عدد سكان الجزائر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٠ ، ١٣ فبراير ٢٠١٧
عدد سكان الجزائر

الجزائر

الجزائر هي دولة عربيّة تربط بين الدّول الإفريقيّة والأوروبيّة؛ إذ تُطلّ سواحلها على البحر المتوسّط، ممّا عزّز ارتباطها بقارّة أوروبا، وساهم في دعم الرّابط الطبيعيّ بين قارّتي أفريقيا وأوروبا. تقع مدينة الجزائر العاصمة الرسميّة للدّولة، والتي تُعدّ من أهمّ المُدُن في قارّة أفريقيا ضمن المناطق الشّماليّة المتأثّرة بمناخ البحر المتوسّط، أمّا في جنوب الجزائر فتوجد الأراضي الصحراويّة، وتشكّل ثلاثة أرباع المساحة الجغرافيّة للجزائر، وتحتوي العديد من الموارد الطبيعيّة، ومنها النّفط.[١]


تُقسَم الجزائر إلى 48 منطقةً إداريّةً؛ تضمّ 1541 بلديّةً،[٢] وقد عُدِّل الدّستور الجزائريّ في عام 1989م؛ للسّماح بتعدّد الأحزاب السياسيّة، ويُعدّ نظام الحُكم فيها جمهوريّاً، حيث تصل مدّة الرّئاسة الجزائريّة إلى خمس سنواتٍ، ورئيس الجمهوريّة هو من يُكلّف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة، ويكون مجلس الوزراء هذا مسؤولاً أمام مجلس النوّاب الذي ينتخبه الشّعب.[١]


عدد سكّان الجزائر

يصل عدد سكّان الجزائر وفقاً لإحصاءات عام 2016م إلى 40,263,711 نسمةٍ، وبناءً على النتائج الإحصائيّة لعام 2012م يشكّل السكان المسلمون نسبة 99%، أمّا السكان الذين يتبعون المسيحيّة واليهوديّة فيشكّلون نسبة 1%.[٣] تعود أصول السكّان في الجزائر إلى الجماعات والقبائل العربيّة والأمازيغيّة، ممّا أدّى إلى ظهور هذا الخليط الواضح في المجتمع الجزائريّ، بين العرب والمهاجرين من أوروبا وأفريقيا، وفي عام 1990م اعتُمِدت اللغة العربيّة لتكون اللغة الرسميّة والوطنيّة في الجزائر، وتُدرَّس اللّغة العربيّة في المدارس، ويتحدّث بها أغلب الجزائريّين باللهجة المحليّة، وتنتشر اللغة الأمازيغيّة التي عُدّت لغةً وطنيّةً ورسميّةً أيضاً بين السكّان الأمازيغ.[٤]


الكثافة السكانيّة في القسم الشماليّ من الجزائر هي الأعلى نسبيّاً ضمن مناطق السّهول والجبال، أمّا في جنوبها فتقلّ معدّلات السكّان بالتّدريج، وتحديداً في المناطق الصحراويّة والهضبة الجنوبيّة، وتوجد في الرّيف الجزائريّ عدّة قرىً مأهولة بالسكّان، يعيش معظمهم غالباً بالقرب من الواحات والمرتفعات الجبليّة، مثل: جبال الأوراس. عندما وصل المستوطنون الفرنسيّون إلى الجزائر في القرن التّاسع عشر للميلاد، أسّسوا العديد من المستوطَنات التّابعة لهم، واعتمدت في تصميمها على العمارة الفرنسيّة، وبعد حصول الجزائر على استقلالها، انتقل العديد من السكّان من مناطق الأرياف إلى المدن.[٤]


جغرافيّة الجزائر

تصل مساحة الجزائر إلى حوالي 2,381,741 كم².[٥] تمتدّ سلاسل جبال أطلس البحريّة في المناطق الجغرافيّة الجزائريّة، وتنتشر فيها كتل الصخور المُمتدّة ضمن النّطاقات الشماليّة الداخليّة، والأراضي الصحراويّة. من الممكن تقسيم الجزائر إلى مناطق ممتدّةٍ من الجهة الشرقيّة إلى الجهة الغربيّة، وهي: منطقة البحر المتوسّط، والهضاب المرتفعة، بالإضافة إلى الصّحراء، وتمثّل ما يُقارب 80% من مساحة أراضي الجزائر.[٦]


يقع نصف مساحة الجزائر فوق سطح البحر، وجبل تاهات هو أعلى قمّةٍ جبليّةٍ فيها؛ إذ يصل ارتفاعه إلى 3003م، وتُعَدّ الأنهار الرئيسيّة المصدر الأساسيّ للمياه طوال العام، ولكن يصعُب وصول كميّاتٍ كافيةٍ من مياهها إلى الجبال؛ بسبب عدم انتظام تدفّق الأنهار والجداول المائيّة وقلّته، وعدم هطول الأمطار بكميّاتٍ مناسبةٍ. وتنتشر البحيرات المالحة والمُستنقعات الضّحلة في الهضاب المرتفعة، بينما تصبح الأراضي قاحلةً في أقصى الجزء الجنوبيّ من الجزائر؛ بسبب اقترابها من المناطق الصحراويّة الجافّة.[٦]


