طريقة عمل دراسة جدوى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٠ ، ١٠ سبتمبر ٢٠١٧

دراسة الجدوى الاقتصاديّة

تهتمّ القطاعات الاقتصاديّة بالأساليب والطُّرق المُستخدَمة في تقييم المشروعات المتنوّعة؛ لذلك شهدت مجالات إدارة الأعمال والاستثمار اهتماماً ملحوظاً في دراسات الجدوى الاقتصاديّة ووسائلها؛ لأنّها تُساعد على تقديم حُكمٍ دقيق حول مدى صلاحيّة تنفيذ المشروع وتحقيقه للأهداف الخاصّة به، كما تُساهم في اتّخاذ القرار المناسب حول قبول المشروع أو رفضه؛ لذلك تُعدّ دراسات الجدوى الاقتصاديّة مجموعةً من التحليلات التي تسعى إلى تقييم الفُرَص التسويقيّة والإنتاجيّة الخاصّة بمشروعٍ ما؛ عن طريق الاعتماد على استخدامِ عدّة بيانات حول هذا المشروع.[١]


طريقة عمل دراسة الجدوى

يسعى الكثير من أصحاب المشروعات والشركات إلى إعداد دراسات جدوى اقتصاديّة لمشروعاتهم المُستحدَثة، وحتّى ينجح تطبيق دراسة الجدوى الاقتصاديّة يجب الاهتمام بتنفيذ الخطوات الآتية:[٢]

  • تحديد أهداف المشروع: هو اهتمام صاحب المشروع أو أصحابه بتحديد الأهداف الخاصّة بهم التي يسعون إلى تحقيقها في مشروعهم؛ حيث يجب وضع تخيُّلٍ للمشروع قبل المُباشرة بتنفيذه، ومن الممكن تصنيف أهداف أصحاب المشروعات وفقاً للآتي:
    • السّعي نحو الابتكار: هو المساهمة في توفير شيءٍ جديدٍ يحمل بصمة أصحاب المشروع، مثل: ابتكار مُنتجٍ جديد.
    • التحكُّم: هو السيطرة على تطبيق الأفكار الخاصّة بالمشروع وتنفيذها، مثل: التحكم في كميّة الإنتاج ونوعيّته.
    • مواجهة الصّعوبات: هو تحدّي المُشكلات التي تواجه المشروع.
    • رأس المال: هو القُدرة على توفير المال لإنشاء المشروع؛ للحصول على المزيد من المال لتطوير المشروع في المستقبل وتحسينه.
  • إعداد دراسة اقتصاديّة للسّوق: هو العمليّة التي تهدف إلى توفير كافّة المعلومات والبيانات الخاصة بالمشروع والسوق الذي سيعمل فيه، ونوعيّة المُورّدين، وطبيعة المُنافسين؛ ممّا يُساهم في تقديم الدّعم لإعداد دراسة الجدوى الاقتصاديّة، ومن الممكن تلخيص مكوّنات دراسة السوق وفقاً للآتي:
    • نوعية العمل الذي يُقدّمه المشروع: هو تحديد طبيعة الهدف من إنشاء المشروع؛ أي هل هو مهنيّ، أم تجاريّ، أم صناعيّ، أم خدميّ؟
    • السوق الذي يستهدفه المشروع: هو اختيار السوق الذي سيُنفَّذ فيه المشروع، ويُساعد ذلك على معرفة مدى كفاية عدد العُملاء، وتقدير كمية الطلب المُترتِّب على منتجات المشروع؛ للمُحافظة على نجاحه واستمراره.
    • طبيعة المُنافسين: هي التّعرف على عدد المُنافسين لفكرة المشروع في السوق وأصنافهم، ونوعيّة المواد والوسائل التي تُساعدهم على جذب العُملاء، والمواصفات الخاصة بخدماتهم أو مُنتجاتهم، ومن الممكن تصنيف المُنافسين إلى نوعين وهما:
      • المُنافسون المُباشرون: هم كافة المُنشآت ذات الحجم الصغير التي تتشابه فكرة عملها مع فكرة المشروع، والسّوق الذي يسعى للوصول إليه ونوعيّة الأهداف الخاصّة به.
      • الشركات الكبيرة: هي كافة المُنشآت ذات الحجم الكبير والمتوسّط التي تعمل في السوق، وتُعدّ مُنافساً رئيسيّاً وحقيقيّاً؛ خاصةً عندما تعتمد على أسعار الخدمات والمُنتجات بتعزيز دورها في المُنافسة.
    • نوعية المورّدين: هم الوكلاء الذين يُوفّرون للمشروع المواد الخاصة به.
  • تنفيذ دراسة فنيّة لمكونات المشروع: تشمل المكوّنات الآتية:
    • أدوات الصناعة والإنتاج وتقنياتهما: هي الاختيار الدقيق لأفضل الآليات في صناعة المُنتجات وإنتاجها.
    • مكان التنفيذ أو موقعه: هو الموقع الذي سيُنفَّذ فيه المشروع؛ حيث يجب اختيار المكان الذي يتناسب مع طبيعة عمل المشروع، فإذا كان يعتمد على بيع المُنتجات يجب أن يكونَ مكاناً واضحاً لمُساعدة الناس على الوصول إليه، أمّا في حال كان يعتمد على تطبيق أعمال إنتاجيّة وصناعيّة مثل صناعة الخُبز، فيجب الاهتمام بتوفير الكهرباء، والماء، والأدوات المناسبة؛ لسهولة ونجاح تطبيق الصناعة.
  • وضع دراسة ماليّة لمُتطلّبات المشروع: هي دراسة مجموعةٍ من المُصطلحات والمفاهيم الماليّة المُرتبطة مع المشروع، ومن الأمثلة عليها:
    • النفقات الثابتة: هي المصروفات العامّة، مثل: فواتير الهاتف، والكهرباء، والمياه.
    • النفقات المُتغيّرة: هي المصروفات التي تشهد تغيّراً مستمراً، مثل: التكاليف المُترتّبة على الإعلانات.
    • المُعدّل الشهريّ للنفقات: هو عبارة عن المبلغ الماليّ الذي يُنفَق بشكلٍ شهريّ على النفقات المُتغيرة أو الثابتة.
    • العوائد: هي الأموال التي يتمّ الحصول عليها من المبيعات.
    • الدّخل: هو المال الذي يتمّ الحصول عليه من مصادر متنوّعة، مثل الاستثمارات الماليّة.
    • الأرباح: هي الأموال التي تظلّ في حساب المشروع بعد دفع المصروفات، وتُقسَم الأرباح إلى نوعين وهما:
      • إجماليّ الأرباح: هو كمية الأموال التي تبقى في رصيد المشروع قبل دفع النفقات الإداريّة والعامة، وبعد دفع النفقات الخاصة بالبضاعة المُباعة.
      • صافي الأرباح: هو كافة الأرباح الماليّة التي يُحقّقها المشروع أو المنشأة في سنة واحدة.
    • صافي الخسائر: هو كافّة المصروفات المدفوعة من العوائد، وينتج عن ذلك ظهور خسارةٍ بدلاً من الرّبح.
  • تقييم النتائج واتّخاذ القرار النهائيّ: هو اتّخاذ القرار حول فكرة المشروع بعد جمع كافة البيانات الخاصة به، وتحليلها، ودراستها، ومُناقشتها؛ من أجل تصنيف فكرة المشروع بأنّها ناجحة أم لا، وفي حال كانت الفكرة ناجحة عندها تُنفَّذ خُطة عمل المشروع، أمّا إذا كانت غير ناجحة فيتمّ البحث عن فكرةٍ جديدةٍ لمشروعٍ جديد.


