ضعف الشعر في العصر الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٤ ، ١٦ أبريل ٢٠١٧
ضعف الشعر في العصر الإسلامي

الشعر في العصر الإسلامي

يُعرف الأدب المنتشر خلال عصر صدر الإسلام أي الفترة بين حكم الرسول صلى الله علي وسلم وحتى فترة حكم بني أمية بأدب صدر الإسلام شاملاً شقيّه الشعر والنثر، وكان للشعر حينها بشكل خاص قدرة كاملة على التعبير عن فكر الأمة الإسلامية وتصوير العقيدة والحياة والطبيعة؛ فقد تمكن الشعر في صدر الإسلام من استيعابه وتعزيز أصالته، وإنقاذه من غياهب التقليد، ومن أكثر ما تميزت به بيوت الشعر الإسلامية الاستهلال بالتسبيح والدعاء والمناجاة والترحم على الشهداء.


ضعف الشعر في العصر الإسلامي

إنّ الشعر العربي كان مسيطراً على ثقافة الجزيرة العربية منذ العصر الجاهلي، ويعّد بمثابة السجل الناقل للحياة العربية وتفاصيلها، ومع ظهور الدين الإسلامي وانتشاره في الجزيرة العربية تفاجأ العرب بالرسالة الإسلامية التي تتميز بالبلاغة فصعب على الناس مجاراته، وبذلك فإنّ ذلك ساهم في تراجع مكانة الشعر والشعراء.


تُعزى أسباب ضعف الشعر في العصر الإسلامي إلى الانشغال بالجهاد وغزو بلاد الروم والفُرس، فكان لذلك أثر عميق في الالتهاء عن الشعر وروايته، وبعد انتشار الدين الإسلامي وظهور الفتوحات بدأت نفوس العرب في الأمصار بالاطمئنان وعاودوا أدراجهم في رواية الشعر ونظمه، ولم يؤول العرب إلى أي ديوان مدون أو كتاب مكتوب بل اعتمدوا على التأليف ونقله وحفظه في الذهن فقط.


تضاربت الآراء حول مدى ضعف الشعر في صدر الإسلام أو ازدهاره؛ إلا أنّ الغالبية العظمى تشير إلى أنّ للإسلام أثراً إيجابياً على كافة الفنون الشعرية التي سادت تلك الفترة خاصة في عهد الدولة الأموية، كما ظهر الأثر العظيم للدين الإسلامي في الخصائص الفنية للشعر من مختلف النواحي سواء كان ذلك بالألفاظ أم المعاني أم الأفكار، ويؤكد البعض على أنّ انتشار الإسلام كان عاملاً رئيسياً في ازدهار الشعر وتكامله وليس كما قيل بإنّه أضعفه.


الآراء حول ضعف الشعر في العصر الإسلامي

  • الرأي الأول: أثاره شوقي ضيف حيث ذكر أنّ الشعر قد شهد ازدهاراً خلال تلك الفترة، وما أكّد على ذلك هو تعدد النماذج الثرية من كتب الأدب وازدياد عدد الشعراء خلال صدر الإسلام وتمكنهم من مواكبتهم للدعوة الإسلامية.
  • الرأي الثاني: يشير إلى أنّه قد ضعف الشعر خلال تلك الفترة نظراً لعدم التأقلم مع تعاليم الإسلامية الحديثة من حيث السلوك، فحافظ الشعراء على انتهاج الأسلوب الجاهلي من حيث التصوير والخيال باستثناء استخدام بعض المفردات والتراكيب الإسلامية.


برز شعراء العصر الإسلامي

برز في العصر الإسلامي عدداً من الشعراء ومنهم من كان مخضرماً ومنهم من كان إسلامياً فقط، ومنهم المغيرة بن الحارث بن عبد الله، مذهب الخواررج، أما المخضرمين فمنهم شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت، وكعب بن زهير.