مناخ الجزائر

تشهد الجزائر تنوُّعاً في المناخ الجويّ؛ بسبب تنوُّع التّضاريس والمناطق الجغرافيّة التي تشكّل أراضيها؛ حيث يسود مناخُ البحر المتوسّط الرّطب المعتدل منطقةَ جبال أطلس التلي، ويؤثّر غالباً على مدينة الجزائر، ومع قدوم المنخفضات الجويّة من الجهة الشماليّة الغربيّة تهطل الأمطار، ولهذا تنتشر على الأراضي التابعة لهذا المناخ أشجار الزّيتون، والرّيحان، والأرزّ، والسّنديان.[٧]


ويسود المناخ القاريّ الأجزاء الجنوبيّة من الأطلس التلي، ويُعدّ مناخاً شبه جافٍّ، فلا تهطل إلّا كميّات قليلة من الأمطار على أراضيه، وليس فيه غطاء نباتيّ كبير، ولكن تنتشر فيه مجموعات بسيطة من الأشجار، ويؤثّر المناخ الصحراويّ على الأراضي الجنوبيّة والقريبة من الأطلس الصحراويّ، وهو مناخ جافّ وقليل الأمطار، لذا صُنِّف على أنّه نطاق جغرافيّ فقير؛ من حيث انتشار النّباتات على أرضه.[٧]


اقتصاد الجزائر

يشهد قطاع الاقتصاد في الجزائر العديد من التطوُّرات؛ إذ تسعى الحكومة الجزائريّة إلى تطبيق مجموعةٍ من التّحسينات المستمرّة، ممّا يعزّز الاستثمار في العديد من المجالات المختلفة، ووفقاً للمعايير الاقتصاديّة الدوليّة تُعدُّ الجزائر من الدّول متوسّطة الدّخل. قبل حصول الجزائر على استقلالها اعتمدت على قطاع الزّراعة اعتماداً كبيراً، وفي الفترة الزمنيّة بين عامَي 1960م-1970م شهدت عائدات النّفط ارتفاعاً كبيراً، ممّا أدّى إلى اعتماد الحكومة الجزائريّة على إنتاجه بشكلٍ رئيسيٍّ.[٨]


في الوقت الحاليّ لا يزال اقتصاد الجزائر معتمداً على إنتاج الغاز والنّفط؛ فهما من صناعاتها الرئيسيّة، وقد أدّى هذا إلى تصنيفها كثاني أكبر دولةٍ تصديراً للغاز عالميّاً، وتشكّل إيرادات قطاع المشتقّات النفطيّة والغاز أكثر من نصف قيمة الإيرادات الماليّة للحكومة الجزائريّة، ولكن يظلّ الإنتاج الزراعيّ من أهمّ المجالات الاقتصاديّة، ويشارك فيه ما يعادل ربع سكّان الجزائر؛ حيث يُستخدَم ما يقارب 30.000كم من الأراضي في زراعة الحبوب، ومن أهمّ المحاصيل الزراعيّة الرئيسيّة فيها: الشّوفان، والشّعير، والقمح، كما يساهم قطاع الصّيد البحريّ في دعم الاقتصاد الجزائريّ، وتحديداً صيد الأسماك التي تُصدَّر إلى العديد من الدّول، ومنها فرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا.[٨].


ومع محاولات التنوّع في مجالات الاقتصاد الجزائريّ كافّةً؛ إلا أنّ ارتفاع مستوى المعيشة والبطالة يُعدّان من المؤثّرات السلبيّة على الاقتصاد، ولهذا تسعى الحكومة الجزائريّة باستمرارٍ إلى تحسين الاقتصاد المرتبط بزيادة الاهتمام بالاستثمارات الأجنبيّة، ممّا سيؤدّي إلى تحقيق النموّ الاقتصاديّ المناسب في المستقبل.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة: 301، 304، جزء 8. بتصرّف.
  2. "Algeria - LOCAL GOVERNMENT", Encyclopedia.com, Retrieved 13-2-2017. Edited.
  3. "ALGERIA", The World Factbook — Central Intelligence Agency, Retrieved 28-1-2017. Edited.
  4. ^ أ ب Salah Zaimeche, L. Carl Brown, Keith Sutton, and others (30-4-2016), "Algeria - People"، britannica, Retrieved 28-1-2017. Edited.
  5. "الجزائر"، موسوعة الجزيرة.نت، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2017. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "Algeria - Topography", Encyclopedia.com, Retrieved 28-1-2017. Edited.
  7. ^ أ ب "الجزائر"، الموسوعة العربية، اطّلع عليه بتاريخ 28-1-2017. بتصرّف.
  8. ^ أ ب ت "Oil, Industry and Agriculture Driving Algeria's Economy", Algeria.com, Retrieved 28-1-2017. Edited.