توكل كرمان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٨ ، ١١ يوليو ٢٠١٧
توكل كرمان

توكل كرمان

توكل كرمان هي توكل عبد السلام كرمان، وهي صحفية يمنية دافعت عن حقوق الإنسان، وصدت الرجعية السياسية والاجتماعية في بلادها محافظةً في ذات الوقت على أخلاقها وما تربت عليه، فهي تسعى إلى الإصلاح والتجديد دون الخروج عن المألوف.


حصلت توكل كرمان في تشرين الأول أكتوبر عام 2011م على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع إلين جونسون سيرليف، وهي رئيسية ليبريا حالياً، وليما غبوي التي وضعت حداً للحرب الأهلية الثانية في ليبيريا، وذلك تقديراً لجهودهن في تعزيز دور المرأة في المجتمع، ودورهن في النضال السلمي وتحقيق السلام، وبذلك تكون كرمان أول عربية تفوز بجائزة نوبل للسلام.


نشأة توكل كرمان

ولدت توكل كرمان في مديرية شرعب السلام في محافظة تعز اليمنية في اليوم السابع من شهر شباط فبراير عام 1979م؛ أي أن عمرها الآن 38 عاماً، وهي ابنة السياسي والقانوني عبد السلام خالد الذي توفي في العام الماضي في صراع مع المرض، حصلت كرمان على تقدير جيد جداً في الفرع العلمي في الثانوية العامة عام 1994م، ثم التحقت بكلية التجارة في جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، وتخرجت عام 1999م، ثم حصلت على درجة الدبوم العالي في علم النفس من جامعة صنعاء.


تزوجت كرمان من السيد محمد اسماعيل النهمي، ولها ثلاثة أبناء، ولكن حياتها الاجتماعية العائلية لم تمنعها من الوقوف أمام الظلم، والدعوة إلى الثورة منذ عام 2007م، بل إن زوجها ساندها ودعمها ووقف إلى جانبها.


ميول توكل كرمان السياسية

قد يتساءل البعض عن الميول السياسية لكرمان كونها خريجة كلية تجارة، ومتزوجة، وأم أيضاً، لكنها برزت ككاتبة وصحفية، ولاقت صدىً واسعاً في البلاد، فكتبت مقالاً واضحاً عام 2007م نادت فيه بإسقاط نظام الرئيس اليمني آنذاك علي عبد الله صالح، ثم توالت نشاطاتها السياسية، فترأست منظمة صحفيات بلا قيود، وشاركت في العديد من البرامج والمؤتمرات التي تعنى بحوار الأديان، والإصلاح السياسي، ومكافحة الفساد.


أصبحت توكل كرمان عضواً في النقابات الحقوقية داخل البلاد وخارجها، وقادت ما يزيد عن ثمانين اعتصاماً ومظاهرة سلمية ضد انتهاكات النظام، وإيقاف الصحف خلال عامي 2009م-2010م، ثم أُطلِقَ على منطقة الاعتصامات مؤخراً اسم ساحة الحرية، وصارت هذه الساحة منذ ذلك الوقت مكاناً لاجتماع نشطاء المجتمع المدني والسياسي.


ولم تقف إلى هذا الحد، بل وجهت انتقادتها اللاذعة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عام 2014م، وذلك بعد تفشي جماعات الحوثيين في البلاد، وأكدت أن سلطته محدودة لا تتجاوز مكان إقامته.


اعتقال توكل كرمان

قامت مجموعة من القوات الأمنية المتخفية بلباس مدني باعتقال كرمان في الثالث والعشرين من كانون الثاني يناير عام 2011م، ثم أودعوها في سجن النساء بتهمة إقامة مسيرات غير مرخصة، وتحريض الشعب على ارتكاب أعمال شغب، كما وجهوا لها تهمة العمالة لصالح أمريكا، فيما تم الإفراج عنها بعد يوم واحد إثر موجة الغضب العارمة التي أطلقها اليمنيون.