تقوية الإيمان بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٢ ، ٦ يونيو ٢٠١٧
تقوية الإيمان بالله

الإيمان

يعرف الإيمان بأنه الإعتقاد الجازم بوجود الله عز وجّل وأنه لا إله غيره لا شريك له، اضافةً للإيمان بأسمائه وصفاته التي ورّد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية.


تقوية الأيمان

هنالك العديد من الطرق التي يتبعها المؤمن لتقوية الأيمان سوف نقوم بذكر بعضٍ منها بالآتي:


معرفة الله عز وجل

تعد معرفة الله عز وجل هى أول طرق زيادة الإيمان، وليست معرفته أنك وحدته بلسانك فقط، ولكن هل تعرفت على الله عز وجل باسماء جلاله وصفات كماله، ليمتلئ قلبك بالحب والخشية معا، ثم تتعبد الله بمقتضى هذه الأسماء والصفات. قال بن القيم: "جميع ما يبدو للقلوب من صفات الرب سبحانه وتعالى يستغنى العبد بها، بقدر حظه من معرفتها، وقيامه بعبوديتها". إذا ما عرف الإنسان ربه وآمن به تفجرت ينابيع الخير في قلبه ثم فاضت على جوارحه بمقدار علمه وقوة إيمانه، فالعلم هو السبيل للمعرفة، فأعلم الناس بالله هو أخشاهم لله. قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر:28]، فيجب على كل شخص يقوى أساس دينة، بدراسة العقيدة الصحيحة، والحذر من العقائد الفاسدة.


تدبر القرآن

كثير من المسلمين الأن يقرأوا القرآن وكل همه أن يختمه، دون تدبر للمعانى ولا فهم للألفاظ. فتدبر القرآن من أهم أسباب زيادة الإيمان، قال تعالى فى صفات المؤمنين الصادقين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)[الأنفال:2]. قال بن القيم: إذا أردت الإنتفاع بالقرآن فأحضر قلبك عند تلاوته وسماعه وألقى سمعك وأحضر حضور من يخاطبه به، فإنه خطاب الله لك على لسان نبيه المصطفى قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) [الذاريات:37]


معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

معرفة النبى صلى الله عليه وسلم وسيرته ومعجزاته يزيد إيمان المؤمن، ويؤمن الكافر. ولا يكتمل إيمان المؤمن حتى يكون رسول الله أحب اليه من نفسه التى بين جنبيه، كما فى الحديث الصحيح، وأول مقتضيات حب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطاعة والوفاء قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران:31]. فعلى كل مسلم قراءه سيرة الرسول، ومعرفة أخلاقه ومعجزاته وأن يتخذه قدوة وأسوة فى كل أعماله.


التفكر فى خلق الله

يعد التفكر فى خلق الله من أعظم العبادات، وهى عباده نسيها أكثر المسلمين الأن، وهى من أهم طرق تحصيل اليقين، وزيادة الإيمان. لما نزل قول الله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ) [آل عمران:190]، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكَّرْ فيها) [صحيح]. فأنظر حولك فى السماوات والأرض، والجبال والأشجار، وأنظر فى كل ثمره تأكلها، بل وأنظر الى نفسك، فنظرك فيك يكفيك. قال تعالى: (وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات:21]


الإكثار من النوافل

يعد الإكثار من النوافل هى الطريق إلى محبة الله لك، فصلى السنن بعد الفروض، وقيام الليل، وصوم الأثنين والخميس، والصدقة، وكل أعمال البر تزيد الإيمان فى القلب. لأنها الوسيلة إلى محبة الله وفي الحديث القدسي (لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ولئن دعاني لأجيبنه ولئن سألني لأعطينه) [صحيح].


التقرب من بيئة الطاعة

يعتبر القرب من أي بيئة طاعة يزيد الإيمان، والقرب من بيئة المعصية ينقص الإيمان، فيأبى الله الا أن يعز من أطاعه، ويأبى الله الا أن يزل من عصاة. فابعد قلبك عن الأفلام والمسلسلات والأغانى والتحدث مع الفتيات وإطلاق النظر، وابعد عن أصدقاء السوء وفلا تصاحب الا مؤمنا. قال صلى الله عليه وسلم: (مثل الجليس الصالح والسَّوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛فحامل المسك إما أن يُحديك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، والجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن لا تسلم من دخانه) [صحيح].


ذكر الله تعالى

قال صلى الله عليه وسلم : (مثلُ الَّذي يذكُرُ ربَّه والَّذي لا يذكُرُ ربَّه مثلُ الحيِّ والميِّتِ) [صحيح] وقال صلى الله عليه وسلم :(أفضل الكلام بعد القرآن أربع،لا يضرك بأيهن بدأت وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) [صحيح]


الدعوة إلى الله عز وجل

قال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:104]وقال عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت:33] ودعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحامل الدعوة فى الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله، قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [صحيح]