أهداف دراسة الجدوى

تُعدّ دراسة الجدوى من الدراسات الاقتصاديّة الأساسيّة التي تُحقّق عدّة أهداف في بيئة العمل، ومن أهمّها:[٣]

  • المُقارنة بين مجموعةٍ من أفكار المشروعات؛ بهدف اختيار أفضل فكرةٍ بينها.
  • الاستفادة من الموارد المُتاحة في الدولة.
  • توفير التمويل الماليّ الكافي؛ عن طريق المُؤسسّات الماليّة والمصرفيّة المتنوعة، أو بالاعتماد على بيع الأوراق الماليّة.
  • دعم دور التكنولوجيا في العمليّة الإنتاجيّة؛ وذلك لتوفير حاجات المُجتمع والأفراد.


مميّزات دراسة الجدوى

يجب أن تمتلكَ دراسة الجدوى العديد من المواصفات والمميّزات التي تُساهم في دعم شمولها ودقّتها، وفيما يأتي معلومات عن أهمّ هذه المميّزات:[٤]

  • سهولة فهمها، وقراءتها، وتحليلها.
  • تحديدها لكافةِ التفاصيل الخاصّة بتحليل المشروع ودراسته.
  • تطبيقها مجموعةًً من الأبحاث المنطقيّة والعلميّة.
  • تحقيقها للاتّساق والتوازن في كلّ جُزءٍ من أجزائها.


المراجع

  1. د. محمد العجلوني، ود. سعيد الحلاق، دراسة الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات، الأردن: اليازوري، صفحة 27، 28. بتصرّف.
  2. موزة الحرمي (2009)، إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصغيرة، الإمارات العربية المتحدة: دائرة التنمية الاقتصادية - حكومة رأس الخيمة، صفحة 4، 5، 6، 7، 8. بتصرّف.
  3. مصطفى كافي، تقنيات دراسة الجدوى الاقتصادية، صفحة: 57. بتصرّف.
  4. د. خليل عطية (2008)، دراسات الجدوى الاقتصادية، مصر: جامعة القاهرة، صفحة: 7. بتصرّف.