صفات الرسول محمد الخلقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ١٩ يوليو ٢٠١٦
صفات الرسول محمد الخلقية

محمّد -عليه الصلاة والسلام-

خصّ الله -عزّ وجلّ- نبيَّه محمّداً -عليه الصلاة والسلام- بالعديد من الصفات الأخلاقيّة التي انعكست وظهرت على سلوكه بشكل مباشر، والعديد من الصفات الخلقية، التي جعلت منه خيرَ البشر وأفضلهم، وقد ذُكرتْ صفاتُه في مواضعِ عديدة من الأحاديث والأقوال، والتي دلّت على اتّصاف الرسول -عليه السلام- بأجمل الصفات وأحسنِها وأتمِّها ظاهراً وباطناً، وإنّ العبد المسلم ملزَمٌ بالتأسّي بصفات الرسول.


صفات الرسول -عليه السلام-

الصفات الخُلقيّة

خصّ الله تعالي نبيّه محمّداً بالخُلق العظيم، الذي جعل منه خيرَ مبشّرٍ لرسالة الدين، وخير نبيٍّ لأمّته، ومن أهمّ الصفات التي تمثّلَ بها سيّدُنا محمّد -عليه الصلاة والسلام- التواضع، حيث كان لا يفرّقُ بين امرئٍ وآخر في المعاملة، كما كان يرفض أن يميّزه أحدٌ عن غيره من الناس، وكان الرسول يلقي التحيّةَ على الجميع، وكان يبدأُ التحيّة بالسلام أولاً، واعتبرَ تحيّة السلام أساسَ كلِّ جلسة، وفي حال صافحه أيّ شخص، كان ينتظر من المُصافِح حينئذٍ أن يسحبَ يدَه أولاً، وكان دائم الابتسام بشوشَ الوجه، لا يعرفُ الضجر أبداً، وكان -عليه السلام- يمتلكُ فنّ الحديثِ وفنّ الاستماع والإصغاء، حيث كان يصغي إلى الشخص الذي يتحدّث إليه بكلّ أدب وتواضع، كما كان يردُّ بأسلوبٍ حكيم.


كان -عليه الصلاةُ والسلامُ- حنوناً رحيماً مع زوجاتِه، حيث كان يتبادل الأحاديث معهنّ، ويصغي إليهنّ، ويتشاور معهنّ في العديد من الأمور، وكان طيّبَ المعشر، وقد تخَلّقَ بالمودّة، والصدق والأمانة، والإخلاص، والوفاء بالوعود والعهود التي يقطعُها على غيره وعلى نفسه، كما كان متسامحاً مع الجميع ومع أعدائه، وكان أعلمَ الخلق بالله وأشدَّهم خشيةً له، كما كان أشجعَ الناس، وأكرمَهم، وأكثرَهم اجتهاداً في طاعة الله، وصبراً وتحمّلاً، وأشدَّهم حياءً، كما كان رحيماً بعباد الله لا ينتقمُ لنفسِه.


الصفات الخَلقيّة

وردت العديدُ من الأحاديث عن الصحابة -رضي الله عنهم-، يصفون فيها الرسولَ -عليه السلام-، حيث وصف بأنّه كان واسعَ الفم، أشكلَ العينيْن، شعرُه طويل يصل إلى شحمةِ أذنيْه، كان وجهه مستديرَ الشكل وأبيضَ الّلون، وإذا تبسّم استنار مثلَ القمر، وكانت لحيتُه كثيفة، يهتمُّ بها ويسرّحها، وشعر رأسه منسدلاً ناعماً وجميلاً، لا يوجدُ فيه أيُّ التواء.


توفّي -عليه السلام- وليسَ في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء، وكان متوسّط القامة لا طويلاً ولا قصيراً، ضخمَ الرأس والقدميْن، وقليلَ لحم المعقبيْن، وكانت رائحته طيّبة على الدوام كرائحة المسك، وكان يأمرُ بالاكتحال بالإثمد عند النوم.