طريقة معاملة الطفل العنيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٣ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
طريقة معاملة الطفل العنيد

عناد الأطفال

تشتكي الكثير من الأمهات والآباء من ظاهرة تظهر عند أطفالهم سواءً الذكور أو الإناث، انتشرت كثيراً حتى لا يكاد يخلو بيتاً منها ألا وهي ظاهرة العناد، فماذا يمكننا أن نعرّف العناد؟ وما هي أشكاله، وما هي أعراضه؟ و كيف السبيل إلى التعامل مع طفلنا العنيد ؟ 


العناد هي صفة أو ظاهرة سلوكية، ملازمة لطفل السنتين وما بعدها، وهي مرحلة قبل أن تكون سلوك، فمن الطبيعي أن يمرّ بها كلّ الأطفال، ومن لم يمر بها فلا بدّ أن توضع عليه علامة استفهام. يُقصد بكونها مرحلة أي إنّها متطلب من متطلبات النمو السوي؛ فالطفل لا بد أن يمر بهذه المرحلة في عمر السنتين أو قبلها بأشهر، يطلق على هذه المرحلة عدّة مسميات، فمنهم من يطلق عليها مرحلة العناد، أو مرحلة الضد، أو مرحلة الاستقلالية.


مظاهر العناد عند الأطفال

من أهمّ مظاهر العناد عند الأطفال الاعتماد على النفس؛ حيث يبدأ الطفل في هذه المرحلة بالأكل لوحده، ويلبس لوحده، وينزل عن سريره لوحده؛ هنا تظهر النزعة نحو الاستقلالية، لنقل هي مرحلة تكوين " الأنا " الخاصة بالطفل، قبل ذلك يعتمد الطفل على أمه في تلبية كافة احتياجاته؛ لذلك نراه عندما يبدأ في التفكير بالاستقلالية يُفكّر الاستقلال عن أمه، لا بدّ أن نتأكد أن هذه المرحلة هي الأرضية التي تُشكّل شخصية الطفل القوية.


أشكال العناد

  • العناد الصريح: وهو معارضة الطفل الواضحة لأوامر، ورغبات، وطلبات الوالدين، والمحيطين به، ويُظهر الطفل هنا استقلالية تامة.
  • المعارضة السلبية: وهنا يعتبر الطفل أنّه لم يسمع أوامر الوالدين والمحيطين به، وهو عناد غير صريح إلا أنه نشط، وأكثر ما يزعج الوالدين العناد العدواني: هنا يعجز الطفل عن إبداء عناده ويُقابل عناد والديه، لذلك يصر على عناده فيظهر بعض السلوكيات العدوانية من صراخ وضرب وبكاء للوصول لممارسة استقلاليته والحصول على ما يريد .
  • المعارضة الخفية: هنا يعجز الطفل عن إظهار عناده، ويُقهر من قبل والديه أو المحيطين به، فيخضع لأوامرهم إلا أنّه يُظهر عناده عن طريق التبول اللاإرادي، والتأتأة، وقلة الأكل، وقضم الأظافر، ومص الأصبع، وغيرها الكثير من السلوكيات.


كيفيّة التعامل مع الطفل العنيد

  • تفهّم أنّ للعناد وظيفة إيجابية؛ فالعناد طريقة الطفل الخاصّة للوصول للاستقلالية، ومن خلاله يتعلم الطفل مهارة تحمل المسؤولية، وهو وسيلته ليكتشف قدراته.
  • لا تدخل صراعاً مع طفلك العنيد، انسحب من أي صراع يمكن أن يجبرك طفلك أن تدخل فيه، قد يبدأ بالبكاء أو الصراخ مثلاً، اتركه وتجاهل سلوكه، ولا تستجب لأساليبه لتحقّق مراده.
  • غيّر قانون التركيز؛ لا تركز على سلوكيات العناد عند طفلك بل تجاهلها، وعزّز بالمقابل السلوكيات الإيجابية الأخرى التي يظهرها طفلك واثنِ عليه أمام الآخرين.
  • إذا وصل طفلك مرحلة العناد العدواني، ضمه لصدرك أربع مرات يومياً، لا تتكلم بأيّ كلمة فقط امسح على رأسه، وتنفّس تنفساً عميقاً، حتى يتعلم هو تقليدك. مارس هذه الضمة لمدة دقيقة؛ حيث تعمل هذه الضمة على " تهدئة الطفل، والتحكّم بسلوكه " فيبدأ الطفل بالهدوء والتركيز ممّا يُزيل العدوان.


كلّما تفهم الوالدين هذه المرحلة ستمرّ بهدوء، دون أيّ رواسب في شخصية الطفل، أو علاقته بمن حوله، كما على الوالدين تجنّب قهر الطفل أو الصراخ أو الضرب أو الاستهزاء به، و نعته بالعنيد؛ لأن ّذلك سيعزز لديه سلوك العناد، وسيستمر باستخدامه للوصول إلى مراده .