حكم صلاة الوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٦ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤
حكم صلاة الوتر

خلق الله الإنسان خطّاء ، أي أنه لا يوجد إنسان معصوم من الخطأ ، ولكن كما خلق الله الإنسان خطّاء كان هو التوّاب الرحيم ، وكما نعلم فإن أبواب التوبة و طلب المغفرة من الله كثيرة ، والتي من أهمها باب النوافل والطاعات من خلال السنن، وقد أوضح الرسول " صلى الله عليه وسلم " لأصحابه أنّ أقصر الطرق لنيل رضا الله هي الإلتزام بالنوافل ، وكان من أهم السنن وأفضلها صلوات السنن ، ومن أفضل السنن إلى الله تعالى صلاة الوتر ، ودليل على أهمية هذه الصلاة لم يكن الرسول يترك هذه الصلاة أبداً لا وقت سفر ولا غيره من الأوقات .


وكما نعلم بأن صلاة الوتر هي آخر الصلوات في اليوم ، وتصلى بعد صلاة ركعتي سنّة العشاء ، كما أن وقتها الذي خصصه الفقهاء وعلماء السنة هو ما بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، كما قيل أنها تمتد لما بعد صلاة الفجر ، وقبل صلاة الضحى .

اختلف جمهور العلماء حول مشروعية صلاة الوتر ، فمنهم من ذهب إلى أنها واجبة ومنهم من قال بأنها سنة مؤكدة ، أما أصحاب المذهب الأول ، وهو أنها واجبة كان الدليل الذي اعتمدوا عليه هو قول النبي " الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا"، إضافة إلى هذا الحديث فقد قالوا بأن من لم يصلي الوتر يمكن أن يقضيه والسنة لا يكون فيها قضاء .


سنة الوتر هي عبارة عن صلاة تصلى بعد سنة العشاء مباشرة أو غير مباشرة ، واختلف العلماء في عدد ركعاتها فمنهم من قال أنها ركعة واحدة ، بينما اتجه البعض إلى أن الإنسان يصلي ركعتين ويوتر بواحدة ، ولكن يشترط أن يكون عدد فردي .

وكما تعودنا أن نقتدي برسول الله في تصرفاتنا ، وكما قال " صلوا كما رأيتموني أصلي " ، فقد كان الرسول في الركعة الأولى يقرأ سورة الأعلى ، وفي الركعة الثاية كان يقرأ سورة الكافرون ، أما في الركعة الثالثة فقد كان يقرأ المعوذات الثلاث .


أما بالنسبة لحكم من يتركها ، فقد ذهب العلماء إلى فريقين ، الفريق الأول هو من قال أنها سنة مؤكدة فقد قالوا أن من يتركها لا يأثم لأنها ليست واجبة ، أما بالنسبة للفريق الذي قال بأن صلاة  الوتر واجبة ، فقد اتخذ قرار أن من يترك صلاة الوتر يأثم على ذلك .

وقال الشارع الإسلامي أن من ترك صلاة الوتر وأراد قضاؤها له ذلك ، ولكن من اعتاد أن يصليها ركعة واحدة يقوم بقضائها ركعتين ، أما من يصلي ثلاث ركعات فيقضيها أربع ركعات ، ويقضيها في نفس وقت صلاة الضحى ، أي قبل أن تطلع الشمس وتصبح واضحة ، وهذه الراوية أخذت من السيدة عائشة حيث أنها قالت أن الرسول كان يقضيها بهذه الطريقة .

977 مشاهدة