ثورة علي بن غذاهم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٦ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٤
ثورة علي بن غذاهم

تأبى الشّعوب أن تعيش في ظلم و ظلام و خصوصاً الشّعوب العربية حيث تعاقبت عليها الكثير من الحكام و لكن نتوقف في فترة حكم العثمانيين للعرب و نسلط الضّوء على تونس حيث تعتبر من أوائل الدّول التي بدأت فيها ثورة التّونسيين على ظلم الحكام ، و من أشهر الثّورات التي قامت و قام بها رجال تونس الأحرار هي ثورة علي بن غذاهم و ثورة قامت ضد الظّلم و الإقطاع و السّلطة .


علي بن غذاهم

سميت الثّورة باسم قائدها علي بن غذاهم و هو من الثّوار التّونسيين الأحرار و مؤسس الثّورة .ولد عام 1814 لأسرة فقيرة و كان والده طبيباً من قبيلة ماجر من قبائل البربر في القصرين ، و أطلق عليه لقب باي الشعب أي حاكم الشعب بدلاً من الباي الذي يحكم تونس آنذاك و يسمى مصطفى خزنه دار.

أسباب ثورة علي بن غذاهم

كانت تونس خلال تلك الفترة تتبع لنظام الحكم العثماني و بسبب فساد حاكم تونس آنذاك و بسبب المصاريف المرتفعة و السّرقة التي كانت تحدث من قبل الحاكم و حاشيته . كانت الحكومة تفرض الضّرائب بمعدل 36 ريال تونسي و خلال فترة إرتفاع عجز الحكومة تم رفع هذه الضّريبة إلى الضّعف أي بمقدار 72 ريال تونسي و هو أمر أثقل كاهل المواطن التّونسي ، و كون هناك أحرار لا يقبلون الظّلم قامت ثورة علي بن غذاهم إحتجاجاً على هذا القرار الباطل في رفع الباهظ مما أشعل تونس بالثورات .

متى قامت ثورة علي بن غذاهم

قامت ثورة علي بن غذاهم في العاشر من آذار عام 1864 في تونس عندما أمتنعت القبائل أن تدفع الضّريبة الجديدة ، و من الأطراف التي شاركت بالثورة و هي قبائل ماجر و بو غانم و الفراشيش .قامت ثورة علي بن غذاهم في جميع مدن تونس ، و إستمرت ثورة علي بن غذاهم مدة سنتين و يعتبر علي بن غذاهم هو من قام بتفجير ثورة التونسيين على الحكم الظّالم .

أحداث ثورة علي بن غذاهم

بدأت عندما رفض الشّعب دفع الضّرائب و أيضاً بسبب الفقر و الظّلم و الأحكام و القوانين الجديدة الظّالمة ، و لم يكتفي الشّعب بعدم دفع الضريبة ، و لكن إمتدت إلى مهاجمة ممتلكات و كل ما يملكه حاكم تونس بسبب ظلمه ، و نجحوا في نهب ما يملكه الحاكم ، و نتيجة لذلك عمت الفوضى في تونس كافة فكل قبيلة تهاجم لوحدها ، و لكن حاكم تونس و من خلال جنوده و العسكر قام بمهاجمة ثوار تونس مدة سنيتن .

نتيجة ثورة علي بن غذاهم'

بعد إن إستمرت القبائل في محاربتها لقوات باي تونس و مقاومتها كانت كل قبيلة تتفادى توجيهات علي بن غذاهم فهي لم تتوحد فعلياً تحت لواء قائدها علي بن غذاهم ، و نتيجة لذلك أصيب القبائل التونسية بالضعف ، و نتيجة لهذا الضعف تمكنت قوات الحكم التونسي و بمساعدة من الأوروبيين من إخماد ثورة تونس سنة 1866 و القبض على القائد الثوريعلي بن غذاهم و توفي سنة في سجن حلق الوادي1867.