صفات بعض الصحابيات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٠ ، ١٠ يناير ٢٠١٧
صفات بعض الصحابيات

الصحابيات

ظلّت سيرة الصّحابيّات قدوة لنساء التّابعين، وتابعي التّابعين، بل لنساء الأمّة إلى قيام السّاعة بما كان لديهنّ من أخلاق كريمة، وصّفات عظيمة كشفت عن معادنهنّ التي كانت كمعادن الذّهب والفضة أصالةً وألقاً، وللصحابيات رضوان الله عليهنّ مواقف كثيرة تشهد على ما لهنّ من هذه الصفات السامية التي سنذكر بعضها في هذا المقال.


صفات بعض الصحابيّات رضوان الله عليهنّ

لو تأمّلنا في سيرة الصّحابيّات الجليلات اللاتي وقفن في صفّ الدّعوة الإسلاميّة وناصرن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام لوجدنا كثيراً من المواقف التي أبانت عن بعض صفاتهنّ، ومن تلك الصّفات نذكر:


صفة التّضحية في سبيل المبدأ

الصّبر والثّبات على الحقّ، ومن الأمثلة على ذلك الصّحابية سميّة والدة عمّار بن ياسر رضي الله عنهما حيث تحمّلت في سبيل الدّعوة الإسلاميّة الكثير، فقد عذّبها كفّار قريش فلم تتراجع عن دينها بل صبرت وتحمّلت مشقّة العذاب حتّى لقيت ربّها شهيدة تعزّي روحها كلمات النّبي عليه الصّلاة والسّلام التي جلّت عنها كثيرًا من العذاب حينما كان يقول: (صبرًا آل ياسرٍ، فإنَّ موعدَكم الجنةُ) [صحيح].


صفة الشّجاعة والبطولة

وُجدت هذه الصّفة في كثير من الصّحابيّات الكرام، ومن الأمثلة عليهنّ أمّ عمارة نسيبة بنت كعب المازنيّة رضي الله عنها التي وقفت في معركة أحد تذود عن رسول الله عليه الصّلاة والسّلام بنفسها، وتفتديه بروحها حينما امتشقت سيف الرّجال في وقت ولّى فيه كثير من الرّجال من أرض المعركة.


صفة الحكمة في الأمر

من الأمثلة على تلك الصّفة الصّحابية الجليلة أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها زوجة أبي طلحة الأنصاري حيث اشتكى لها غلام يدعى أبا عمير مرّة فمات من شكواه تلك، وعندما عاد أبو طلحة إلى بيته أخفت أمّ سليم عنه خبر وفاة ابنه حتّى تخبره بذلك بحكمة وكياسة تبعث في نفسه التّوكل على الله، والصّبر عند الصّدمة الأولى، فأعدّت له طعاماً وشراباً، ثمّ تهيّأت له فباتوا في أحسن ليلة، ثمّ بعد ذلك قالت له: أرأيت يا أبا طلحة لو أنّ قوماً أعاروا عاريتهم بيتاً ثمّ طلبوا عاريتهم، هل هم مانعيهم إيّاها؟، فقال أبو طلحة لا، فقالت: فإنّ ابنك عارية الله لنا وقد أخذه فاسترجع.


صفة العدالة والتّقوى

وُجدت هذه الصّفة في كثير من الصحابيّات الكرام، ومن الأمثلة عليهنّ أمّ المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها التي استشارها النّبي الكريم في عائشة يوم حادثة الإفك فشهدت بالحقّ والعدل بالرّغم من أنّها كانت أكثر أزواج النّبي منافسة لعائشة، حينما قالت: (أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيراً) [صحيح].