صناعة الفحم الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٦
صناعة الفحم الطبيعي

طرق صناعة الفحم الطبيعيّ

الفحم الطبيعي هو من المواد الأساسية التي استخدمت قديماً كوقود لتوليد الطاقة عن طريق الحرق المباشر له، فيستخدم في فصل الشتاء في إشعال أجهزة التدفئة الخاصة به في المنازل، وفي الشواء، والطهي، بالإضافة إلى استخدامه في بعض الدول الغنيّة بأخشاب الغابات في توليد الطاقة الكهربائيّة، عن طريق تحولية إلى فحم نباتي، وفي هذا المقال سوف نتحدّث عن طرق صناعة الفحم الطبيعيّ.


طريقة التفحيم القديمة

هي إحدى الطرق القديمة التي استخدمتها الإنسان، وتقوم على أساس إشعال الخشب، وانتظاره تشكّل كميات كبيرة من الجمر، ثمّ إبعاد الجمر ودفنه في التربة ليبرد وينعزل عن الأكسجين، إلا أنّ هذه الطريقة تعتبر متعبة جداً، وتحتاج إلى الكثير من الأيدي العاملة، وإنتاجيّتها قليلة جداً، كما أنّها تشكل خطراً كبيراً على العمال حث يمكن أن يتعرّضوا للحرق، أو الاختناق بغازاتها.


التفحيم في أكوام مدفونة داخل التراب

يتمّ ذلك بتجميع كمية من الخشب على شكل أكوام يزيد وزنها عن خمسة أطنان وترتيبها بطريقة أفقة أو عمودية، وبشكلٍ متراصّ دون وجود فراغات بينها، وتتمّ عملية التصنيع بثلاث طرق مختلفة كالتالي:


  • تُوضع كمية كبيرة من الحشائش الخضراء في كومة الخشب، وتُشعل بشكلٍ مباشر وتبقى مشتعلة إلى أن يتمّ التأكّد من وصول النار إلى معظم أجزاء الكومة، ثم تُغطى بطبقة من التراب، ليتمّ عزلها عن الهواء.
  • تُغطى الكومة منذ البداية بطبقة سميكة من التراب، مع إبقاء فتحة في أعلى الكومة لتعمل كدور مدخنة، وتُترك مساحة صغيرة من الكومة دون تغطيتها بالتراب ليتمّ إشعال النار فيها، وبعد بضع ساعات تُغلق المدخنة والطرف المكشوف، ليُعزل الخشب عن الأكسجين، وتتمّ عملية التفحُم.
  • تُغطّى الكومة بكمية كبيرة من القشّ المبلّل بالمياه، وتتُرك العديد من الفتحات المرتفعة في الكومة لضمان عدم اشتعال النار بفعل الهواء الذي يمرّ من هذه الفتحات.
  • تُترك الكومة على هذه الحالة لمدّة لا تقلّ عن عشرين إلى ثلاثين يوماً، ويُزال التراب بصورة جزئيّة وبحذر حتى لا يدخل الهواء بشكلٍ مفاجئ إلى الكومة ويؤدّي إلى اشتعالها.


التفحيم الحديث بالتقطير الحراريّ

يوضع الخشب في وعاء معدنيّ ضخم، ويُسخّن باستخدام الوقود إلى أن تصل درجة حرارته إلى 350 درجة مئويّة، وتتواصل هذه العملية لعدّة ساعات إلى أن يتمّ التفحيم بالشكل المناسب، ثمّ يُبرّد باستخدام المياه بصورة غير مباشرة، ويُرتب في أكياس ليستخدم لاحقاً.


إنتاج الفحم المضغوط

يُنتج هذا النوع من الفحم في حال عدم توفّر كميات كبيرة من الأخشاب، أو إذا توفّرت كمّيات كبيرة من مسحوق الفحم الناتج مسبقاً من عمليات التقطير، حيث يُخلط مسحوق الفحم بالماء ويُضغط باستخدام قوالب خاصّة، ثمّ يجفّ من خلال مرور التيارات الهوائيّة أو بواسطة فرن خاص.