سرطان البنكرياس اعراضه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٧ يناير ٢٠١٨
سرطان البنكرياس اعراضه

البنكرياس

يقع البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreas) في البطن خلف المعدة، ويتصل رأسه بالجزء الأول من الأمعاء الدقيقة والمعروف بالاثني عشر (بالإنجليزيّة: Duodenum)، ويكون هذا الرأس في الجهة اليمنى من البطن، أما نهاية البنكرياس فتمتد إلى الجهة اليسرى من البطن، ويبلغ طول البنكرياس ما يُقارب 15سم، وللبنكرياس وظيفتان رئيسيّتان، أمّا الأولى فتتمثل بالإفراز الخارجيّ (بالإنجليزية: Exocrine) والتي تقوم بها غدد البنكرياس عن طريق إفراز إنزيمات تُساعد على عملية الهضم، وتشمل هذه الإنزيمات الكايموتريبسين (بالإنجليزية: Chymotrypsin) والتريبسين (بالإنجليزية: Trypsin) المسؤولين عن هضم البروتينات، وإنزيم الأميلاز (بالإنجليزية: Amylase) المسؤول عن هضم الكربوهيدرات، وإنزيم الليباز (بالإنجليزية: Lipase) المسؤول عن تحطيم الدهون، وأمّا الوظيفة الثانية فتتمثل بالإفراز الداخليّ (بالإنجليزية: Endocrine) وتتم عن طريق جزر لانغرهانس (بالإنجليزية: Islets of Langerhans) التي تقوم بإفراز هرمون الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin) الذي يعمل على تقليل نسبة السكر في الدم وهرمون الغلوكاغون (بالإنجليزية: Glucagon) الذي يرفع نسبة السكر في الدم بحسب حاجة الجسم.[١][٢]


سرطان البنكرياس

يُعرّف السرطان (بالإنجليزية: Cancer) عامةً على أنّه نمو الخلايا بشكلٍ غير طبيعيّ وخارجٍ عن سيطرة الجسم، وقد يحدث في أي عضو في الجسم، وإذا حدث هذا النمو غير المسيطَر عليه في خلايا البنكرياس فإنّه يُسمّى سرطان البنكرياس (بالإنجليزية: Pancreatic Cancer)، ومن الجدير بالذكر أنّ سرطان البنكرياس قد يُصيب خلايا غدد الإفراز الداخليّ وكذلك غدد الإفراز الخارجيّ، ويجب التفريق بينهما؛ فلكل منهما أعراض وعلامات مختلفة، وأسباب وعوامل خطورة متباينة، وكذلك يختلفان في العلاج والتشخيص. ولكن غالباً ما يُقصد بسرطان البنكرياس سرطان غدد الإفراز الخارجيّ لأنّه النوع الأكثر شيوعاً وانتشاراً، في حين أنّ سرطان غدد الإفراز الداخليّ للبنكرياس يشكل ما لا تتجاوز نسبته 5% من حالات سرطان البنكرياس.[٣]


أعراض الإصابة بسرطان البنكرياس

تظهر على المصابين بسرطان البنكرياس أعراض وعلامات مختلفة، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ ملاحظة أحدها لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان البنكرياس، وذلك لأنّ هذه الأعراض والعلامات تتشابه مع أعراض وعلامات الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى، ولكن تجدر مراجعة الطبيب فور ظهور أيّ منها، ويمكن تقسيمها كما يأتي:[٤]

