سياسة الارض المحروقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٢ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٤
سياسة الارض المحروقة

مر العالم ويمر في حروب مختلفة، قد تتوازن فيها القوى المتحاربة أو قد تختلف، ويكون في النهاية فريق أو دولة فائزة والأخرى منهزمة في هذه المعركة، وتعددت أساليب الحروب منذ القدم ، منذ أ نوعى الانسان على الحروب والقتال فكان منه التفكير في الوسائل القتالية والأدوات، بالإضافة إلى طريقة القتال والهجوم والدفاع وغيرها، وفي العالم المتقدم وبعد الثورة الصناعية اختلفت أدوات واساليب الحروب بشكل كبير، ومن خلال الحرب العالمية الأولى والثانية اختلف أسلوب الحرب باختلاف الهدف الذي يطبق من أجله فأصبحت سياسات الإبادة الجماعية أمر عادي بل ودليل الفوز بالحرب.

ومن أساليب الإبادة:

حرب الابادة:وقد شهدت الجزائر حرب الإبادة من الاستعمار الفرنسي الذي لم يراعي في حربه أي فروق ولم يكن أي أحد يقع في خانة الاستثناء، فقد طالت الإبادة الكبار والصغار والناس والشيوخ والأطفال، وتمثلت الإبادة بالقتل الجماعي والفردي وبالإعدامات وبكل أنواع القتل التي تمارس قد مارستها فرنسا على الجزائريين وقد أخذت الإبادة أنواع منها:

  • الابادة الروحية: وكانت في عهد بيجو والتي تهدف لطمس أي شي يمت بصلة للجزائر ، فالجزائر روحيا يجب ان تكون معدومة عن وجه الأرض ، فهدفت هذه الإبادرة لطمس القيم والعادات والتقاليد والدين والتراث  وكل ما يمكن معرفة أن هذا الوطن اسمه جزائر منه.
  • الابادة الجماعية: وقد كانت في عهد شارل ديغول حيث اعتمد كل أساليب القتل الجماعي وأنشا لذلك مدرسة ليست لتعليم فنون الحرب بل لتعليم فنون التعذيب والقتل.

سياسة الارض المحروقة:وهي أحد الطرق الإبادية التي استخدمت في الحروب وتستخدم لتحقيق أهداف متصلة ببعدين أساسيين وهما

  • سياسي:وذلك لإبادة دولة أو مجموعة أو تنظيم بهدف طمس وانهاء فكره السياسي الذي خرج، وربما في قصف القاعدة وابادتها من افغانستان والباكستان مثال لذلك، وطبعا تتم الإبادة بهدف القضاء على هذا الكيان السياسي بدون مراعاة الفروق الانسانية أو غيرها. وقد مورست الأرض المحروقة بالهدف السياسي في الجزائر أيضًا.
  • اقتصادي: وقد ظهرت في الجزائر حيث أحرقت السلطات المصرية المزارع المختلفة ومزارع الحبوب وذلك حتى يصبح هناك شح في الموارد التي كانت الجزائر تغطيها من محاصيلها وبالتالي تحتاج لأن تتصل بالعالم الخارجي وذلك لن يتم إلا عن طريق الاحتلال الفرنسي وبهذا تكون قد خضعت بطريقة اقتصادية للهيمنة الفرنسية. وبذلك يتم تحقيق سياسة التجويع لكافة الشعب.

ويعترف ديريسون أحد قادة الجيش الفرنسي بقوله "اقترفنا جرائم يذوب لوحشيتها الصخر، وكثيرا ما حكمنا بالإعدام... ونفذنا ذلك رميا بالرصاص"

ويقول :" إننا والحق يقال أتينا ببرميل مملوءة أذانا  غنمناها أزواجا من الأسرى"

وفي اعترافات القادة الفرنسيين :"وقد تتخذ الإجراءات الصارمة للإطاحة بالقبيلة المنوي تدميرها بقوات كبيرة، بحيث يكون الهرب مستحيلا لأي مخلوق، والسكان الآمنون لايدركون الخطر  المحدق بهم، إلا عندما يسمعون قرع الطبول التي تضرب نغمة مؤذية للسمع وبعد ذلك تحدث المفاجأة التي لايوجد لها مثيلا إلا فيما نعرفه من قصص إبادة الهنود الحمر"

وقد طالت هذه الإبادات شمال البلاد وجنوبها ، واستحوذت بقوتها وسيطرتها على الكثير من القبائل والأشخاص، وتاريخ الجزائر يذكر كل هذه الإبادات بالتاريخ واليوم والسنة وباسماء قادة كل حملات الأرض المحروقة التي قاموا بها.