حنظلة ناجي العلي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٨ يوليو ٢٠١٧
حنظلة ناجي العلي

ناجي العلي

ناجي العلي رسام كاريكاتير فلسطينيّ، ولد في قرية الشجرة الواقعة بين الناصرة وطبريا عام 1938 ميلادي، إلا أنّ الاحتلال الإسرائيليّ دمّر قريته عام 1948، الأمر الذي أدى إلى تهجير عائلته إلى لبنان حيث عاشوا في مخيم عين الحلوة، ثمّ هجّر منها وهو في العاشرة من عمره، وقد قامت قوات الاحتلال باعتقاله نظراً لنشاطاته المعادية للاحتلال، فقضى معظم وقته في الرسم على جدران السجن، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ كاركاتير حنظلة يعتبر من أهمّ رموزه، وفي هذا المقال سنعرفكم عليه أكثر.


شخصيات رسمها ناجي العلي

حنظلة

تعتبر شخصية حنظلة من أشهر الشخصيات التي رسمها ناجي العلي في كاريكاتيراته، وهو صبي في العاشرة من عمره، وقد أدار هذا الصبي ظهره للقارئ رفضاً منه للحلول الخارجية، وعقد يديه خلف ظهره، وكان مرقّع الملابس، وحافي القدمين دلالةً على فقره، علماً أنه كان يمثّل ناجي العلي حينما أجبر على ترك فلسطين، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، وقد أشار ناجي العلي على أنّ هذا الطفل سيظلّ في عمر العشر سنوات حتى يعود إلى وطنه، ويكبر فيه، وقد أصبح حنظلة توقيع ناجي العلي في كلّ رسوماته، ورمزاً للهوية الفلسطينية، وأيقونةً للنضال الفلسطينيّ من أجل حقوقه، وقد ظهر حنظلة في بعض المرات يرسم على الحائط، ورامياً للحجارة حيث يجسّد أطفال الحجارة في الانتفاضة الأولى.


شخصية فاطمة

إنّ شخصية فاطمة المرأة الفلسطينية لا تهادن، وذات ردود غاضبة وقاطعة، ورؤية شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وطريقة حلها، وهي بعكس شخصية زوجها النحيل الذي يبدو منكسراً في بعض الأحيان.


الشخصية السمينة

هي شخصية سمينة وعارية المؤخرة، وليس لها أقدام، حيث مثّلت هذه الشخصية القيادات العربية والفلسطينية الخائنة والمرفّهة والانتهازية.


شخصية الجندي الإسرائيلي

إنّ الجندي الإسرائيليّ الذي رسمه ناجي العلي يتصف بطول أنفه، وعادةً ما يكون مرتبكاً من حجارة الأطفال، إلا أنّه شرير وخبيث أمام القيادات الانتهازية.


ملاحظة: ينتقد ناجي العلي في كلّ رسوماته الاحتلال غير الشرعي، والحكومة الإسرائيلية، والحكومات العربية، والقيادة الفلسطينية الفاسدة، نظراً لمساهمتهم في زيادة مأساة الشعب الفلسطينيّ، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ مجلة تايم وصفته بالرجل الذي يرسم بعظام البشر، في حين وصفته صحيفة أساهي اليابانية بأنّه يرسم بحامض الفسفور؛ تعبيراً عن صراحته المباشرة والشديدة في رسوماته.


حياة ناجي العلي

سافر ناجي العلي إلى طرابلس، وحصل على شهادة في ميكانيكا السيارات، ثمّ تزوج من السيدة وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينية، وأنجب منها أربعة أولاد، هم: أسامة، وجودي، وخالد، وليال، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ ابنه خالد أعاد إنتاج رسوماته في العديد من الكتب التي جمعها من مصادر متعدّدة، وتمّ ترجمة الكثير من أعماله إلى عدّة لغات، كالإنجليزية، والفرنسية.


إنجازات ناجي العلي

رسم ناجي العلي أكثر من أربعين ألف رسمة كاريكاتيرية ساخرة، وكانت جميعها جريئةً ومؤثّرةً، حيث كانت تعبر عن الحالة السياسية السائدة في المنطقة، كما كانت تعكس رأي العالم الفلسطيني والعربي، وتنتقد القيادات والحكومات العربية والفلسطينية، ومن الجدير بالذكرأنّ الأديب الفلسطينيّ غسان كنفاني كان أول من شاهد أعماله، حيث قام بنشر أول لوحاته في مجلة الحرية عام 1961م.