شعر غزل فاحش

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٤٦ ، ٢٠ يناير ٢٠١٥
شعر غزل فاحش

الشّعر

يعرّف الشّعر بأنّه كلامٌ موزون يحتوي على قافية وعلى عدّة أبيات، ويدلّ على الكثير من المعاني الّتي قد تكون في نفس الشّاعر وتعبّر عن شخصيّته وذاته، أو أن تكون المعاني اكتسبها واستنتجها من المجتمع والبيئة المحيطة به.


وهناك عدّة مواضيع يتحدّث عنها الشعر بشكلٍ عام، منها: الغزل، والهجاء، والرّثاء، والمديح، وغيرها الكثير، ويقسم الغزل حسب الشعر العربي إلى: غزل عذري، وغزل فاحش (صريح)؛ وفي الغزل العذري يوضّح الشاعر ويعبّر عن مشاعره دون التطرّق إلى ذكر مفاتن المرأة، بينما يتحدّث الغزل الفاحش عن المرأة ويذكر مفاتنها، ويتطرّق إلى العلاقة الحميمة بين العاشقين بشكلٍ صريح، وقد يتخطّى الشاعر من خلال هذا الغزل كلّ الحدود؛ حيث قد يتحدّث بقصيدة كاملة عن قبلة وجّهها المحبوب لمحبوبته ويصف تحرّكاتهما خطوة بخطوة.


وقد أشتهر عددٌ كبير من الشّعراء الّذين كتبوا شعراً فاحشاً، ومنهم: امرؤ القيس في العصر الجاهلي، ونزار قبّاني الملقّب بشاعر المرأة في العصر الحديث، والشّاعر اللبناني زاهي وهبي.


