صفات العظماء

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٤ ، ١٩ أكتوبر ٢٠١٦
صفات العظماء

العظماء عبر التاريخ

يزخرُ التاريخُ الإنسانيُّ بعددٍ لا حصرَ له من الأسماء اللامعة التي استطاعت تغيير منحى التّاريخ للأفضل، وهم من يُعرفون بالعظماء، ولا يشترط أن يقترن اسم الإنسان بمَجالٍ مُعيّنٍ حتّى يكون عظيماً؛ فالعظماء في التّاريخ اشتغلوا في كافة المجالات: العلميّة، والفكريّة، والنّهضويّة، والأخلاقيّة، والدّينية، والفنيّة، وغيرها، غير أنّ هناك العديد من القواسم، والصّفات المشتركة، والمُهمّة بين العظماء جميعهم، والتي نورد أبرزها فيما يأتي.


صفات العظماء

  • امتلاكُ الحافز ووضوح الهدف: ينطلقُ العظيم عادةً من حافزٍ لديه يساعده على بَلورةِ هدفٍ واضحِ المعالم يسعى لتحقيقِه، والوصول إليه في حياته، هذا وقد تتنوّع الحوافز والدّوافعُ بتنوّعِ الظّروف التي قد يجد الإنسان نفسَه محاطاً بها.
  • حُسن إدارةِ الوقت: يُعتَبر العظماء من أكثر النّاس درايةً في كيفيّة استثمار أوقاتهم؛ فهم لا يتركون حياتهم تحت رحمة الصُّدَف، بل يُخطّطون لكلّ لحظة، وبما يتواءم ويخدم الإطار العام الذي وضعوه لحياتهم.
  • العملُ وتطوير الذّات: يسعى العُظماء بشكلٍ مستمرٍّ إلى تطوير ذواتهم والنّهوض بها، وذلك من خلال العمل الدّؤوب، الواعي، المُنظَّم، وهم في العادة يعملون أكثرَ من غيرهم، وهذا هو سرُّ تميُّزهم.
  • الأخلاقُ الرّفيعة: يمتلك العظماءُ عادةً أخلاقاً رفيعة تجعلهم يترفّعون عن النّقائص، وتجعلُ الجميعَ ينجذبون إليهم؛ فأخلاقُ العُظماء هي التي تدلُّ عليهم؛ كونها أخلاقٌ متميّزة.
  • التّفكير العميق والجاد: يفكّر العُظماء عادةً بالقضايا المختلفة من حولهم تفكيراً عميقاً وجاداً؛ فهم لا يُحبّون طرق التّفكير المُختَصَرة، كما أنّهم لا يحبون الأحكام المُسبَقة التي قد تحملُ في طيّاتها كثيراً من الظُّلم والتعدِّي، ومن هنا فإنّ آراء العظماء تُبنى على دراساتٍ مستفيضة، وأنماطِ تفكيرٍ علميّة، ومنهجية، وبمجهودات شخصيّة فقط.
  • عدمُ اليأس: تُعتَبر هذه الصّفةُ من الصّفات الأساسيّة المُتواجدة في العُظماء؛ فالإنسان بطبعه يُخطئ كثيراً، ويتعلّم من أخطائه؛ فلو وقف الأشخاص عند أخطائهم، ولم يكملوا ما بدؤوا به لما كانوا عظماء في نظر التّاريخ، ولَما استطاعوا إحداث تغيير عميق وفعال، ربما يكون على مستوى الإنسانيّة جمعاء.
  • الإنسانيّة عند التّعامل مع الآخرين: لا يعترف العظماء بالحدود بين النّاس؛ كحدود العِرق، واللغة، والدين، والطّائفة؛ فالعظيم يُعامل النّاس جميعاً بالطّريقة نفسها، واضعاً عُرى الإنسانية نُصب عينيه.
  • القيادةُ الحكيمة: تنحصرُ هذه الصّفة في العُظماء من القادة الذين استطاعوا قيادة شعوبِهم نحو برِّ الأمان، والنّجاة بهم من نيران الاقتتالات، والحروب، والمُشكلات الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، وغيرها، ومن هنا فإن القيادة الحكيمة هي صفةٌ رئيسةٌ تندرج تحتها العديد من الصّفات الفرعيّة، وعلى رأسها الثّقافة الموسوعيّة التي تُؤهِّل القائدَ إلى إحداث تغييرٍ ملموس في شتّى المجالات المُختلفة.