خطوات التوبة النصوح إلى الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٠ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٦
خطوات التوبة النصوح إلى الله

التوبة

لم يعصم الله سبحانه وتعالى من البشر إلاّ من اصطفاهم من أنبيائه ورسله، فكلّ بني آدم يضعف ويرتكب الذّنوب صغيرها أو كبيرها بسبب ما جبلت عليه النّفس الإنسانيّة من حبّ الشّهوات، وما يعتلج فيها من النّزوات والميول والأهواء، إضافةً إلى وسوسة الشّيطان ومكائده التي لا تفارق بني آدم طرفة عين.


لإدارك الشّريعة الإسلاميّة لحقيقة ضعف النّفس الإنسانيّة حثّت المسلمين على التّوبة والاستغفار دائماً، كما بيّن النّبي عليه الصّلاة والسّلام فضل التّوبة والاستغفار في كثيرٍ من الأحاديث النّبويّة الشّريفة، ففي الحديث: (التّائب من الذنّب كمن لا ذنب له)، وفي القرآن الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا)، فما هو فضل التّوبة النّصوح؟ وما هي خطوات التّوبة النّصوح إلى الله تعالى؟.


فضل التّوبة إلى الله تعالى

التوبة النّصوح هي توبةٌ صادقة تزيل ما علق بالنّفوس والقلوب من أدران الذّنوب والمعاصي، فالذّنب ينكت في القلوب نكت سوداء، وربما تراكمت تلك النّكت السّوداء ليستفحل أمرها راناً يكسي القلوب والعياذ بالله، وتأتي التّوبة النّصوح والاستغفار الصاّدق لتمحي تلك النّكت السّوداء ولتعيد للقلوب بياضها ونقائها وصفائها.


خطوات التوبة النصوح إلى الله تعالى

  • ترك الذّنوب والاقلاع عنها، فالمسلم الذي تضعف نفسه في لحظةٍ من اللّحظات فيرتكب ذنباً صغيراً كان أم كبيراً عليه أن يسارع بترك هذا الذّنب في أوّل خطوةٍ من خطوات التّوبة عنه، فلا يتقبل الله تعالى توبة عبدٍ مقيم على معاصيه ولو كان كارهاً لها.
  • النّدم على ما فات من الذّنوب، فالمسلم حينما يرتكب ذنباً عليه أن يندم على فعله، ويكون هذا النّدم من خلال باستشعار عظمة الذّنب الذي ارتكبه ولو كان صغيراً، فالمسلم يرى ذنبه وكأنّه جبلٌ يوشك أن يقع عليه كما في الحديث الشّريف عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام، كما يكون النّدم من خلال استشعار عظمة من يعصيه الإنسان وهو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي النّفوس.
  • النّيّة الصّادقة في عدم العودة إلى الذّنوب والمعاصي، فالمسلم وبعد تركه لذنوبه وندمه عليها ينبغي عليه أن ينوي نيةً صادقة على أن لا يعود إليها، ولو نوى نيةً صادقة ثمّ أذنب بعدها فلا يدلّ ذلك على عدم صدق النّيّة، وإنّما يدلّ على ضعف النّفس الإنسانيّة إزاء شهواتها وتسويف الشّيطان ووساوسه فيها، والعبرة أن توقن النّفس أنّ لها رباً يغفر الذّنوب، ويقبل توبة العباد وإنابتهم إليه بأبوابه التي لا تغلق، ورحمته التي وسعت كلّ شيء.