علاج الانتفاخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٧
علاج الانتفاخ

انتفاخ البطن

انتفاخ البطن (بالإنجليزيّة: Abdominal Bloating) هي حالة طبيعيّة وشائعة عند الكبار والأطفال، وتتمثّل بشعور الامتلاء والضّيق في البطن، ويعود السّبب في ذلك إلى امتلاء القناة الهضميّة (بالإنجليزيّة: Gastrointestinal tract) بالغازات أو الهواء؛ حيث يُعتبر من الطبيعيّ إخراج الغازات بمعدّل ستّ إلى عشرين مرّة يوميّاً بعد إنتاجهم بشكل طبيعي من عمليّات الهضم التي تتمّ في المعدة والأمعاء. بالرّغم ممّا يترافق مع انتفاخ البطن من مشاعر الانزعاج، وعدم الرّاحة، والاحراج التي تؤثّر أحياناً في العمل والمشاركة بالنشاطات الاجتماعيّة؛ إلّا أنّه في الغالب يكون غيرَ مُرتبط بحالة طبيّة خطرة، ومن الأعراض المُصاحبة لمشكلة انتفاخ البطن: الألم، وزيادة كميّة الغازات الخارجة (بالإنجليزيّة: Flatulence)، وكثرة التجشُّؤ (بالإنجليزيّة: Belching)، وقرقرة المعدة (بالإنجليزيّة: Abdominal rumbling).[١][٢]


علاج انتفاخ البطن

العلاج بتغيير نمط الحياة

ومن أهمّ التّغييرات في نمط الحياة للتّقليل من مشكلة انتفاخ البطن ما يلي:

  • تجنّب تناول البقوليّات: تجنّب تناول الأطعمة صعبة الهضم مثل البقوليّات؛ حيث تحتوي على نوع من أنواع السكريّات غير القابلة للهضم إلّا عن طريق بكتيريا في الأمعاء.[٣]
  • تجنّب تناول بعض أنواع الفواكه والخضار: هناك بعض الأنواع من الفواكه والخضار تتسبّب بإنتاج الغازات وانتفاخ البطن؛ وذلك لاحتوائها على أنواع من السكريّات والنّشويات صعبة الهضم، ومن الأمثلة عليها: الملفوف (بالإنجليزيّة: Cabbage)، والقرنبيط (بالإنجليزيّة: Cauliflower)، والجزر، والبصل، والبروكلي (بالإنجليزيّة: Broccoli)، والخس، والتّفاح، والدرّاق، والكمّثرى.[٣][٤]
  • تجنّب المُحلّيات: تجنّب المُحلّيات الصناعيّة (بالإنجليزيّة: Artificial sweetener) مثل السوربيتول (بالإنجليزيّة: Sorbitol)، والسكريّات الطبيعيّة المُضافة للأغذية المعالجة (بالإنجليزيّة: Processed foods) مثل سكّر الفركتوز (بالإنجليزيّة: Fructose)؛ حيثُ يصعُب هضمها في كثير من الأحيان مُسبّبةً الانتفاخ.[٣]
  • تجنّب تناول منتجات الألبان: يُنصَح بتجنّب منتجات الألبان في حال كان هناك مشكلة في هضم سكّر الحليب والمعروف بسكّر اللاكتوز (بالإنجليزيّة: Lactose).[٣]
  • الانتباه لكميّة الألياف المُتناولة: بالرّغم من وجوب احتواء الغذاء الصحيّ على الألياف مثل الحبوب الكاملة (بالإنجليزيّة: Whole grains)؛ إلّا أنّها عبارة عن كربوهيدرات غير قابلة للهضم، ويُنصح بزيادة كميّة الألياف في الغذاء بشكل تدريجي، والإكثار من شرب الماء؛ وذلك لتفادي حدوث انتفاخ البطن والإمساك.[٣]
  • التوقّف عن التّدخين: يرتبط التّدخين بالعديد من مشاكل الجهاز الهضميّ وأهمّها الانتفاخ وحرقة المعدة؛ حيث يُسبّب التّدخين اضطراب الأمعاء.[٣]
  • التّقليل من تناول الأملاح: تناول الكثير من الملح قد يؤدّي لاحتباس الماء (بالإنجليزيّة: Water retention) في الجسم، وبالتّالي حدوث الانتفاخ، كما يمكن الاستعانة بالأعشاب المُنكّهة للتّقليل من استخدام الملح.[٤]
  • تجنّب تناول الطّعام الدهنيّ: تناول الوجبات الغنيّة بالدّهون تحتاج وقت طويل للهضم وتُسبّب انتفاخ البطن؛ وذلك لبُطء حركة الدّهنيات في القناة الهضميّة، كما يُنصَح بالتّقليل من تناول الأطعمة المقليّة والأطعمة المُعالجَة (بالإنجليزيّة: Processed foods).[٤]
  • تجنّب المشروبات الغازيّة: يُنصح بتجنّب المشروبات الكربونيّة أو الغازيّة (بالإنجليزيّة: Carbonated drinks)، مثل المياه الغازيّة (بالإنجليزيّة: Carbonated water) والصّودا (بالإنجليزيّة: Carbonated soda)؛ حيث تحتوي هذه المشروبات على غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتجمّع في الجسم مُسبّباً الانتفاخ.[٤]
  • المحافظة على عادات الطّعام الصحيّة: يُنصح بتناول الطّعام ببطء ومضغه بشكل جيّد؛ حيث يُساعد ذلك على التمتّع بتذوّق الطّعام، وتفادي ابتلاع الهواء، والبدء بعمليّة الهضم الفمويّ، وتجنّب تناول كميّات كبيرة من الطّعام، كما يُنصَح بتناول الوجبات المتعدّدة والصّغيرة خلال اليوم لتفادي الانتفاخ.[٥]
  • تجنّب الإمساك: يُنصح بتجنّب حدوث الإمساك؛ وذلك من خلال ممارسة التّمارين الرّياضيّة لمدّة ثلاثين دقيقة مُعظم أيّام الأسبوع، وزيادة تناول الألياف الطبيعيّة بشكل تدريجي بالغذاء، وشرب كميّات كافية من الماء.[٥]
  • السّيطرة على التوتّر: يرتبط التوتّر والضّغط العصبيّ بإمكانيّة حدوث تشنّجات في القولون، وزيادة الغازات، والإسهال، والإمساك، ويعود السّبب في ذلك إلى وجود الأعصاب في القناة الهضميّة؛ حيثُ يُمكن الاستعانة بتمرينات الاسترخاء والتّأمّل واليوغا لتقليل التّوتّر وتحسين عمليّة الهضم.[٦]


العلاجات الطبيعيّة والمنزليّة

هناك بعض العلاجات المنزليّة للتّخفيف من مشكلة انتفاخ البطن، ومنها ما يأتي:[٢][٦]

  • شرب الأعشاب: هناك مجموعة من الأعشاب الطبيعيّة القادرة على تخفيف الشّعور المُزعج للانتفاخ من خلال خاصيّة طرد الغازات (بالإنجليزيّة: Carminative)، ومن أهمّها: الزنجبيل، والبابونج، والشّبت (بالإنجليزيّة: Dill)، والشّمر (بالإنجليزيّة: Fennel)، والحبق (بالإنجليزيّة: Basil)، والكراوية، والكمّون، والبقدونس، والنّعناع الفلفلي (بالإنجليزيّة: Peppermint)، والنّعناع السنبلي (بالإنجليزيّة: Spearmint).
  • تناول البروبيوتك: تتكوّن البروبيوتك (بالإنجليزيّة: Probiotics) من مجموعة من الكائنات الحيّة الدّقيقة والمفيدة لجسم الإنسان، وبشكل أساسي فهي مُكوَّنة من البكتيريا المفيدة والتي تشبه البكتيريا التي تعيش بشكل طبيعي في أمعاء الإنسان؛ حيثُ يساعد البروبيوتك على هضم الطّعام بطريقة سَلِسة والتخلّص من الغازات؛ إذ يتوفّر في مجموعة من الأغذية الطبيعيّة مثل: اللّبن، وفول الصّويا المُتخمّر (بالإنجليزيّة: Tempeh)، ومخلّل الملفوف (بالإنجليزيّة: Sauerkraut)، ومن الجدير بالذّكر أنّ من أهمّ أنواع البروبيوتك المُستخدمة لتقليل الانتفاخ هي الملبنة الحمضة (بالإنجليزيّة: Lactobacillus acidophilus)، والبيفيدوباكتيريوم (بالإنجليزيّة: Bifidobacterium lactis).
  • التّدليك: فلتدليك منطقة معينة في البطن أن تُخفّف من حالة الانتفاخ.