  • سرطان غدد الإفراز الخارجيّ: في الغالب لا تظهر الأعراض والعلامات فور الإصابة بسرطان غدد الإفراز الخارجية للبنكرياس، وإنّما تظهر عادةً عند انتقاله وانتشاره إلى أماكن أخرى في الجسم، ومن هذه الأعراض والعلامات ما يأتي:
    • اليرقان وأعراضه المصاحبة: ويحدث اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice) نتيجة تراكم مادة البيليروبين (بالإنجليزية: Bilirubin) ذات اللون الأصفر الغامق في الدم، ممّا يتسبب باصفرار الجلد والعيون، وغالباً ما تكون قتامة لون البول أولى أعراض اليرقان، إذ يصبح لونه قريباً من اللون البنيّ، ثم تظهر أعراض أخرى، كتغيّر لون البراز ليصبح فاتحاً ويُعاني المصاب كذلك من الحكة، وتجدر الإشارة إلى أنّ سرطان البنكرياس لا يُعدّ أشهر أسباب اليرقان، فقد يحدث اليرقان بسبب المرارة، والتهاب الكبد، وأمراض الكبد عامةً والقناة الصفراوية.
    • ألم البطن أو الظهر: ويحدث الألم خاصة عندما يكون السرطان في منتصف البنكرياس أو نهايته، إذ يكون كبيراً في الحجم مما يتسبّب بإحداث ضغط على الأعضاء المجاورة مسبّباً معاناة المصاب من الألم، وكذلك قد يحدث ألم في الظهر بسبب تأثر الأعصاب المحيطة بالبنكرياس بالسرطان.
    • فقدان الشهية ونقصان الوزن: غالباً ما يُعاني المصابون بسرطان البنكرياس من انعدام الشهية أو قلتها، ويرافق ذلك نقصان ملحوظ في الوزن، وتجدر الإشارة إلى أنّ نقصان الوزن يكون غير متعمّد أو مقصود.
    • الغثيان والتقيؤ: قد يُعاني المصابون بسرطان البنكرياس من الغثيان والتقيؤ بسبب ضغط السرطان على طرف المعدة، وكذلك قد يشعر المصابون بألم في المعدة بعد تناولهم الطعام.
    • تضخم الكبد والمرارة: تتضخم المرارة بسبب إغلاق السرطان للقناة الصفراوية، ويتضخم الكبد خاصة إذا وصل السرطان إليه، ومن الجدير بالذكر أنّ التضخم يُشخّص بالفحص الجسدي وكذلك بالتصوير الطبيّ.
    • تخثر الدم: على الرغم من أنّ حالات تخثر الدم غالباً ما تحدث بسبب الإصابة بأمراض أخرى، ولكن هذا لا يمنع احتمالية الإصابة بتخثر الدم في حالات سرطان البنكرياس، وغالباً ما يحدث هذا التخثر في أحد الأوردة الكبيرة كأوردة الساق مسبّبة ما يُعرف بالخثار الوريدي العميق (بالإنجليزية: Deep Vein Thrombosis)، وعندها قد يُعاني المصاب من الألم، والانتفاخ، والاحمرار، والسخونة في الساق المصابة، وقد تنتقل الخثرة المتكونة لتصل إلى الرئتين مكوّنةً ما يُعرف بالانصمام الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary embolism)، وعندها يُعاني المصاب من ألم في الصدر وصعوبة في التنفّس.
    • اضطرابات النسيج الدهنيّ: إنّ إطلاق البنكرياس للإنزيمات المسؤولة عن هضم الدهون وتكسيرها قد يتسبب بتوزيع غير متساوٍ للدهون أسفل الجلد.
    • الإصابة بالسكري: إذا أتلف سرطان البنكرياس الخلايا المصنّعة لهرمون الإنسولين يُعاني الشخص من السكري، ويُعتبر هذا الأمر نادر الحدوث.
  • سرطان غدد الإفراز الداخليّ: غالباً ما ينتج عن الإصابة بهذا النوع من السرطان إطلاق كميات فائضة من الهرمونات إلى الدم، ومن أهم العلامات والأعراض التي تظهر على المصابين ما يأتي:
    • الورم الغاستريني (بالإنجليزية: Gastrinoma): وسُمّي هذا الورم بهذا الاسم لأنّه يُفرز هرمون الغاسترين (بالإنجليزية: Gastrin) والذي يقوم بدوره بتحفيز المعدة لإفراز مزيد من أحماضها ليتسبّب بإحداث تقرّحات فيها، فيعاني المصاب من الألم، والغثيان، وفقدان الشهية، وقد يُعاني المصاب من النزيف الداخليّ، وإذا كان النزيف بسيطاً فإنّه يتسبب بفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) والذي تتمثل أعراضه بالتعب العام عامةً، ولكن إذا كان النزيف شديداً فغالباً ما يظهر على شكل اسوداد لون البراز وقتامته.
    • الورم الغلوكاغوني (بالإنجليزية: Glucagonoma): هذا النوع من الأورام يُفرز الغلوكاغون، مما يتسبب بارتفاع نسبة السكر في الدم وقد يؤدي إلى الإصابة بالسكري، فيعاني المصاب من فرط العطش، وكثرة التبول، وزيادة الجوع.
    • الورم الإِنسولينيّ (بالإنجليزية: Insulinoma): يتسبب هذا النوع من الأورام بإفراز الإنسولين، مما يقلل من نسبة السكر في الدم، وعليه تظهر أعراض انخفاض السكر في الدم كالتعب، وزيادة معدل نبضات القلب، بالإضافة إلى الارتباك والتعرّق، وقد يصل في مراحله المتقدمة إلى نوبات الصرع والغيبوبة.


المراجع

  1. Matthew Hoffman, "Picture of the Pancreas"، www.webmd.com, Retrieved December 25, 2017. Edited.
  2. "THE PANCREAS CENTER", www.columbiasurgery.org, Retrieved December 25, 2017. Edited.
  3. "What Is Pancreatic Cancer?", www.cancer.org, Retrieved December 25, 2017. Edited.
  4. "Signs and Symptoms of Pancreatic Cancer", www.cancer.org, Retrieved December 25, 2017. Edited.