شعر الامام علي

شعر الامام علي


شعر الإمام علي عليه السلام

اهتمّ الكثيرون بأشعار سيّدنا علي بن أبي طالب، وأعماله الفنيّة والأدبيّة، وتمّت كتابة الكثير من الكتب الّتي تحوي شعره ونبوغه وثقافته، وهو من الصحابة الّذين يُحتذى بأخلاقهم ودينهم وتعاليمهم، ولذلك سنعرض في مقالنا هذا بعض القصائد الّتي تحوي حكمةً كبيرة.


  • أبوهم آدمٌ والأمّ حواءُ
مستودعاتٌ وللأحسابِ آباءُ
يفاخرون به فالطّينُ والماءُ
على الهدى لمنٍ استهدى أدلّاءُ
والجاهلون لأهل العلم أعداءُ
فالناسُ موتى وأهل العلم أحياءُ
النّاس من جهة التّمثيل أكفاءُ
وإنّما أمّهات الناس أوعيةٌ
فإن يكن لهم من أصلهمْ شرفٌ
ما الفضلُ إلّا لأهلِ العلمِ إنّهمُ
وقيمةُ المرء ما قد كان يحسنه
فقم بعلم لا تطلب به بدلاً


  • وقلّ الصدقُ وانقطع الرجاءُ
كثير الغدر ليس له رعاءُ
ولكن لا يدومُ لهُ وفاءُ
وأعداءٌ إذا نزل البلاءُ
ويبقى الودّ ما بقي اللقاءُ
وعاقبني بما فيه اكتفاءُ
فلا فقرٌ يدوم ولا ثراءُ
ولا يصفو مع الفسق الإخاءُ
وسوء الخلق ليس له دواءُ
كذاك البؤسُ ليس له بقاء
ففي نفسي التكرُّم والحياء
بدا لهم من النّاس الجفاء
تغيّرت المودّة والإخاءُ
وأسلمني الزمانُ إلى صديقٍ
وربّ أخٍ وفيتُ لهُ بحقٍّ
أخلاءٌ إذا استغنيتُ عنهم
يديمون المودّة ما رأوني
وإن غيبتُ عن أحدٍ قلاني
سيغنيني الّذي أغناهُ عنّي
وكلّ مودّةٍ لله تصفو
وكلُّ جراحةٍ فلها دواءٌ
وليس بدائمٍ أبداً نعيمٌ
إذا أنكرت عهداً من حميمٍ
إذا ما رأس أهل البيت ولّى


  • لا تستغب فتسغاب وربّما
من قال شيئاً قيل فيه بمثله
وتجنّب الفحشاء لا تنطق بها
ما دمت في جدّ الكلام وهزله
وإذا الصّديق أساء عليك بجهله
فاصفح لأجل الودّ ليس لأجله
كم عالم متفضّل قد سبّه
من لا يساوي غرزةً في نعله
البحر تعلو فوقه جيف الفلا
والدرّ مطمورٌ بأسفل رمله
وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً
إلا لطيشته وخفّة عقله
إيّاك تجني سكّراً من حنظل
فالشيء يرجع بالمذاق لأصله
فالجوّ مكتوب على صحف الهوى
من يعمل المعروف يجزى بمثله


  • النّاس من جهة التمثال أكفّاء
أبوهم آدم والأمّ حوّاء
فإن يكن لهم من أصلهم شرف
يفاخرون به فالطّين والماء
لا فضل إلّا لأهل العلم إنّهم
على الهدى لمن استهدى أدلّاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
نقم بعلم ولا نبغي له بدلاً
فالنّاس موتى وأهل العلم أحياء


  • تحرّز من الدّنيا فإنّ فناءها
محلّ فناء لا محلّ بقاء
فصفوتها ممزوجةٌ بكدورة
وراحتها مقرونة بعناء


  • إذا جادت الدّنيا عليك فجد بها
على النّاس طرًا لأنّها تتقلّب
فلا الجود يفنيها إن هي أقبلت
ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب


  • إذا اشتملتْ على اليأس القلوبُ
وضاْقَ بِمَا بهِ الصَّدْرُ الرَّحِيْبُ
وأوطنت المكارهُ واستقرّت
وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الخُطُوْبُ
ولم ترَ لانكشاف الضرِّ وجهاً
ولا أغنى بحيلته الأريبُ
أتاكَ على قنوطٍ منك غوثُ
يمنُّ به اللطيفُ المستجيبُ
وكلُّ الحادثاتِ اذا تناهتْ
فَمَوْصولٌ بها فرَجٌ قَرْيَبُ
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم
فكيف بهذا والمشيرون غيَّبُ
وَإِنْ كُنْتَ بِالْقُرْبَى حججْتَ خصِيْمهم
فَغيركَ أَولى بالنَّبيِّوَأقربُ