى صادق الرافعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ٢٨ يناير ٢٠١٦
تعريف بالكاتب مصطفى صادق الرافعي

الكاتب مصطفى صادق الرافعي

الأديب المصري مصطفى صادق عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعيّ، امتهن الكتابة حتى أصبح كاتباً كبيراً، ولد في الأول من شهر يناير عام 1880م في بلدة بهتيم القليوبيّة في مصر، نشأ وترعرع في بداية حياته في طنطا، وأُطلق عليه لقب معجزة الأدب العربيّ، وهو من روّاد المدرسة الشعريّة الكلاسيكيّة مدرسة المحافظين.


وتعود أصول أسرته إلى سوريا، فكان جدّه الشيخ الطوخي (والد أمه) تاجراً يسيّر القوافل التجاريّة الخاصة به بين بلاد الشام وجمهوريّة مصر، وأصله من محافظة حلب في سوريا، أما والد مصطفى الرافعي فقد استلم منصباً مرموقاً في القضاء الشرعيّ في معظم الأقاليم المصريّة، وشغل منصب رئاسة محكمة طنطا الشرعيّة، وكان آخر منصب تولّاه.


نشأة مصطفى صادق الرافعي

وضعت والدة الكاتب مصطفى الرافعي طفلها مصطفى في منزل والدها الكائن في قرية بهتيم وكان ذلك عام 1880م، والتحق مصطفى الرافعي بتعليمه الابتدائيّ في المدينة المصريّة دمنهور، إذ كان والده يشغل منصب القاضي الشرعيّ في هذه المنطقة، وتفوّق الرافعي في المرحلة الابتدائيّة، وألمّت به وعكة صحيّة شديدة أرقدته على سرير الشفاء عدة أشهر وتضاربت الأقوال بأنه أُصيب بالتيفوئيد، وألحق هذا المرض الضرر بأذنيه، وعند بلوغه سن الثلاثين فقد حاسة السمع تماماً إثر استفحال المرض.


لم يتمكن الرافعي من إتمام تعليمه، فقد توقّف عند الشهادة الابتدائيّة، ولكن كانت إرادته قويّة جداً في تخطي عقبة الصمم وتجاوزها إذ اجتهد وواصل تعليمه على يد والده.


أدب مصطفى صادق الرافعي

لم يكمل الرافعي مسيرته الشعريّة في ميدان الشعر، لكنه انتقل إلى ما هو أطوع وهي الكتابة النثريّة، إلا أنه ترك إرثاً أدبياً في مجال الشعر، ويعتبر الرافعي أول من نادى بالاعتراض على التقيّد بالشعر العربي التقليدي في الأدب العربي، وطالب بالتحرّر من الوزن والقافية، وتُعتبر معاداته لقيود الشعر التقليديّ أول اعتراض يشهده الأدب العربي منذ نشأته، وتمثّلت أهمية هذه الوقفة بالدعوة إلى جعل الشعر العربيّ متحرراً تماماً من قيوده كالوزن والقافية.


وركز الرافعي على ميادين في وقفته هذه وكان أولها الانخراط في ميدان النثر الشعريّ، وهذا ما منحه الحرية التامة في التعبير عن العواطف الجيّاشة المحبوسة في قلبه وصدره، لكنّه لم يتخطَّ أي حد من حدود الدين والأخلاق، والتحق بعد ذلك بالميدان الثاني الذي نادى له وهو خوض ميدان الدراسات الأدبيّة، فألّف كتابه الشهير تاريخ آداب العرب، ويحظى هذا الكتاب بقيمة كبيرة؛ نظراً للموضوعات التي ناقشها في العصر الحديث، وكتاب تحت راية القرآن.


وكانت آخر ميادين الرافعي التي كشفت الستار عن عبقريّته الشديدة ودفعته للوصول إلى سدة الأدب العربيّ المعاصر والقديم هي كتابة المقالات، وكان من مبدعي كتاب المقالات، وجمع مقالاته في كتابه وحي قلم.


المؤلفات

خلّف الكاتب المصري مصطفى صادق الرافعي إرثاً أدبيّاً كبيراً، ومن أهم مؤلفاته التي تجلّت بها عبقريّته:

  • ديوان الرافعي: ديوان شعريّ يتألف من ثلاثة أجزاء.
  • ديوان النظرات: ديوان شعري تم إصداره في عام 1908م.
  • الكتاب المدرسيّ ملكة الإنشاء.
  • تاريخ آداب العرب، يتألّف من ثلاثة أجزاء.
  • إعجاز القرآن والبلاغة النبويّة.
  • حديث القمر.
  • المساكين.
  • نشيد سعد باشا زغلول.
  • النشيد الوطني المصريّ.
  • رسائل الأحزان.
  • تحت راية القرآن.


وفاة مصطفى صادق الرافعي

توفي الكاتب مصطفى الرافعي عن عمر يناهز سبعة وخمسين عاماً، وكان ذلك في العاشر من شهر مايو عام 1937م بعد أداء صلاة الفجر وتلاوة القرآن الكريم، إذ كان قد أصيب بحرقة في معدته وتناول الدواء، وبعد مضي ساعة وكان قد أنهى صلاته وقراءة القرآن سقط متوفّياً، ووارى جثمانه ثرى مقبرة طنطا.