أشعار غزليّة فاحشة

ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي

سموت إليها بعدما نام أهلها

سموّ حباب الماء حالاً على حال

فقالت سباك الله إنّك فاضحي

ألست ترى السمار والنّاس أحوال

فقلت يمين الله أبرح قاعداً

ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

حلفت لها بالله حلفة فاجرٍ

لناموا فما إن من حديثٍ ولا صال

فلمّا تنازعنا الحديث وأسمحت

هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال

وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا

ورضت فذلّت صعبة أي إذلال

فأصبحت معشوقاً وأصبح بعلها

عليه القتام سيّء الظنّ والبال

يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه

ليقتلني والمرء ليس بقتال

أيقتلني والمشرفي مضاجعي

ومسنونة زرقٍ كأنياب أغوال

وليس بذي رمحٍ فيطعنني به

وليس بذي سيف وليس بنبال

أيقتلني وقد شغفت فؤادها

كما شغف المهنوءة الرّجل الطالي

وقد علمت سلمى وإن كان بعلها

بأنّ الفتى يهذي وليس بفعّال

وماذا عليه إن ذكرت أوانسا

كغزلان رملٍ في محاريب أقيال


نام على صدري وصارحني

حبيبي نام يا عمري على صدري وصارحني

وفضّ الصمت بإحساسك وخلّ الحب لي يجري

وفضفض لي بعد عمري وعاتبني وفهّمني

أنا أطري على بالك كثر ما أنت علي تطري

تعال قرّب من أحضاني ترى خدّك مواعدني

يبي يلامس شغف روحي ويقطف بوحي من شعري

تعال أنثر هنا ليلك وخلّ ويلك يولّعني

أنا أحبّك وأبي قربك ترى منّي قضى صبري

أنا نبضك زهر أرضك وأنت إيه تملكني

بنحل خصرك، جمّر ثغرك وزوّد بلونك الخمري

تتوّهني تغرّقني ومن بردك تدثّرني

وتبكي لي وتشكي لي وله قلبك ومن سحري

أبي دموعك مع أنفاسك بصدق الودّ تحرقني

وأبي عطرك مع سحرك وآهك بالحشا تسري

أبي همسك يبعثرني غلا ولمسك يلملمني

وأبي عيونك من عيوني تذوب من الولع كثري

وأبي عهدك مع وعدك وأبي كلّك تسلّمني

أبي إيدك تسافر بي وزهر قدك يلحفني

وأهيم بعالمك عاشق جنوني أنت، وأنت بي تدري

تشوف الجمر بعيوني تشوف الشوق جنّني

أجل تدري مثل ما أدري بأنّك حلمي يا بدري

حبيبي قوم وصارحني عن إحساسك وعلّمني

أنا أطري على بالك كثر ما أنت علي تطري


سلام يا رمش رباهي الخد

سلام يا رمش رباهي الخد

سلام يا ذابح القلوب الخليّة

ما بي ظمأ لا شك بي روح عطشان

وماني عليل وإن بدا سقم حالي

يا ليت ربّي ما خلق حب وفراق

وإلّا خلق حب على غير فرقا

أنت العذاب وكيف أنا بك أعذبك

يامن جرحت القلب جرحك علاجي

كل يعاتب بعض الأحيان غالية

والحبّ يبقى فوق كلّ الجروحي

أبي متّع عيوني بشوفة عيونك

أخاف من يوم آجي فيه ما لقاك

والله ما غيرك بقلبي يوازيك

أغلى من الدّنيا على الخد ما طاك

إلّا العيون أبخل بها ما قدر أعطيك

وش فايدة دنياي من دون شوفك


أحبّك يا بعد عمر السّنين

أحبّك يا بعد عمر السّنين اللي مضت وأهواك

أنا لولاي أحبّك ما دفيت براحت إيدينك

رحلتي والسّنين بلهفة الذّكرى تسوق خطاك

وجيتيني بلهفة ذكّرتني بأوّل سنينك

تعالي للعيون اللي حرمها الوقت من لاماك

ولك منّي وعد ما عاتبك وأقول لك وينك

أبي أضمّك لصدرٍ عاهد إنّه ما يضم سواك

ثيابي لايبللها سحابٍ هل من عينك

انا اللي في منام النّاس كنت أسهر على ذكراك

أقلب دفتر أشعاري أفتّش عن عناوينك

أحب من الليالي الليلة اللي تنقضي ويّاك

وأحب من الكلام الكلمة اللي بيني وبينك

عشقت من العسل شهد محلّى من رحيق شفاك

زهور الكون ما تشبه لزهرة من بساتينك

تربّع في ضواحي قلب لو تنساه ماينساك

ولو هلّت مزون دماه ما تضمى شرايينك

أحبك وآمر الخافق يطيعك غصب ما يعصاك

أنا والقلب لو حكمك علينا ظلم راضينك

وإذا إنّك تحسبه ضعف منّي يوم أقول أهواك

عليّ بالطّلاق إنّي لهين القلب وأهينك


أعشق البيض ولكن

أعشق البيض ولكن خاطري بالسمر أعلق

إن في البيض لمعنى غير أنّ السمر أرشق

وظلال الأيك عندي من هجير الشّمس أوفق

وشذا العنبر المسك من الكافور أعبق

وإذا أنصفت فالإنصاف بالإنسان أليق

فبديع الحسن يهوى كيفما كان ويعشق


شمعة ونهد

شمعة ونهد

يا صاحبي في الدفء

إنّي أختك الشّمعة

أنا وأنت والهوى

في هذه البقعة

أوزّع الضوء أنا

وأنت للمتعة

في غرفةٍ فنّانةٍ

تلفّها الروعة

يسكن فيها شاعرٌ

أفكاره بدعة

يرمقنا وينحني

يخطّ في رقعه

صنعته الحرف فيا

لهذه الصنعة

يا نهد إنّي شمعةٌ

عراء لي سمعة

إلى متى؟ نحن هنا

يا أشقر الطلعة

يا دورق العطور لم

يترك به جرعة

أحلمةٌ حمراء هذا

الشيء أم دمعه؟

أطعمته يا نهد قلبي

قطعةً قطعة

تلفّت النهد لها

وقال: يا شمعة

لا تبخلي عليه من

يعطي الورى ضلعه

اقرأ:
9902 مشاهدة