العلاج بالأدوية

فيما يلي أهمّ الادوية والمكمّلات الغذائيّة للتّقليل من مشكلة انتفاخ البطن:

  • الإنزيمات الهاضمة (بالإنجليزيّة: Digestive enzymes): تُساعد الإنزيمات الهاضمة على هضم الطّعام ومن ثمّ امتصاص العناصر الغذائيّة منه، ومن الأمثلة عليها:[٤][٦]
    • إنزيم ألفا-غالاكتوزيداز (بالإنجليزيّة: a-galactosidase): يُساعد على هضم بعض أنواع الكربوهيدرات غير القابلة للهضم في بعض أنواع البقوليّات والخضراوات.
    • إنزيم لاكتاز (بالإنجليزيّة: Lactase): يُساعد على هضم سكّر اللاكتوز.
    • إنزيم أميلاز (بالإنجليزيّة: Amylase): يُساعد على هضم الكربوهيدرات.
    • إنزيم ليباز (بالإنجليزيّة: Lipase): يُساعد على هضم الدّهون.
    • إنزيم بروتياز (بالإنجليزيّة: Protease): يُساعد على هضم البروتينات.
  • البروبيوتك: تناول المُكمّلات الغذائيّة المُحتوية على البكتيريا المفيدة بهدف إعادة التّوازن البكتيري في الأمعاء.[٧]
  • سيميثيكون (بالإنجليزيّة: Simethicone): تُعتبر المادّة الفعّالة سيميثيكون مادّة مضادّة للغازات وتُخفّف من مشكلة الانتفاخ.[٣]
  • الفحم المُنشّط (بالإنجليزيّة: Activated charcoal): تُستخدَم الأقراص المُحتوية على الفحم المُنشّط قبل الطّعام أو عند الشّعور بالانتفاخ والتي قد تُخفّف من رائحة الغازات.[٨]
  • مضادات تقلصات البطن (بالإنجليزيّة: Antispasmodics): ومن الأمثلة عليها: ديسيكلومين (بالإنجليزيّة: Dicyclomine)، وهيوسيامين (بالإنجليزيّة: Hyoscyamine)، وأوتيلونيوم بروميد (بالإنجليزيّة: Otilonium bromide)؛ حيث تُساعد هذه الأدوية على ارتخاء عضلات الأمعاء.[٧]
  • مُنشّطات حركة الأمعاء (بالإنجليزيّة: Prokinetics): تُخفّف هذه الأدوية من الانتفاخ عن طريق تعزيز حركة الأمعاء وتقليل وقت الهضم.[٧]
  • مُضادّات الاكتئاب (بالإتجليزيّة: Antidepressants): تُساعد بعض أنواع مُضادّات الاكتئاب على التّقليل من مشكلة الانتفاخ، مثل: سيتالوبرام (بالإنجليزيّة: Citalopram)، وأميتريبتيلين (بالإنجليزيّة: Amitryptiline).[٧]


أسباب انتفاخ البطن

الأسباب الشّائعة

في ما يلي أهمّ الأسباب الشّائعة لحدوث انتفاخ البطن:

