ثورة رومانيا 1989

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ٢٨ مايو ٢٠١٧
ثورة رومانيا 1989

ثورة رومانيا 1989م

الثورة الرومانية هي إحدى الثورات التي قامت في بوخارست عاصمة رومانيا في ساحة أوبيريي وذلك في السادس عشر من كانون الأول لعام 1989م، وقد كان هدفها الرئيسيّ الإطاحة بالديكتاتور الرئيس نيكولاي تشاوتشيسكو، كما أنّه تمّ قتل آلاف المواطنين خلالها، إذ وصل عددهم حوالي 1104 قتيلاً، من ضمنهم الرئيس نيكولاي وزوجته إلينا، وفي هذا المقال سنذكر بعض التفاصيل عنها.


أسباب ثورة رومانيا

  • قمع حرية الأفراد.
  • التنكيل والضرب من قِبل رجال الأمن.
  • قطع الكهرباء عن رومانيا، وخصوصاً في ساعات الليل.
  • انهيار الاقتصاد الروماني.
  • الاستئثار بالإعلام.


بداية شعلة الثورة

كان هناك كاهن تابع للكنيسة البروتستاتية معروفاً بنقده اللاذع للنظام الديكتاتوري الإشتراكي، قد تلقى أمراً من النظام بإبعاده إلى قرية بعيدة، إلا أنه رفض ذلك، وبالتالي فإنّ السلطات أمرت بتنفيذ الإبعاد بنفسها وذلك في تاريخ الخامس عشر من ديسمبر لعام 1989م، وفي نفس اليوم تجمّع الآلاف من المتظاهرين في الميدان لمنع السلطات من تنفيذ قرارها، وتمّ خلاله اندلاع الاشتباكات بين قوات الأمن الروماني والمتظاهرين، وفي صباح اليوم الثاني ازداد عدد المتظاهرين في الساحة وازدادات الاشتباكات، لكن لم تلك القوات الأمنية مسلحة، لذلك لم يسقط ضحايا بشرية، وفي اليوم الثالث تمّ استدعاء اللجنة السياسية التنفيذية لدى نيكولاي إلى اجتماع مهم وطارئ، وصب خلاله غضبه الجامح على وزير الدفاع، إذ اتمهه بالتقاعس تجاه المواجهات القائمة، ثمّ أمرهم بشكلٍ مُباشر بقتل مثيري الشغب الذين يهدفون لزعزعة أمن رومانيا.


سفر نيكولاي إلى إيران

لم يكن نيكولاي يدري أن الأمر خطيراً إلى هذا الحد، وأن الاضطرابات التي تحدث ستطيح بحكمه الدموي الذي دام لخمسة وعشرين سنة، لذلك فقد غادر بلاده متوجهاً إلى إيران، وقبل أن يُسافر تأكّد أنّ أوامره قد تمّ تنفيذها حرفياً، وفي مساء السابع العشر من تشرين الأول أو كما يُسمّى بالأحد الدامي تم فتح النيران على المتظاهرين وبالتالي تم قتل العديد من الأفراد، وعندما وصل الخبر إلى باقي الرومانيين الموجودين في البلاد زادت التظاهرات في المدن الأخرى.


وقوف الجيش بجانب الشعب

في العشرين من كانون الأول تم انقلاب الجيش ضد نيكولاي، والوقوف مع الشعب، مما أدى ذلك إلى هتاف الجماهير الجيش معنا، كما تم تكوين اللجان الثورية الشعبية، وفي ذات اليوم عاد نيكولاي من إيران إلى بوخارست، وبدأ بإدراك الأزمة الكبيرة التي تواجهه، فقرر مخاطبة شعبه من مبنى اللجنة المركزية، لكن ما حدث لم يكن متوقعاً، إذ بدأت الجماهير بالتردد والصياح نيكولاي ديكتاتور وتيميشوارا، وتمّ نقل هذه الأحداث على الهواء مباشرةً، ممّا أدّى إلى إغضاب نيكولاي.


القبض على نيكولاي وإعدامه

توالت الأحداث بسرعة، إذ تم إعلان انتحار وزير الدفاع في اليوم التالي، وذلك بعد كشف خيانته، وقد رجح البعض بأن نيكولاي هو من أمر بقتله بعد رفضه بتنفيذ الأوامر وإطلاق النار على المشاغبين، وفي نفس اليوم حاول نيكولاي مخاطبة شعبه للمرة الأخيرة، ولكن لسوء حظه المايكريوفون قد تعطّل، وقد ازدادت أعداد المتظاهرين، لذلك تمكّن من الوصول إلى سطح المبنى هو وزوجته وأربع مرافقين، واعتلى مروحية كانت تنتظرهم، ولسوء حظه كان يظن أنّ المروحية ستكون سبيل خلاصه من شعبه، إلا أنّ قائدها قد تركه على جانبي الطرق، وبالتالي فإنّه تمّ إلقاء القبض عليه هو وزوجته، واقتادونهم إلى قاعدة عسكرية، وقد تم إعدام نيكولاي شاوشيسكو وزوجته في الخامس والعشرين من كانون الأول لعام 1989م رمياً بالرصاص.