  • ابتلاع الهواء: يحدث ذلك خلال تناول الطّعام والشّراب بسرعة، ومضغ العلكة، والتّدخين، واستخدام أطقم الأسنان (بالإنجليزيّة: Dentures).[٢]
  • بعض أنواع الأطعمة والمشروبات تتسبّب في غنتاج الغازات بكميّات مختلفة بين الأشخاص.[١]
  • الإفراط في تناول الطّعام.[٣]
  • تناول الطّعام الغنيّ بالدهنيّات والذي يحتاج لوقت أكبر للهضم.[٣]


الأسباب الصحيّة

في ما يأتي مجموعة من المشاكل والعوامل الصحيّة التي ممكن أن تتسبّب في حدوث انتفاخ البطن:

  • متلازمة القولون العصبي (بالإنجليزيّة: Irritable bowel syndrome ).[٢]
  • داءُ الأَمْعاءِ الالْتِهابِيّ (بالإنجليزيّة: Inflammatory bowel disease)؛ مثل التهاب القولون التقرحي (بالإنجليزيّة: Ulcerative colitis)، وداء كرون (بالإنجليزيّة: Crohn’s disease).[٢]
  • حرقة المعدة (بالإنجليزيّة: Heartburn).[٢]
  • زيادة الوزن.[٢]
  • داء الجيارديات (بالإنجليزيّة: Giardiasis)؛ وهو عبارة عن عدوى الطُفيليّات في الأمعاء.[٢]
  • اضطرابات الأكل (بالإنجليزيّة: Eating disorders)، مثل: فقدان الشهية العصبيّ (بالإنجليزيّة: Anorexia nervosa)، والنُّهام العصبيّ (بالإنجليزيّة: Bulimia nervosa).[٢]
  • عوامل نفسيّة، مثل: الضّغط العصبي (بالإجليزيّة: Stress)، والقلق (بالإنجليزيّة: Anxiety)، والاكتئاب (بالإنجليزيّة: Depression).[٢]
  • الإمساك (بالإنجليزيّة: Constipation).[١]
  • تغيّر في مستوى الهرمونات الانثويّة قبل موعد الدّورة الشّهريّة.[١]
  • اختلال التّوازن في الكائنات الحيّة الدّقيقة، ومن أهمّها البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، والتي قد تحصل نتيجة استخدام المضادّات الحيويّة.[٧]
  • شلل المعدة (بالإنجليزيّة: Gastroparesis) الذي يتمثّل في بُطء تفريغ المعدة بسبب مُشكلة في حركة عضلات القناة الهضميّة.[٧]
  • عدم تحمّل الطّعام (بالإنجليزيّة: Food intolerance)، ومن أبرز الأمثلة على ذلك: حساسيّة غلوتين القمح (بالإنجليزيّة: Wheat gluten intolerance)، وحساسيّة اللاكتوز (بالإنجليزيّة: Lactose intolerance).[١][٢]
  • أحد الآثار الجانبيّة لأنواع معيّنة من الأدوية والمكمّلات الغذائيّة.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Healthwise Staff (20-11-2015), "Gas, Bloating, and Burping - Topic Overview"، www.webmd.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Maureen Donohue (6-3-2017), "What Causes Abdominal Bloating?"، www.healthline.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Peter Jaret (10-9-2011), "Bloating 101: Why You Feel Bloated"، www.webmd.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج Kristeen Cherney (23-8-2017), "How to Avoid Bloating After Eating"، www.healthline.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  5. ^ أ ب Kathleen M. Zelman, "10 Flat Belly Tips"، www.webmd.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  6. ^ أ ب ت Mary Elizabeth Dallas (17-8-2017), "Home Remedies for Gas and Bloating"، www.everydayhealth.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح Max Schmulson (6-9-2015), "Understanding Bloating and Distension"، www.iffgd.org, Retrieved 16-10-2017. Edited.
  8. Healthwise Staff (20-11-2015), "Gas, Bloating, and Burping - Home Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 16-10-2017. Edited.